الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حل التشريعي والانتخابات: القضية الفلسطينية خارج الموس

حل التشريعي والانتخابات: القضية الفلسطينية خارج الموس

تاريخ النشر: 2019-01-06 | 09:19

الحكمة هي ما نسعى إليها، بحس من المسؤولية كما ينبغي..

وهكذت خفت الأصوات وردود الفعل..

لربما تطابقت آراء الشعب الفلسطينيي تجاه الانتخابات كأسلوب لتجديد المرجعيات، وهم بالرغم انه يرونها خطوة تأخرت 10 سنوات إلا أن أبناءه وبناته يودون لو ارتبطت بالمصالحة والاتفاق على هذه الخطوة، خصوصا أنها في ظل الواقع الإشكالي في قطاع غزة، فإنه ليس هناك ضمان لاجرائها فعلا.

ردود الأفعال بالنسبة لطرفي النزاع (فتح وحماس)تباينت ما بين التأييد والرفض المطلقين، فيما لم تأت النخب بالجديد، ولم يلحظ شعور المحللين والمعلقين بالمفاجأة، يظهر ذلك من اللغة المستخدمة، باستثناء تطرف بعض الأقلام المرتبطة بطرفي النزاع.

في الوقت الذي رفض اليمين الفلسطيني( حماس) لمقترحات اليمن الوسط (فتح) إلا أن "اليسار الفلسطيني راح يتضامن ويتحالف تحت مسمى التجمع الوطني الديمقراطي لضمان بضع مقاعد ليضمن ماء الوجه بضمان الحصول على بضعة مقاعد.

لقد جاء قرار الرئيس محمود عباس بالاستجابة لقرار المحكمة الدسورية العليا بإجراء الانتخابات التنشريعية في مدة أقصاها 6 أشهر، بالتزامن مع عيد الميلاد المجيد، ورأس السنة الميلادية، والتي يحتفل الفلسطينيون فيه بمناسبة ثانية، هي انطلاقة الثورة الفلسطينية في عام 1965، التي تصادف هذا العام السنة ال54، والتي كسرت في ذلك الحين جليد حالة تقرير المصير للشعب الفلسطيني، حيث يعدّ الرئيس أبو مازن وهو أحد القادة التاريخيين والمؤسسين لحركة التحرر الفلسطيني "فتح".

كذلك جاء في سياق التحديات الاقتصادية والاجتماعية، حيث ما زال قانون الضمان الاجتماعي يشكل أيضا تحديا خاصا للحكومة الفلسطينية، إضافة للتحديات العامة التي نعاني منها جميعا.

ومع دخول الفلسطينيين جدل الحديث حول الانتخابات التشريعية والذي سيقود للحديث عن الانتخابات الرئاسية، بالإضافة لجدل المصالحة من جهة، وجدل تعثر المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي، الذي يدخل هوة الآخر حالة انتخابات مبكرة للبرلمان الإسرائيلي (الكنسيت)، ومع تزامن الدخول فيما يسمى في فلسطين "بالمربعنية" الشتوية، تصبح القضية الفلسطينية خارج هذا الموسم، وصولا لموسم الصيف القادم، والذي ليس هناك ما يضمن أن تكون خارجه أيضا، في ظل تأجيل "صفقة القرن" الأمريكية،والتي بالرغم من توقعات الفلسطينيين السلبية إلا أنها تحمل حسنة تحريك القضية الفلسطينية.

هذه هي القراءة العادية والطبيعية، لكن لو فكرنا خارج لغة المطلق: (مع أو ضد) فهل يمكننا فعلا الإتيان بجديد بعيدا عن الرأي القانوني الذي مهما كان قانونيا الا انه غير مقدس، حيث أن الف باء الديمقراطية ان الشعب هو مصدر السلطات، وهو الوصي على نفسه فيما يرى من مصالح وطنية عليا؟

في حالتنا الفلسطينية تحت الاحتلال، فإن أية خطون سياسية يجب أن تعني أول ما تعني: تقصير عمر الاحتلال وتقوية بقائنا هنا على أرضنا.

الاحتلال هو المشكلة الكبرى للفلسطينيين، أما مسألة الديمقراطية، فإن هذه القيمة لا يستطيع فريق أن يدعي صفتها، في سياق مجتمع عربي يعاني من تأصيل السلوك الديمقراطي.ولعل ما يتكرر هنا من نزاع سياسي معاصر يقودنا لتأمل حالة النخب الفلسطينية من القدم والتي ما انفكت تتنافس وتنازع على القيادة، وفقا لكتاب دكتور سميح حمودة "نُخب القدس التاريخية: الثورة وعكسها" الصادر حديثا، والذي رأى "أن النخبة الفلسطينية والمقدسية اتسمت"بالانقسام" على المستويين الفكري والسياسي، وذلك عائد إلى الاختلاف في التنشئة الثقافية والتعليمية لأعضائها، والارتباطات الاقتصادية والسياسية بالحكومات والقوى العربية، بالإضافة "لافتقارها لشخصية مركزية تجمع حولها أغلبية أعضاء هذه النخبة".

فإذا كانت قبل عام 1948، الهوية العائلية والانتماء العشائري هما عنصري الاختلاف فإن الاختلاف صار يأخذ بعدا فئويا، وإن كان في باطنه يعكس علاقات القوة، والانتفاع من الأوضاع القائمة.

من جهة أخرى، فثمة قراءة أخرى لفلسطينيين آخرين هم فلسطينيو عام 1948، الذين يتهيؤون للانتخابات المقبلة في إسرائيل؛ ففي الوقت الذي أصبحت الصورة غائمة أمام فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما يخص الخلاص من الاحتلال وإنجاز المصالحة الوطنية، فإنها أكثر وضوحا لدى أشقائهم في فلسطين المحتلة عام 1948، حيث تركز القيادات في الداخل المحتل على

تغيير التوازنات ومع تمرير قوانين مجحفة بحق العرب والقضية وفقا لرئيس القائمة المشتركة في الكنيست النائب ايمن عودة". الداعي بأن يلقي المواطنون الفلسطينيون بققلهم لدعم القائمة استجابة للحاجة الوطنية"، ولا شك ان حديث عودة يعكس الوعي على قدرات الفلسطينيين الذين يشكلون 18% من السكان.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فيأمل ان يكون الائتلاف نواة التحالف المقبل،  حيث أن له هدفين معا: استمرار احتلال الضفة الغربية، وتمرير قوانين عنصرية ضد فلسطينيي عام 1948.

الخلاصة: الأمور السياسية منظومة معا، فإذا سرنا باتجاه الانتخابات الآن، يصبح لقرار المحكمة الموقرة، أهمية قصوى، وسيكون للاستجابة السياسية له معان سامية، تتجلى في عقد الانتخابات التي هي حق للمواطنين.

لذلك لنمض فعلا باتجاه الانتخابات في الضفة وغزة، ولنقبل التحدي، ولتقبل النتائج، ولنكسر فعلا الطريق على أية خطوات لا يكون هدفها الفعلي خلاصنا الوطني.

إن لم نفعل ذلك، وفي ظل أية محاذير او اشتراطات لإنجاز الانتخابات كاستحقاق ديمقراطي أكثر منه استجابة لقرار المحكمة الدستورية العليا، فإن علينا إعادة النظر في قراراتنا، خصوصا أن وجود جسم تمثيلي لشعبنا هنا بشكل خاص يعني الكثير فلسطينيا وعربيا ودوليا؛ فالمجلس التشريعي، والذي هو أصلا في جوهرة يشكل برلمانا وطنيا، يكسر الكثير من الخطط الإسرائيلية، وهو بوجوده ضمن المجلس الوطني يزيده قوة، كونه يحوي التعددية السياسية أيضا (نواب حركة حماس).

غير ذلك، من تفكير عميق حول قيادة شعبنا، فإن شعبنا وأطره، خصوصا منظمة التحرير، قادرة حتى اللحظة على الاختيار، بدون الحاجة لا لإبقاء أو المجلس أو حله.

هدفنا إنهاء الاحتلال، وتمتين بقائنا الجميل، ولن يكون هناك خلاف فعلي على ذلك، وسيظل خلاصنا هنا خلاصا جمعيا لا فرديا.

ما بين أمل الفلسطينيين بتجديد المرجعيات السياسية، وبين خشية المزيد من التشظي، فإننا أمام المزيد من الانتظار الطويل عشية الدخول في "شتوية" باردة. والخشية هو تكرار جعل قضيتنا خارج المواسم.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط