ﻻ و لن تنتهي رسائلنا لحماس حتى يصحح جزء من المسار ليكون فلسطينيا بدل حزبي و ليكون فلسطينيا بدل حسابات اقليمية و وواجب على الجميع التعامل مع الشعب على انه اكثر من مجموعة مسيرين اغبياء..من ناحية اخرى حسنا فعلت كتائب القسام عندما اعلنت عن خطف الجندي الثاني و لحق ركبها ابو مرزوق من مصر بالتاكيد على ذلك عندما كسرت اسرائيل التهدئة و حاولت التوغل في المحافظات الجنوبية ..و بسبب ان التهدئة رتبت اصلا في اسطنبول بين تركيا و اسرائيل و امريكا بشكل اساسي ..و هي التهدئة المجانية التي ﻻ تحمل اي بعد سياسي باستثناء الرعاية الامريكية لها و هي ببعدها السياسي تعطي ضمنيا النفوذ و الهيمنة للجانب التركي و موافقة امريكية على التعامل حماس ..و هو ما ظهر من موقف اوغلو الذي تغنى بهذا الانجاز العظيم بين قوسين لمصلحة تركيا ..و جاءت عملية خطف الجندي من قبل كتائب القسام صادمة للاطراف الامر الذي اربك المكتب السياسي الحمساوي بالخارج ..و بعد ترتيب البيت الداخلي حصل التسلسل الاتي..تراجع ابو مرزوق عن تصريحاته عن الخطف ثم و بشكل جيد اصدرت كتائب القسام بيانا تؤكد فيه بعدها عن اللعبة و التجاذبات الاقليمية ..و هي الرسالة المهمة هنا ..ثم سايرت المكتب السياسي و اعلنت عن عدم صحة هذه المعلومات و انها فقدت الاتصال بالمجموعة المشتبكة مع قوات العدو ..وهو الامر غير المنطقي اذا لا يستقيم ان تعلم القسام بعملية الخطف دون تواصل مع المجموعة فكيف اذا فقدت الاتصال و الواضح ان كتائب القسام ارسلت رسالة سخطها على المكتب السياسي بسبب استغلال الوضع لتلميع صلعة او جهة اقليمية عن طريق بيانها التي اصدرته بالابتعاد عن التجاذبات الاقليمية..ولكنها في النهاية سايرت و وافقت تصريحات المكتب السياسي بهدف توحيد الموقف..على كلا الحالتين اضف اليهما تصريحات غازي حمد القريبة الى فلسطين منها الى الاخوان او الاقاليم الطامعة و رغبة الحركة بان تكون القيادة القادمة من الداخل الفلسطيني ..كلها مؤشرات جيدة..ولكن و على كل الاحوال وجب على كل هذه الاطراف اعادة صياغة خطابهم مع الشعب الفلسطيني ..فاتباع اسلوب الاخوان بالكذب و استغباء الشارع لم يعد يجدي نفعا و الناس ارتقت من حالة العواطف البسيطة الى الاعلام المفتوح و لم يعد الشعب غوغاء و بسطاء لا يفهمون كما يستمر الاخوان بفوقيتهم بالتعامل مع الشارع على أساسه..يجب التصارح مع الشعب في ما هو مصلحة فلسطينية و ما هو مصلحة اقليمية لدولة او حزب و يجب ان يكون هناك صدقية اكثر بالتعامل و تجنب تصفية حسابات حزب الاخوان في الدول الاخرى على ظهر الشعب الفلسطيني..فرق كبير ان تكون الامارات مثلا اكبر مقدم للمساعدات في غزة و كذلك السعودية باعتراف هنية نفسه و بين موقف الاخوان الناقم الساعي للثأر منهم لموقفهم من حزب الاخوان في مصر و غيرها ..و هذا لا يعني دفاعنا عن اي احد لان التقصير العربي يشمل الجميع ..ولكن هناك دول تنتحب خطابة و ترسل الدموع الكاذبة و هناك دول تدعم بالحد الادنى الاسس و البنى التحتية لصمود المجتمع الفلسطيني المحاصر..مرة اخرى يجب ان يقفز الاخوة في حماس قفزة اخرى تقربهم اكثر الى القضية الفلسطينية، فما أنجز كبير و لا يصح أن يبدد دون بعض الضوء..فالفجر الفلسطيني قادم