الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حلف سعودي اسرائيلي أم كمين ترامبي؟

حلف سعودي اسرائيلي أم كمين ترامبي؟

تاريخ النشر: 2017-02-22 | 08:49

لا يبدو أنّ الأسلوب الفضائحي الذي تنتهجه اسرائيل لإحراج الأفراد والدول سَلِمت منه المملكة العربية السعودية. فرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يثير علناً في الولايات المتحدة الأميركية مسألة امتعاضه من السريّة التي تنتهجها بعض الأنظمة العربيّة بشأن التنسيق مع اسرائيل. قنبلة في وجه المملكة العربية السعودية أوّلاً قبل أي نظام عربي آخر. انجلى ذلك واضحاً منذ 16 نيسان 2016 عندما كشفت صحيفة "هآرتس" عملية "أولندي ماعوف "السرّيّة التي تمّت في العام 1981 وتعاونت فيها القوات الخاصة الإسرائيلية والقوات الخاصة السعودية لإنقاذ سفينة صواريخ إسرائيليّة كانت قد ضلّت طريقها نحو المياه الإقليمية السعوديّة عبر مضيق "تيران". عمليّة إنقاذ توسطت لها أميركا ونجحت. يبدو أن اسرائيل تستعجل اعلان حلف عربي-اسرائيلي على رأسه السعوديّة لمواجهة ايران؛ فنصّبت ذاتها حامية "السنّة" في المنطقة، وتستعجل كشف تاريخ علاقتها بالسعودية لإدراج المحظور في دائرة الضوء "المشروع".

ينقلب المشهد من الصراع العربي-الإسرائيلي إلى التحالف العربي-الإسرائيلي في عزّ أزمة العروبة وفي عزّ تنامي الخطر الإسرائيلي على المنطقة. إنّ الهلع ممّا يُسمّونه بالنفوذ الايراني يتصاعدُ ويجمع حوله العداء والكراهية والطائفية.

في العام 2009، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقريراً نقلاً عن مصادر دبلوماسية أنّ المملكة العربية السعودية تسمح لإسرائيل باستعمال مجالها الجوي لقصف ايران. وكاد الخبر أن يشعل أزمة دولية ؛ فنفاه الطرفان.

لا شكّ أنّ بين السعودية واسرائيل تاريخاً سابقاً من الحروب والمواجهة منذ عام 1948 وحتى عام 1973؛ لعبت المملكة دوراً أساسيا فيه على مختلف الصعد. أثبتت خلالها أنّها قوة إقليمية ودولية أساسية وذلك عند نجاح خطة حظر النفط الذي فرضته على الدول الغربية المتحالفة مع اسرائيل سنة 1973.

ماذا حصل اليوم؟ لا شكّ أنّ بدائل النفط من طاقة شمسية، طاقة مياه، طاقة الرياح، طاقة نووية، الغاز الطبيعي، الوقود الحيوي النباتي، والطاقات المتجددة الأخرى التي تكبّد أبحاثها مليارات الدولارات، جميعها ثروات يتمّ استحداثها وتوسيع نطاق استخدامها في دول عدّة. بالمقابل، تعمدُ الدول التي تعتمد على النفط في اقتصادها الى بدائل أخرى لوجهة قوتها أهمّها ترسانات الأسلحة. وأكثر؛ هي تنحني لِمَن كان عدوًّا.

ذكرت شبكة الـ"CNN" في تقرير لافت منذ ايام أنّ المملكة العربية السعودية هي ثاني أكبر مستورد للأسلحة في العالم خلال الخمس سنوات الماضية. أمّا الولايات المتحدّة الأميركية فهي اكبر مُصَدِّر للاسلحة في الفترة عينها.

أن يذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أيام أيضاً البلدان الخليجية في خطابه حول المناطق الآمنة في سوريا؛ ويذكر صراحة أنه سيطلب من دول الخليج تمويلها. ويرفع نبرته باستهزاء بأن دول الخليج لا تملك سوى المال. موقف لا بدّ من التوقف عنده.

واضحٌ أنّ الرئيس الأميركي وبمواقفه المعادية لإيران قد اتَّخَذ قرارا بالذهاب في المواجهة إلى أبعد ممّا توقّف عنده سلفه الرئيس السابق باراك اوباما. يعرف رجل الأعمال الأميركي ترامب أن تجربة التدخّل العسكري الأميركي المباشر على أي دولة شرق اوسطية قد تكبّد بلده خسائر جمّة. يبدو أنّه في مرحلة لمّ الشمل العربي المعادي لإيران حول اسرائيل لتكوين قوة إقليمية عربيّة إسرائيليّة قد تحظى بالتفاف الرأي العام الدولي حولها، بعد الحشد الإعلامي القاضي إلى تصوير ايران أنّها راعية للإرهاب. وها هو الرئيس التركي رجب الطيب اردوغان يغلب طبعه على تطبّعه فيعود الى ركب موجة "الأقوياء" ويبدأ بشنّ هجومه على ايران علّه يسعى ربما هذه المرة بالانضمام الى "اتّحاد عربي" بعد التماسه صعوبة قبول انضمامه الى الاتحاد الاوروبي.

لا شك أن حلم أردوغان التمدّدي نحو سوريا لم يسقط. هو يحلم اليوم بالفتح عبر البوابة الإيرانيّة.

إن الإدارة الأميركية تعلم تماما أن اي حرب عسكرية مع ايران ستبوء بالفشل. فهل تسعى فعلاً أميركا إلى دفع حلفائها لمواجهة مع طهران؟ أم أنّ ترامب يلوح براية الحرب في أرض خصبة لتجارة الأسلحة؟.

من جهة أخرى، إنّ الإنقسام العربي العلني الطائفي والمواقف المتناقضة من محور المقاومة بين البلدان العربية لا يخدم سوى اسرائيل؛ حليفة أميركا الأولى؛ السؤال المركزي الذي يُطرح هو التالي: هل التعبئة التهويلية الدولية اليوم تؤكّد بدء انتهاء الصراع العسكري الفعلي في المنطقة؟ وما نحن إِلَّا في مرحلة الحرب الباردة المرتكزة على التهديد والوعيد كمرحلة انتقالية؛ تمهيداً لمرحلة التنازلات والتسويات والحلول السياسية في الاقليم؟

إن الخلاف بين واشنطن وطهران اليوم يكشف النقاب عن سياسات الأنظمة العربية مع اسرائيل.

في ظلّ كل هذا الغليان؛ لا يغيب وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ببسمته البيضاء التي تنقل صقيع موسكو إلى لهيب الشرق الأوسط؛ فلا بدّ أن يعتدل الجوّ ولو بعد حين.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط