تاريخ النشر: 2015-02-02 | 21:15
تاريخ النشر: 2015-02-02 | 21:15
ضاقَ الفراقُ بعينيها فاحتمى بأهدابٍ مبللةٍ بالندى
رامَ عنها الفؤادُ و انزوى يحكي حكايتهُ
عن ليلٍ مكفهرٍ سيرحلْ
لا النوافذَ تركتْ لظلامهِ بقعةً
ولا القمرَ أزاحَ عن مقلتيهِ الضُحى
ضاقَ بها الوطنُ فرحلتْ
تبحثُ عن وطنٍ في بلادٍ غريبة ٍ
ماتتْ فيها كلُ البدايات
وانتصرتْ بها جُلُ النهايات
راحتْ تحكي عن غربةٍ أوجعتْ قلبها
و في الخاطرِ غصةٌ تبللها الذكرياتْ
و أي ذكرياتٍ تركتْ خلفها ؟
تركت خلفها بيتاً ممزقاً و أشلاءُ أبرياء
كراستها المدرسية و أقلامُ تلوينها وبضعُ لوحات
تركت غداً مبهمُ الملامحِ ممرغٌ بدماء الأوفياء
وبضعُ شجراتٍ اندثرت كان قد زرعها جدها وأوصاها بها قبل الممات
و أي ذكرياتٍ تركتِ خلفك ِ
قالت : وَطَنِيْ
قلت : عن أي وطنٍ تتحدثين ؟
عن وطنٍ ممزقٍ حولوهُ لدميةٍ وراحو يتنادَو بالشعاراتْ
وطن ٌزرعوهُ في قنبلةٍ موقوتةٍ وألقوها في الضبابْ
وطن ٌألقو عليهِ تعويذةً ملعونةً ورشوهُ بماءٍ مقدسْ
وطنٌ دنسو شَرَفَهُ وراحو بدمنا يسترونهُ
وطنٌ غابَ عن وطنِنِا وأصبحنا فيه غرباءْ
أم وطنٌ نَزَفَ حتى مااااتْ
عذراً ... عن أي وطنٍ تتحدثين ؟
فقد اختلطت عليَّ الأوطان ْ