الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس الجديدة

حماس الجديدة

تاريخ النشر: 2017-05-04 | 22:55

فرضت وثيقة حماس الجديدة نفسها كخبر رئيس على وسائل الاعلام العربية والعالمية، فاعتبرها البعض انقلابا وزلزالاً سياسياً. وقال آخرون إن حماس انضمت إلى معسكر فتح متأخرة ثلاثين عاماً. ورحب فريق ثالث بالوثيقة بحسبانها تطوراً سياسياً هاماً للتخلي عن الأيدلوجيا لصالح الواقعية السياسية بعدما ثبت فشل الإسلام السياسي وتهافت مقولاته، فيما ذكرت التصريحات والتحليلات الإسرائيلية أن الوثيقة مجرد ''خدعة للعالم لن تنجح" حسب تصريح لديفيد كيز الناطق باسم بنيامين نتانياهو.

(1)

يمكن تلخيص تعديلات الوثيقة الجديدة تحت أربعة عناوين رئيسية:

الأول: تعريف الحركة الجديد لنفسها بأنها "حركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينيّة بمرجعية إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني". ويختلف هذا النص عن نظيره الذي ورد في ميثاق الحركة الأول، الذي نص صراحة بأن الحركة "جناح من أجنحة جماعة الإخوان المسلمين".

الثاني: يخص الموقف من الدولة الفلسطينية، فالوثيقة الجديدة تتحدث عن قبول الحركة لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، من دون الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، ومع التشديد على رفض التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين التاريخية.

الثالث: حذف الدعوة الصريحة إلى تدمير إسرائيل، حيث وردت كلمة إسرائيل مرة واحدة في الوثيقة، وكانت في البند الثامن عشر "إن قيام إسرائيل باطل من أساسه، وهو مناقض لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف"، كما أكدت حماس بشكل واضح أنها لا تعادي اليهود بسبب ديانتهم، بل لاحتلالهم أرض فلسطين. وهذا بهدف تحسين العلاقة مع الدول الغربية التي يصنف كثير منها حماس "كمنظمة إرهابية".

أما العنوان الرابع : فهو انتقال المقاومة المسلحة في فكر حماس من وسيلة وأداة وحيدة للتحرير إلى وسيلة "استراتيجية" من ضمن وسائل أخرى لم تذكرها الوثيقة. والمعروف أن المقاومة ليست خيار استراتيجي بل هي وسيلة أو أداة لخدمة هدف استراتيجي، وخطورة هذا القول لا تقل عن خطورة القول أن المفاوضات استراتيجية. كما أن الإشارة إلى وجود وسائل أخرى للمقاومة غير العسكرية، تؤكد تبني حماس لثقافة المقاومة بمفهومها الواسع بعد أن كانت صاحبة فكرة حصر المقاومة في الجانب العسكري فقط، وهو الأمر الذي قصرت نفسها عليه منذ تأسيسها.

(2)

مقارنة ما كانت عليه فتح بالأمس بما يجري في حماس اليوم لا يخلو من دلالة. إذ تكفي نظرة سريعة إلى أوجه الشبه في رحلة التشدد والاعتدال التي مرت بها فتح، لفهم توجهات حماس الجديدة، فحماس بدأت من حيث بدأت فتح، أي المطالبة بتحرير كل فلسطين من البحر إلى النهر، وانتهت حيث انتهت، بالتمسك بسلطة أوسلو والقبول بدولة فلسطينية في الضفة وغزة ضمن شروط معينة.

سيقال أن حماس متمسكة في وثيقتها الجديدة بتحرير كامل فلسطين. وهذا صحيح. لكنه تمسك شبيه بما لدى قواعد وأنصار حركة فتح، وليس ثمة ما يدل على صلة له بالموقف السياسي الفعلي، إلا فيما يخدم التماسك التنظيمي الداخلي. هذا لا يعني الاعتراض على نهج الواقعية السياسية الجديد لحماس، لكنه إدراك بأن الحل المرحلي الذي التحقت به لم يعد مرحلياً، منذ زمن بعيد، وما الخوض فيه إلا خوضاً في التسوية بأثمانها الفادحة.

كما أن تمسك حماس بالسلطة الفلسطينية - نفسه عند فتح- هو الدرجة الأعلى في التعبير عن خيار التسوية، بما يولده من اعتقاد لدى حماس -هو نفسه لدي فتح- بطوي حقبة التحرر والولوج في مرحلة البناء الوطني، وإلا فما معنى كل هذا الصراع على السلطة، ما علاقته بالتحرر؟

ما نشهده هذه الأيام يقدم ما لا حصر له من النماذج التي تدلل على صحة القول بأن حماس تسير على خطى فتح رغم عدم اتفاقهما: قفزات في البرنامج السياسي، احتكار للسلطة، صراع على التمثيل، حرص على التأقلم، اختيار البقاء السياسي بتقديم خطاب سياسي مغاير، أكثر سياسة وأقل أيدلوجيا إلا في أضيق الحدود. المفارقة في المقابل هي رفض الاعتراف بالمنظمة بوصفها مرجعية للعمل الوطني رغم تقارب البرامج، ورفض أوسلو مع الاعتراف بالسلطة، وهي من مؤسسات أوسلو.

(3)

حماس بالرؤية الجديدة، كما تؤكد تصريحات قادتها، تبعث رسالة واضحة إلى الفواعل الدوليين، بأنها الأقدر على أخذ زمام المبادرة وأن أي عملية تفاوضية، لن يكتب لها النجاح، ما لم تكن حماس طرفاً أساسياً فيها، ولعل هذا يفسر تزامن إعلان وثيقة حماس مع زيارة الرئيس أبو مازن إلى واشنطن، ولقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإحياء محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

حماس قالت كلمتها، وأظهرت قابلية الفكر الجديد للاعتراف بالآخر أو التوصل لتسوية سلمية معه، وفي ذلك إشارة إلى الطريق الذي اختارته الحركة، لكن هل هذا كافي لتثبيت أقدامها على الأرض أم سيطلب منها المزيد كما طلب من فتح قبلها؟

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط