تاريخ النشر: 2021-07-19 | 05:24
تاريخ النشر: 2021-07-19 | 05:24
لقد أصبح الحديث عن حل السلطة الفلسطينية أشبه بالموضة التي إنتشرت في الفترة الأخيرة على السوشال ميديا ولكن علينا قبل الحديث عن هذا الموضوع أن ندرك ما يلي:
أولاً هناك من يؤيد هذا الطرح وهناك من يعارضه، فما الذي يعطي أي طرف من الطرفين الحق في فرض رأيه على الأخر؟، ومن يدعي دعم أو تمثيل الشارع كيف له أن يحسم الأمر دون استفتاء؟.
ثانياً السلطة التي تم تشكيلها بناء على قرار من منظمة التحرير، عبارة عن جزئين، جزء في غزة تحت سيطرة حركة حماس وجزء في الضفة تحت سيطرة حركة فتح، فهل من يطلب حل السلطة يقصد بحل السلطة حل كل النظام السياسي للسلطة في غزة والضفة ؟ ، أم أنه يطالب فقط بحل الجزء الذي تسيطر عليه حركة فتح؟.
ثالثاً ما هي المنطلقات التي ينطلق منها أصحاب فكرة حل السلطة ؟ ، اذا كان المنطلق حلها بسبب أن قرار انشاؤها كان بناء على إتفاق أوسلو، فعليه أن يطالب بحل كافة الأجسام التابعة للسلطة في غزة والضفة، وإذا كان المنطلق الذي ينطلق منه أصحاب هذه الفكرة قائم على الأداء الوظيفي والوطني السيء للسلطة في الضفة الغربية بالتالي عليه أن يطالب بأداء أكثر وطنية وأكثر تمثيلاً فيها ؟.
رابعاً هل يعي أصحاب هذه النظريات والشعارات الفضفاضة تعقيدات الوضع الفلسطيني خاصة في ظل وجود حالة من الانقسام الفلسطيني تهدم كافة الآمال والطموحات في التحرير والبناء ؟.
إذاً فما الحل ؟
من وجهة نظري المتواضعة إن السلطة ليست كيان مقدس، ولكن ليتم أخذ قرار بحلها أو بإجراء تغييرات وإصلاحات سياسية سواء بداخلها أو بداخل المنظمة فعلينا العودة للشعب، فهو مصدر السلطات وهو من يعطي الشرعيات، ولا يجوز لأي طرف أن يفرض وجهة نظره السياسية علينا كونه يسيطر على جزء من الأرض، لذلك مطلوب تشكيل حالة وطنية مكونة من الفصائل والقوائم الانتخابية و النقابات ومؤسسات المجتمع المدني، للضغط أولاً على الرئيس محمود عباس وثانياً على حركة حماس للجلوس جميعاً للاتفاق على خارطة طريق يتم الاتفاق من خلالها على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بشكل يضمن تمثيل الجميع ومن ثم يتم الاتفاق من خلال المنظمة وبمشاركة الجميع على ماهية شكل نظامنا السياسي الفلسطيني، وكيفية ضمان تمثيل الشعب من خلال انتخابات حرة ونزيهة، وبخلاف ذلك سيكون مضيعة للوقت وللجهد وهرطقات عبثية.