الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حل السلطة " بيد من ؟ ومن يريده ؟

حل السلطة " بيد من ؟ ومن يريده ؟

تاريخ النشر: 2016-01-10 | 11:18

حل السلطة الوطنية، أو إنهاء وجودها، لا يكاد يتوقف التكهن به، ولا يكاد يغيب عن التحليلات، كخيار ممكن يستخدمه احد اطراف الصراع، او كلاهما معا.

فلسطينيا، يعتقد البعض إن هذا " الحل " هو الحل المتبقي للرد على إدارة حكومة الاحتلال للظهر للالتزامات الناشئة وفقا للاتفاقات التي وقعتها مع م.ت.ف.

وإسرائيل لا تكاد تتوقف عن التهديد بحل السلطة، بحجة انها لا تفي بالتزاماتها وواجباتها، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بضبط الامن، الذي يمثل لها المطلب الأهم، ويكاد يكون الوحيد المنتظر، و تسعى لتحقيقه.

ولكن من الذي بيده قرار حل السلطة ؟ ومن يريده ؟

فلسطينيا، ثمة أكثر من لاعب، بعضهم يملك قرار الحل أو قادر على إخراجه قانونيا، وبعضهم يستطيع تخريب مشروع السلطة، لتصبح ضعيفة، بما يدفع اسرائيل بالتفكير للبحث عن بديل لها.

الموقف الفلسطيني الرسمي، الذي كثر اللغط بشأنه، عبر عنه الرئيس أبو مازن، في غير مناسبة، واخرها كان في احتفال بالاعياد للطائفة الشرقية في مدينة بيت لحم ، عندما قال فيه صراحة وبوضوح، إن حل السلطة الفلسطينية أمر غير مطروح، باعتبارها إنجازاً، وواحدة من مكتسبات الشعب الفلسطيني، على طريق إعادة بناء المؤسسات الوطنية على أساس سيادة القانون، وتكريس الهوية الوطنية، وتحقيق الاستقلال.

هيئات م.ت.ف، المجلس الوطني والمركزي، واللجنة التنفيذية لم تطرح سابقا صراحة خيار "حل " السلطة، بل اقتصرت وفقا للاجتماع الاخير للمجلس المركزي في الخامس من أيار 2015، على المطالبة بتحديد العلاقة مع دولة الاحتلال، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بوقف التنسيق الأمني، وان كان من بين أعضاء تلك الهيئات من يتداول خيار حل السلطة، ومن بينهم من هم في الصف الأول من تلك الهيئات، كرد على موقف دولة الاحتلال وسياساتها وجرائمها، او في اطار المناكفة السياسية، لكن تلك الأصوات لم ترقى لمستوى الموقف العام أو الرسمي، لا لتلك الهيئات، ولا للفصائل والأحزاب التي يمثلونها، بل بقيت أصواتا فردية، ليس أكثر.

ولا يختلف الامر كثيرا بالنسبة لحركة حماس، التي لم يصل موقفها لمستوى المطالبة ب " حل " السلطة ، بل اقتصرت على المطالبة بوقف التنسيق الأمني، مستخدمة تلك المطالبة لتخسر ميزان السلطة، وتضعها في دائرة الشبهه، وتصوير التنسيق الامني على انه مواجهة للمقاومة ومطاردة للمقاومين، ويعود أمر عدم مطالبتها بحل السلطة، لكونها تمتلك نسخة من تلك السلطة في غزة، بل وتسعى لبسط نفوذها في في الضفة، ولو بشكل جزئي

إسرائيليا، تملك حكومة الاحتلال قرار إنهاء السلطة، بإجراءات تتخذها على الأرض، من خلال جيشها المسيطر على المعابر والطرقات ومداخل المناطق " الخاضعة " للسلطة الوطنية، ومن خلال وقف التحويلات المالية لخزينتها، ولكن ذلك ليس ما تريد، بل هي مرتاحة في كسب الوقت لتواصل سرقتها للمزيد من الارض، ولتعزيز مشروعها الاستطياني التوسعي، وبالطبع لا تريد تحمل اعباء الحياة للشعب الفلسطيني، في شتى المجالات، وتزيد على تلك المكتسبات التي تحصلها، رغبتها بهدوء كامل في التجمعات الفلسطينية، وعلى حدودها، وفي الطرقات التي يشترك فيها الفلسطينيون والاسرائيليون بها، بمعنى تريدها سلطة بلا سلطة، ولا فرصة لتتطورها لتصبح دولة.

ولكل ما سبق فإن الحديث عن حل السلطة أو إنهاء وجودها من قبل الفلسطينيين بأيديهم، ليس هو الخيار الموفق للرد على جرائم الاحتلال، ولجم سياستها، او بسبب عدم نجاح السلطة بالتحول الى دولة كاملة السيادة، بل المطلوب بناء استراتيجية التحول للوصول الى الدولة، وتخليصها من كل الشوائب العالقة فيها، كما يستلزم إعادة النظر في طبيعها وشكلها ووظائفها والتزاماتها، وهذا يحتاج حاضنة سياسية وشعبية تحصنها، من جهة، وشراكة سياسية اوسع تنقل الكرة لملعب دولة الاحتلال لتفرض ان يصبح وجوده مكلفاً.

وفيما يتعلق بالموقف الاسرائيلي، وما اوردته مؤخرا صحيفة هارتس على لسان بنيامين نتنياهو ومجلس وزراء حكومته المصغر، بضرورة الاستعداد في حال انهيار السلطة، فان ذلك ليس اكثر من محاولة جديدة لابتزاز السلطة الوطنية بعد رفع فزاعه حلها، حيث ان اسرائيل تعلم ان التوجه نحو هدم السلطة يشكل خطئا استراتيجيا وحماقة سياسية كبيرة ترتكبها، ومثل هكذا قرار سيدخلها في نفق سياسي مظلم، في حين تعلم ان الطريق لامنها واستقرارها اسهل بكثير، ويتمثل بالوفاء بالالتزامات السياسية، ووقفها للجرائم اليومية بحق المدنيين العزل، والتراجع عن مسلسل التهويد والتوسع الاستيطاني، والكف عن تدنيس المقدسات.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط