تاريخ النشر: 2020-11-17 | 20:43
تاريخ النشر: 2020-11-17 | 20:43
قبل عدة أشهر من الآن كان البعض في غزة يحتفلون يوميا بالإنتصار على كورونا؛ هذا الفيروس الذي نجح في إختراق كل المجتمعات في هذا العالم؛ الإ أنه عجز عن تحقيق ذلك أمام قلاع وحصون وأسوار غزة المباركة التي تحطم أمام متانتها هذا الفيروس؛ الخالق عزوجل غاضب على كل هذا العالم بإستثناء غزة؛ فكما يبدو أن حجم رضا الله على غزة يفوق تصور البعض؛ وهو ما أدى لإستثنائها من هذا الغضب الرباني!!!؛ أضف الى ذلك فإن لكل شيء يحدث في هذا الكون مسببات وهذا الإنجاز العظيم ما كان ليتحقق لولا إبداعات عمل المؤسسة الحكومية في غزة؛ هذه المؤسسة التي تملك من الخبرة الكافية والإمكانيات اللازمة لمواجهة هذا النوع من الفيروسات بكل نجاح وتفوق؛ وهي المميزات التي إفتقدتها أمريكا و أوروبا والصين في عملية مواجهتها لهذا الفيروس؛ ولا يفوتنا أن نذكر ذلك الإنتشار المهيب الذي قامت به فرق الكوماندوز الفلسطينية المتنوعة على طول حدود غزة وذلك لمنع أي حالة تسلل قد يحاول القيام بها هذا الفيروس بهدف إختراق المجتمع الغزي ..
فجأة ودون سابق إنذار حل الغضب على غزة؛ فكورونا يخترق مجتمعها؛ يبدو أن قطاع غزة هذا الثوب الأبيض الناصح البياض وقعت عليه نقطة سوداء ممثلة بحالة ظلم صغيرة واحدة فقط حدثت بشكل مباغت في القطاع؛ أدت والله اعلم الى غضب الخالق عز وجل على غزة؛ لننتقل بذلك الى مرحلة لعبة القط والفار؛ حيث بدأ البعض يطالب الحكومة بالقضاء على الفار؛ فيما يحاول البعض الآخر وعلى مدار الساعة التشكيك بقدرة الحكومة على تحقيق ذلك .. أما بعض من يبحثون عن فلاشات هذه الجائحة ومنهم متعلمين ومثقفين بكل أسف فلقد خرجوا علينا بالقول ومن قال لكم أن هناك شيء اسمه فيروس كورونا؛ أو من قال لكم أن هذا الفيروس خطير؛ وهكذا حتى أصبح بعض عامة الناس يرددون بأن كورونا كذبة كبيرة ولا يوجد شيء إسمه كورونا .. الفيروس ينتشر وبعض جهات الإختصاص ومنها الصحية تركز في الحديث حول بث الشائعات وكيفية محاربتها؛ مع العلم ان شائعات اليوم متوقع حدوثها كحقيقة غدا؛ بمعنى أوضح جيد أن تقوم هذه الجهات بالتركيز في صلب الموضوع فنحن أكثر شعب بوليسي في التعاطي مع كافة قضاياه؛ نتابع كل شيء بنظرة أمنية وعلى حساب جوهر ومضمون الأمور المطروحة ..
الخلاصة:
1. ما يلزم لمواجهة أزمة كورونا العالمية تجاوز كل الإمكانيات المتطورة المتوفرة في هذا العالم ويحتاج بالدرجة الأولى الى ظروف إقتصادية مستقرة.
2. غزة تواجه خطر حقيقي بسبب هذا الفيروس؛ وعلى الحكومة التعامل مع هذا الخطر وهي تعمل بسياسة التعايش متاح لمن يلتزم بمحددات هذا التعايش؛ على أن يقابل ذلك عدم فرض الحكومة لحالة التعايش على البعض الآخر وهنا نتحدث عن المدارس أو الجامعات على سبيل المثال وليس الحصر.
3. الشائعات لا يكون لها أساس من الصحة وشائعات كورونا هي أقرب ما تكون لتقديرات موقف قابلة للتحقق بشكل كبير في قادم الأيام.
4. من لا يلتزم بإجراءات الوقاية اللازمة يجب محاسبته رسميا وبما يضمن عدم تكرار هذا السلوك؛ ومحاسبته شعبيا بنبذ مثل هذا السلوك.
5. مواجهة كورونا تحتاج لعمل كبير؛ ولا يجب بالمطلق أن يتحقق ذلك على حساب المواجهة اللازمة للآثار الخطيرة غير المباشرة المترتبة عن هذا الظرف؛ فالكثير من البيوت لا يستر ساكنيها غير جدران هذه البيوت؛ فأين هي الخطة التي تضمن مشاركة الكل الفلسطيني وغير الفلسطيني في تحمل مسئولياتهم أمام هذه التحديات الكبيرة والخطيرة.
6. شكرا لكل الأبطال العاملين في الميدان على جهودهم الكبيرة المبذولة في مواجهة هذا الخطر الحقيقي والذي قد يصل بهم الى درجة التضحية بأرواحهم من أجل الحفاظ على سلامة هذا الشعب.
7. خبراء قناعة أن كورونا مؤامرة أو أنه فيروس أقل من عادي لا يستدعي منا القيام بكل هذا العمل والشعور بهذه التخوفات (خفوا بكلامكم على عامة الناس شوي) ونعدكم بعد انتهاء الأزمة بإذن الله بعقد مجموعة من اللقاءات مع حضراتكم عبر وسائل إعلام عالمية تحمل عنوان مشاهير كورونا.