الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"حل دولتين" أمريكي بمقاس "حذاء نتنياهو السياسي"!

"حل دولتين" أمريكي بمقاس "حذاء نتنياهو السياسي"!

تاريخ النشر: 2024-01-20 | 05:22

كتب حسن عصفور/ بعد قطيعة طالت بينهما وصلت الى 30 يوما تقريبا، عاد الرئيس الأمريكي جو بايدن متصلا برئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، اتصال أوضح "خنوعا مظهريا" من قبل رئيس البيت الأبيض للمتغطرس في تل أبيب، خاصة بعدما أعلن بدون أي ارتعاش بأنه سيقول "لا" قاطعة لـ "الأصدقاء" في أمريكا لو تطلب الأمر ذلك.

اتصال بايدن بعد تلك التصريحات، ربما كان مفاجئا للبعض الرسمي العربي، الذين راهنوا سريعا بأن "تصريحات نتنياهو" ستدفع الإدارة الأمريكية وضع قواعد عمل جديدة في التعامل مع رأس التحالف الفاشي وبالتالي دولة الكيان الاحتلالي، زاد توقعها قيام وسائل إعلام عبرية بفتح مساحة هجوم غير مسبوق في زمن الحرب ضد "الحاكم" و "قصره السياسي".

مبدئيا، لا يمكن اغفال أن سلوك نتنياهو العلني، والتحدي اللغوي للبيت الأبيض ورئيسه، يمثل "إهانة علنية وإحراجا سياسيا" لهيبة واشنطن في المنطقة، وهي بلا أدنى شك تعمل ومبكرا جدا على اليوم التالي لرحيل نتنياهو، وفتحت باب الحراك الضروري لذلك، وربما يتم قبل وقف الحرب العدوانية (ليس نهايتها فهناك فرق كبير بين وقفها ونهايتها)، ولكن الحسابات الاستراتيجية للمصالح الأمريكية من تلك الحرب تتطلب "مرونة" في التعامل والعلاقة مع شخصية باتت تدرك أن "زمنها السياسي" ليس طويلا.

أمريكا، وهي المستفيد الأساسي مع دولة الكيان من "حرب غزة"، وربما من خطط لها قبل زمن ومن اختار توقيتها، كونها فتحت لها الباب لترتيبات جديدة، وخاصة في البحر الأحمر بإقامة أوسع تحالف عسكري في المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ما يعرف بـ "تحالف الازدهار"، كقواعد مستحدثة للوجود الاستعماري القديم، وإعادة الحراك السياسي وفقا لهواها، ومنع أي مشاركة عربية رسمية وكذلك فلسطينية في حرب قطاع غزة، رغم حجم جرائم الحرب والتدمير البشري والسكاني (جينوسايد – دوم سايد).

لذا، لم يكن مفاجئا أبدا، أن يتصل بايدن بنتنياهو، وكأنه من يحتاج له وليس العكس، وقدم تنازلا سياسيا جوهريا علنيا، لم يكن سابقا ضمن "الأجندة الأمريكية" بإعادة تعريف "حل الدولتين" وفقا للرؤية النتنياهوية وليس الإسرائيلية عامة، عندما أعلن من طرفه بأنه "نتنياهو ليس رافضا لحل الدولتين، وخاصة هناك أنماط مختلفة ونماذج متعددة لدول أعضاء في الأمم المتحدة غير مسلحة".

بالتأكيد، هذا ليس الشرط الوحيد في دولة الكيان ورئيس حكومتها حول "حل الدولتين"، لكن بايدن اختار ما يراه الأكثر حساسية في المرحلة الراهنة، فيما يتعلق بـ "أمن دولة الكيان"، بالحديث عن "دولة فلسطينية منزوعة السلاح"، كرسالة طمأنة كاملة حول تلبية شرطا من "شروط نتنياهو وحكومته" بمنع وجود أي "تهديد" مستقبلي، ليس من قطاع غزة بل ومن مناطقها بالضفة الغربية أيضا.

إعلان بايدن "شرطية منع سلاح أي دولة فلسطينية" (والتي سيضاف لها لاحقا مواصفات ترضية أخرى ناقصة السيادة، غير متصلة لزمن، لا سيطرة على الحدود والأمن الشامل ليس لها)، رسالة سياسية من أمريكا لـ "تهدئة النقاش الداخلي المتصاعد في دولة الكيان، ومنعه من الانفجار المبكر قبل الانتهاء من "ترتيبات ما بعد حرب غزة"، ولذلك جاءت مكالمة الترضية لمحاصرة خطر غير محسوب".

إعلان بايدن بتغيير جوهري في مفهوم "الدولة الفلسطينية"، يمثل استجابة عملية لرغبة نتنياهو، كي تكون بمقاس حذائه السياسي، وخالية من أي قدرة على إزعاج دولة الكيان لأمد طويل.

رسالة أمريكا التي أعلنها بايدن هي الموقف الحقيقي الذي تبحث عنه واشنطن، بدون مكياج سياسي لترتيبات ما سيكون لاحقا، وكل حديث عن "دولة فلسطينية" دون ذلك وهم ووهم كبير.

هل تدرك الرسمية الفلسطينية تلك الحقيقة السياسية الأمريكية الناطقة بأن لا دولة وطنية أبدا..أم تصر أن تتجاهلها لحسابات "غير سياسية"..تلك هي المسألة!

ملاحظة: أعلن الاتحاد الأوروبي موقفه بـ "تفكيك حماس" شرطا مسبقا..دون توضيح شو يعني التفكيك والتركيب وتركوها لفهم دولة اليهود وقدرتها...لكن الأغرب انهم طالبين لقاء يوم الاثنين بمشاركة فلسطينية وعربية...لو شاركت فلسطين ضمن هيك موقف شو حيكون  موقفها..يا خوف ما تأيدهم وهات ركبها يا ركيب بعدين!

تنويه خاص: لما جيش العدو وفرقه الإرهابية تغتال فلسطيني معاه جنسية أمريكية، واشنطن بتصدر بيان أنها "زعلانة وقلبها بيفطر دم"..بس ولا كلمة إدانة أو تزبد وترعد لو كان العكس...حتى بالقتل بين ناسها وناسها عنصرية...وبدكم هيك إدارة تكون وسيط..يكسر وسطكم يا شيخ بلكن الدنيا ترتاح منكم.

الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط