تاريخ النشر: 2019-03-12 | 08:52
تاريخ النشر: 2019-03-12 | 08:52
قرار الرئيس تكليف الدكتور محمد أشتيه تشكيل حكومة فلسطينية جديده. بعد حل المجلس التشريعي الفلسطيني يعتبر من صلاحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس
بصفته رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. ومن جانب أخر هو رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وبذلك من حق الرئيس إن يكلف من يستطيع تحمل هذه المسؤولية في ضل التداعيات الخطيرة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية وأهمها الأزمة المالية خاصة بعد اقتطاع أموال الضرائب الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
على من يريد المشاركة في الحكومة الفلسطينية من الفصائل أو مستقل أن يكون عامل مساعد في مواجهة التحديات. وقد سبق ذلك مشاورات أجريت مع الفصائل الفلسطينيةالمتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، وكان من الممكن تشكيل حكومة وحدة وطنية من الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حركة حماس لو أن حماس تغلبت على حساباته الفئوية الإنفصالية .
من جانب آخر، منذ حوارات المصالحة 2009 إلى 2011 حيث كان الإتفاق تشكيل حكومة توافق وطني. من أجل إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة. وإجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني خلال سنة وتشكيل مختلف اللجان.
ولكن حماس بعد إتفاق القاهرة وتتويج الإتفاق في قطر بناء على مطلب حماس، ومع كل ذلك، لم تلتزم بتفيذ ما أتفق عليه، حتى مرحلة إتفاق الشاطئ والذي انعقد عام 2014 وتم الإتفاق على تشكيل حكومة التوافق الوطني. برئاسة الدكتور رامي الحمد لله. ولم يمضي شهور حتى تنصلت من هذا الإتفاق إلى إنعقاد اجتماع 2017في القاهرة
وهي سلسلة من اللقاءات التي لم تلتزم حماس بتنفيذها .
وهنا أطرح بعض الملاحظات،
بعد قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس وأعلن رونالد ترمب إعترافه أنها عاصمة دولة "أسرائيل "
ورفض فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي لخطوة الإدارة الأمريكية. وانعقاد مؤتمر الدول الإسلامية في إسطنبول. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض الاتصالات مع الإدارة الأمريكية باعتبارها منحازة إلى جانب إسرائيل. ولم تعد وسيط في عملية السلام، وانعقاد المجلس المركزي الفلسطيني وما صدر من قرارات، وموقف الرئيس الفلسطيني من خلال السرد التاريخي للمشروع الصهيوني العنصري ونتائج وعد بلفور والى سلسلة من اللقاءات والمؤتمرات وتحركات لرئيس على كافة المستويات العربية والدولية ورفض صريح لما يسمى بصفقة القرن. وثبات على قرارات الشرعية الدولية. والثوابت الوطنية الفلسطينية. ومع كل وسائل الضغوط والتهديدات المتعددة ومنها وقف المساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا.
إضافة إلى حملة التحريض والعجز الذي حدث في ميزانية الوكالة .
وقف المساعدات الأمريكية إلى المستشفيات في الضفة الغربية وبشكل خاص المستشفيات في القدس مستشفى المقاصد، إلى إغلاق ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، إضافة إلى وقف تقديم الدعم المالي المخصص للأجهزة الأمنية الفلسطينية.
في هذا الوقت تهاجم أسرائيل الرئيس الفلسطيني في الصحف العبرية وفي كل المحافل الدولية بسبب رفض لصفقة القرن. ورفض مقابلة أي من المسؤولين والمبعوثين في الإدارة الأمريكية.
وفقآ لكل التطورات والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية
لم تنصاع حماس إلى كل الدعوات من أجل إنهاء الإنقسام الفلسطيني..بل على العكس من ذلك قامت باستثمار دماء الشهداء والجرحى والمصابين الذين بترت أقدامهم وسواعدهم ومن فقدوا القدرة على الحركة
لكل هولاء الأبطال وذويهم لم تقدم حماس قرش واحد لهم
وهي تعتبر أن الشهداء والجرحى والأسرى والمصابين في مسيرات
العودة أن حماس هي من استثمرت معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وللوصول إلى إقامة إمارة داخل قطاع غزة بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ،
لذلك وافقت" أسرائيل " إدخال عشرين مليون دولار أمريكي من تل أبيب الى قطاع غزة وتسليمها إلى حركة حماس مع المندوب القطري المعتمد من حماس "وإسرائيل " من تمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية وهويتنا الوطنية.
ولكن إمام إرادة الشعب الفلسطيني العظيم سوف تسقط كافة الصفقات المشبوهة كما سبق وأن رفضت منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية كافة المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية.
ومن اجل الصمود والمحافظة على ثوابتنا الوطنية .يجب العمل على توفير شبكة أمان تبدأ من رؤساء الاموال الفلسطينية المتواجدين بكافة أنحاء العالم وفي نفس الوقت محاسبة كل المفسدين من خلال تفعيل هيئة مكافحة الفساد. ودعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني من خلال توفير الأسواق الخارجية مع الدول العربية والصديقة. وتشجيع الصناعات الوطنيةوتطويرها
وهذه الإجراءات اللازمة سوف تسهم في توفير شبكة أمان مالية حتى نصل إلى مرحلة الإعتماد على الاقتصاد الوطني .
إن البدء في تنظيم البيت الداخلي يسهم في توفير شبكة امان عربية لمواجهة الأخطار التي تستهدف القضية الفلسطينية وانعكاساتها على العالم العربي والإسلامي
لذلك إن القضية الفلسطينية هي عنوان الأمن القومي العربي