تاريخ النشر: 2022-07-13 | 13:10
تاريخ النشر: 2022-07-13 | 13:10
"حكايتي مع الزمان" هي اغنية جميلة بديعة لوردة الجزائريّة. تقول: "كان دا كان، كان اسمه حبيبي.. كان يوم من نصيبي .. ضحّيت بعمري معاه مشوار.. مشوار اسمه الحياة وكان.. أنا أنا إلّي بينكم هنا رضيت بالعذاب...".
أمّا حكايتنا مع الامريكان فهي حكاية مُختلفة تماما، تُروى وقصّة تُحكى ومسيرة طويلة من العذاب والخراب دون همسٍ ولا عتاب!!!!
أمريكا وراء الابواب تُهدي كلّ طفلٍ (فلسطيني وعربي) لعبة عنقوديّة... "أمريكا هي الطاعون والطاعون أمريكا!! كما جاء في رائعة محمود درويش "مديح الظل العالي".
الرئيس بايدن في ديارنا، في مرابط خيلنا، في خيام قبيلتنا، في مولد ومسقط رأس سيدنا عيسى بن مريم، الفلسطيني الاوّل والمُعذّب الاوّل.. في مسرى ومعراج نبيّنا محمد (ص).
لكن هل جاءت أمريكا الينا وفي جيوبها شيء لنا "غير الالعاب العنقوديّة"، أم أنها جاءت الينا وجيوبها فارغة مقلوبة مفلّسة. لان كلّ ما جيوبها افرغته في اسرائيل أو من أجل اسرائيل. عنوان زيارة بايدن امريكا هي حماية وتقوية اسرائيل ومنعة اسرائيل وتفوّق اسرائيل وتكريس اسرائيل "كقائدة لحلف الناتو الشرق أوسطي. نظرية شمعون بيرس تتحقق ولكن بصورة افضل: "العقل الاسرائيلي وقوّتها العسكرية والايدي العاملة العربية، لكن أيضا المال العربي "من دهنه قلّيله"!!!
لم تأت أمريكا الينا باي جديد ولا "بكثرة الشحم واللحم"، ولا حتى بقليل من العظم!! لم تأت بجديد ولا هي حافظت على القديم ولم تفي بالوعود: لم تُعد ادارة بايدن فتح القنصلية الامريكية في القدس العربية لخدمة الشؤون القنصلية للفلسطينيين كما فعلت منذ اكثر من 300 عام. ولم تُعيد ادارة بايدن فتح مكتب م. ت. ف في واشنطن الذي اغلقته ادارة ترامب من اجل عيون اسرائيل في صفقة القرن. ولم تعد أمريكا تتدخّل بفعالية في الصراع العربي الاسرائيلي الا من زاوية خدمة اسرائيل وتطبيع علاقات العرب معها زرافات ووحدانا. بايدن يُريد المال والنفط ومُحاصرة روسيا والصين، يجد ضالته في دول الخليج النفطية وفي اسرائيل حليفته وحليفة اوكرانيا. ماذا يبحث بايدن عند الفلسطينيين غير بعض الطبطبة على اكتافهم وأن "عيّنوا خيرا"، ولكن التزموا الهدوء!!!
أمريكا لا يوجد في جعبتها لنا غير اللعبة العنقودية وغير الوعود التلقائية مؤجلة الدفع مؤجلة الوفاء.
يقول الرئيس المكسيكي الراحل بورفيريو ديّاس:" يا ويل المكسيك كم هي بعيدة عن الربّ قريبة من الولايات المتحدة"!! ونحن في فلسطين فان ربيبة الولايات المتحدة مزروعة ومنغرسة في كلّ "مغزّ ابرة" وفي مسامات بلادنا.