الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة الخلاص الوطني

حكومة الخلاص الوطني

تاريخ النشر: 2024-10-19 | 13:30

يحتاج الوطن اليوم إلى حكومة خلاص وطني، تُنهي آلام وهموم المواطن الذي سأم الشعارات المُستهلكة المبنية على أساس المصالح الضيقة الخاصة، وإن بقت هذه الشعارات، ستقضي على ما تبقى من الشعب الفلسطيني.

الحكومة ستجد أمامها تحديات كبيرة وكثيرة ستحتاج لارادة فولاذية وايدي قوية، والبدء أولاً بإخماد نار الفتن وتطمين المواطن وإعادة جسور الثقة بين المواطن والحكومة، وهذا يتطلب مزيداً من الجهد والوقت والعمل، ونبذ الحزبيية المقيتة، فلقد أصبحت فلسطين اليوم مُستهلِكاً بعد أن كانت مُنتجة ومَصْدرة للكثير من المُنتَجات الإستهلاكية والمعمرة، والتي كانت تكفي لتلبية حاجة المواطن الفلسطيني، وبالتأكيد لن تجد الحكومة الفلسطينية المقبلة، سوى أرض قاحلة جرداء وشعب متذمر، حيث سيكون على عاتقها، وضع حلول وخطط كفيلة بتحويل الأرض القاحلة إلى أرض مِعطاء مُنتجة.

لقد الوطن الفلسطيني أصبح مكبّاً للسياسيين الفاشلين، الذين عاثوا في الأرض فساداً وجوراً، ولا ينعم بالأمن والإستقرار إلاّ بعد محاسبة هؤلاء بالقِصاص العادل، فالإنقسام أزكم ملايين الأنوف وتحول الى قضية رأي عام فلسطيني وعربي وإقليمي ودولي، وربما سيؤدي لو استمر الى مزيداً من الأزمات، وسيتحول بالتدريج إلى صراع قد يؤدي الى ما يخشاه المواطن من صراع ومواجهات مباشرة وحرب شوارع للدفاع عن المكتسبات، إذا ما إختلف الفرقاء من الرابحين والخاسرين على حد سواء.

على الحكومة ان يكون على عاتقها بناء أساس جديد مع الكل الفلسطيني، وتمتين العلاقات الخارجية مع الكل الدولي، والسيطرة على جميع مفاصل الوطن، ولا يمكن تحقيق أي نوع من أنواع الإستقرار في الوطن، ما لم يتم توزيع الأدوار بمهنية وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الفئوية والعشائرية والحزبية، لمواجهة جميع أشكال التحديات، فنحن لا نعيش وحدنا في جزيرة منعزلة بعيدة عن انظار العالم، على العكس تماما، فما يحدث في الوطن الفلسطيني يحظى باهتمام ومراقبة المجتمع الدولي، نظرا لما يتمتع به هذا البلد من اهمية سياسية واقتصادية وجغرافية وبشرية، كذلك لحداثة التجربة الديمقراطية فيه والتي كان يفترض ان تكون نموذجا يحتذى في الشرق الاوسط عموما، والعالم العربي على وجه الخصوص، ولكن تعثر هذه التجربة بل اخفاقاتها المستمرة، دفعت المجتمع الدولي إلى الإستخفاف بالكينونة الفلسطينية وشعبها، بحيث إنها اوصلتها إلى التعامل مع فلسطين بعيدا عن مقاييس التعامل مع الدول المحترمة من ندية والتزام .

