تاريخ النشر: 2021-05-30 | 13:02
تاريخ النشر: 2021-05-30 | 13:02
ما ان وضعت الجولة الاخيرة من اعتداء المحتل الغاصب على الشعب الفلسطيني في قطاع غزه اوزارها حتى علت الاصوات الدولية والعربية بإعادة اعمار غزه لما دمرته قاذفات حمم الموت الصهيونية على رؤوس الاطفال والنساء حتى ان عائلات بأكملها تم شطبها من السجل المدني الفلسطيني في قطاع غزه ناهيك عن تدمير كافة مرافق البنية التحتية في قطاع غزه تحت ذريعة الحرب على حماس وقد سبق ذلك الخطاب الإعلامي الصهيوني نحو تهيئة العالم لهذه الحرب المسعورة التى تشنها اسرائيل على قطاع غزه بين الفينة والاخرى وقد كانت هذه الحرب الاخيرة التى ارادت منها اسرائيل كسر الارادة الفلسطينية وجعل المواطن الغزى ينقم عل كل ما هو مقاوم.
وهنا تجدر الاشارة الى أن السحر قد انقلب على الساحر ومع الصلية الاولى من الصواريخ الغزية التى دكت اسوار العمق الصهيونى ومستوطناته حتى وجدنا الحاضنة الشعبية والجماهيرية الفلسطينية للمقاومة الفلسطينية في كل بقاع فلسطين التاريخية نعم فلسطين التاريخية اى كل فلسطين لأن فلسطين ما قبل هدم اسوار المحتل ليست كما بعدها يجب ان نعمم مفهوم فلسطين التاريخية وليست فلسطين على حدود الرابع من حزيران فالثائر في حى الشيخ جراح يقف جنبا الى جنب مع الثائر في رفح وجنين وغزه واللد وحيفا ويافا والملث والخان الأحمر حتى أن اولئك الذين اسمعونا خطبهم الرنانة العصماء من العرب والعجم فمنهم من قال ( يا أهل فلسطين راهنوا علينا في الشدائد ).
لم يحرك ساكنا سوى الظهور الخجل على شاشات التلفاز ليخبرنا بانه كان مريضا الامر الذى منعه من تقديم النصح والارشاد لنا كفلسطينيين ناهيك عن الاسود الكرتونية التى توجعهم اسرائيل ضربا واهانه فيخرجون علينا بان ردودهم ستكون في الوقت المناسب لكن كلمة حق وجب قولها تجاه الجماهير العربية الثائرة في كل بقاع الوطن العربى من محيطه وحتى خليجه أن كنتم ولا زلتم خير سند وظهير حامى لأشقاكم في فلسطين وهنا يبرز دور الاشقاء في جمهورية مصر العربية والتى اتخذت من دورها العروبى الاهم في الوقوف بحزم تجاه القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية فالدماء المصرية التى اختلطلت بتراب فلسطين منذ فجر التاريخ لا تستطيع الاجيال العربية حصرها هى مصر العروبة والوطن والتى اتخذت على عاتقها لجم هذا العدوان الهمجى على مقدرات الشعب الفلسطينى والانسان الغزى
من كل ما سبق فاننا اليوم كفلسطينيين وتحديدا فتح وحماس بعيدا عن الفصائل الصفرية المحسوبة اسما على منظمة التحرير افلفلسطينية الدخول المباشر في تشكيل حكومة وطنية موحده يكون قوامها حركتى فتح وحماس وهنا اقصد بفتح كل مكوناتها بما فيها التيار الاصلاحى لحركة فتح لما له من حضور واقعى على الساحة الفلسطينية حتى ان فاق في الحضور على بعض من فصائل منظمة التحرير والتى باتت تشكل عبءا على الشعب الفلسطينى.
ومنظمة التحرير ان الشعب الفلسطينى في أحسن حال على المستوى السياسى أو الوطنى وبذلك يتوجب علينا ككل فلسطينى ان نقف متكاتفين جنبا الى جنب وسويا نحو استعادة حقوقنا المشروعة في ظل حالة التعاطف الدولى اللامسبوق مع القضية الفلسطينية والتى كان لمقاومة الشعب الفلسطينى الدور الابرز في تغيير المواقف المتصلبة عالميا بحق الشعب الفلسطينى ومن الواجب ان نذهب بهذه الحكومة اقصد الموحده لتأخذ على عاتقها اعادة ما تم تدميره من قبل الة الموت الصهيونية وبذلك نخرج من محاولات الاشتراطات الصهيونية في عملية الاعمار ونحن اليوم أشد الحاجة الى ترتيب بيتنا الداخلى ان لم يكون بارادة ذاتية فالارادة الموضوعية هى من يجعل من تشكيل حكومة وحدة وطنية قوامها فتح وحماس عبارة عن ممر اجبارى للعبور نحو تحقيق امال وتطلعات الشعب الفلسطينى وكذلك ترتيب مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بما يتوافق نحو تحقيق هدف الكل الفلسطينى مع الحفاظ على مركزية القضية الفلسطينية بقرارها الفلسطينى المستقل ان صلاح فتح وحماس وتوافق كلا الحركتين لابد له من أن يكون المخرج الوحيد للخروج من هذا المستنقع الذى أصبحنا كلنا نعانى من ويلاته وتداعياته