تاريخ النشر: 2022-03-06 | 13:23
تاريخ النشر: 2022-03-06 | 13:23
كثير من الأعمال الموسيقية والأغاني التي ارتبط بها وحفظها الملايين وحققت نجاحًا كبيرًا على مر الأجيال وكتبت الشهرة والخلود لأصحابها ولدت عن طريق الصدفة أو لم يكن مخططاً لها، وكان لكل منها حكاية طريفة قد لا يعرفها الملايين ممن عشقوا هذه الأغاني.
ومن بين أشهر هذه الأغاني أغنية " أنا والعذاب وهواك" التي غناها موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب وأصبحت واحدة من أجمل أغانيه، وولدت هذه الأغنية صدفة عندما كان الأديب والشاعر عبدالمنعم السباعي يقضى أجازته الأسبوعية في الاسكندرية ، وهناك التقى بالموسيقار محمد عبدالوهاب الذى دعاه لتناول الغداء معه في بيته بشاطئ جليم.
ولم يكن محمد عبدالوهاب يعرف وقتها أن السباعي يكتب أغاني ، ولكن أثناء تناول الغداء أذاع الراديو أغنية " ياللى الهوا خالك" التي غناها العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وذكر مذيع الراديو أن الأغنية من كلمات عبدالمنعم السباعي وألحان محمد الموجي، وهنا اندهش عبدالوهاب ، وقال لصديقه : معقولة انت بتألف أغاني؟"
وهنا أجب السباعي بخجل :" أحياناً"، وتوقف عبدالوهاب عن تناول الغداء وأخذ يستمع إلى الأغنية باهتمام كبير، وقال للسباعي: "طيب يا أخي معندكش حاجة من النوع ده علشانى؟"
وكان السباعي وقتها يضع في جيبه مطلع أغنية كتبه لتوه ولم يكملها وكان هذا المطلع هو :" أنا والعذاب وهواك عايشين لبعضينا، أخرتها ايه وياك ياللى انت ناسينا"
وعنما قرأ عبدالوهاب هذا المطلع أعجبه بشدة وطلب من عبدالمنعم السباعي استكمال الأغنية، وغادر السباعي عائداً للقاهرة وهو يظن أن صديقه عبدالوهاب كان يجامله ، حتى اتصل به موسيقار الأجيال مرتين يسأله عن الأغنية، فأيقن الشاعر أن صديقه يريد الأغنية ومعجب بها بالفعل، فاستكمل تأليفها واتصل به وأملاه الكلمات فلحنها عبد الوهاب ، وعنما سمع السباعي اللحن بعد أن أذاعته الإذاعة شعر بحالة من الإعجاب والذهول وصلت إى حد أنه قام من مكانه وطبع قبلة على جهاز الراديو.