إن المواطن الفلسطيني بعد مرور أكثر من 15 سنة من المشاهدات والمتابعات اليومية المستمرة من برامج التحليل ونشرات الاخبار والامسيات السياسية اصبح يعي تداعيات الأمور وتأثيراتها على الواقع الحياتي للوطن، ولم يعد خافياً على ابسط الناس الفساد والتخبط وعدم الجدية في إدارة الملف الاقتصادي والتنموي والمالي للوطن، بل ان المواطن العادي اصبح عالماً بالأسباب الموضوعية للمشاكل المالية والاقتصادية، وعلى دراية بطرق الحل والمنهج الذي على الحكومة اتباعه اذا ارادت التعامل بواقعية مع الملف الاقتصادي، وبالرغم من اعداد الخبراء والباحثين الاقتصاديين والذين ملئوا الدنيا دراسة وتحليلاً عن أسباب التراجع الاقتصادي، وعن تصدعات سوق العمل المحلي تحت اقدام الاستيراد الخارجي، وعن تصاعد مستويات البطالة وتعاظم مستوى الطبقات المسحوقة تحت خط الفقر، ومع كل الصراخ بضرورة مغادرة النهج الاتكالي على المنح والمساعدات والهبات من هذه الظولة او تلك، والبحث عن مصادر تمويل أخرى تحقق التنمية المستدامة، وتفعيل باقي القطاعات الإنتاجية وبالرغم من كل التحذيرات من تقلص حجم الإنتاج الزراعي والصناعي والتجاري الفلسطيني بحيث اصبح لا يرى بالعين المجردة، ولا تزال الحلول كما عهدناها ترقيعية ووهمية، ان كان هناك من حلول اصلاً.

ان الساحة الفلسطينية اليوم تعاني الم المخاض العسير لولادة هذه الحكومة التي نأمل من كل قلوبنا ان لا يكون الوليد مخنوقاً بحبل المحاصصات والاصطفافات السريرية كما هو حال التجارب السابقة، وان نشهد ولادة حكومة اقتصادية واعية لواقع الازمات المحلية وبعيدة عن الشكل السياسي التقليدي الذي رافق كل الحكومات المتعاقبة، وان يأخذ التراجع الاقتصادي والمعيشي للمواطن النصيب الأكبر من حساباتها، وان تحمل في طياتها أفكار ورؤى واستراتيجيات لبناء القاعدة الإقتصادية التي لم يعد منها بد، اذ بلغ صبر الجماهير حدودها القصوى، وان تسفر الأمور عن حكومة اقتصادية تعمل على دفع عجلة السياسة الى الامام بعد ان عجزت السياسة عن دفع عجلة الاقتصاد طوال هذه الفترة .

ان المنطق والعقل السليم يوجب على الحكومة ان تعيد حساباتها جيداً، وتبدأ بقراءة موضوعية للمشهد الفلسطيني المعقد، فإن المتابع للتطورات الداخلية يلاحظ نفاذ صبر المواطن، وعدم ثقته بالمخرجات الووعود من هنا وهناك، وان هذا النهج من اليأس ان استمر، وبهذا المستوى من تراجع الخط المعاشي للمواطن وتفاقم معدلات الفقر والبطالة، مع عدم التفات الحكومة القادمة لعظيم الخطر وضرورة الإسراع بالحلول الاقتصادية الحقيقية والواقعية، فأنه سيقودنا لامحالة الى مهاوي سحيقة قد لا يكون من الحكمة الوصول لها.

لقد آن الأوان ولا مفر، فلقد وصلت الأمور إلى نهاياتها، وبلغت النهايات إلى غاياتها، فلم يعد الشعب صبوراُ، ولا في الوقت متسع، ولا في المكان حيز، ولم يبق للفصائل والقوى والأحزاب من طعم ولا لون ولا رائحة، ولم يبق في الفضاءات من أفق، فلقد آن أوان العمل والتغيير، شاءت القوى والأحزاب أم أبت، إنه أوان الخلاص من الألم والهموم والمعاناه، إنه أوان التعمير والبناء، سواءً رضي الحاسدون والفاسدون أو كرهوا، لذلك يجب على رئيس الحكومة أن لا يقيم للكيانات والقوى والكتل والأحزاب السياسية وزناً إلا بالحق، وأن يتحرك بجميع الإتجاهات طالباً السند والدعم الشعبي والجماهيري، متسلحاً بالإيمان والحزم.

أخر الكلام:

يجب الضرب بيد من حديد على كل فاسد عنيد، مناع للخير معتد أثيم..

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط