تاريخ النشر: 2024-02-23 | 18:50
تاريخ النشر: 2024-02-23 | 18:50
بيروت: أعلنت حركة حماس، يوم الجمعة أنها توافقت على تشكيل حكومة مهمتها إغاثة الشعب الفلسطيني وإطلاق عملية إعمار قطاع غزة والإعداد لانتخابات فلسطينية.
وأوضحت حماس، أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يدرك أن خطته لما بعد الحرب لن تنجح، بحسب ما أوردته فضائية "الشرق".
وأشارت حركة حماس إلى أن إسرائيل ما زالت تتبنى موقفا متعنتا من مطالب الحركة خاصة وقف الحرب.
اعتبرت مصادر مطلعة في حركة "حماس" في تصريحات لـ"الشرق"، الجمعة، أن موقف الحركة المرن بشأن الموضوعات التي بحثها وفدها في القاهرة، الخميس، كان وراء الانطلاقة الجديدة في المفاوضات التي أجراها رئيس الحركة إسماعيل هنية، مع مدير المخابرات المصرية عباس كامل.
وأوضحت المصادر، أن الحركة أبدت مرونة في ثلاث نقاط هي: مدة وقف إطلاق النار في غزة، وعدد أسرى المرحلة الأولى من اتفاق التبادل المحتمل مع إسرائيل، وحدود الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، من أجل الوصول إلى اتفاق وقف الحرب.
وقال مصدر "حماس"، إن "قيادة الحركة لا تمانع في هدنة مدتها ستة أسابيع فقط، في كل مرحلة"، وعزا ذلك إلى "التسهيل على الوسطاء لنزع الذرائع من الاحتلال والدفع باتجاه التوصل لاتفاق لوقف العدوان".
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "حماس أبدت مرونة أيضاً، في ما يخص عدد الأسرى الفلسطينيينالذين سيتم الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، بحيث تنازلت عن اشتراطها إطلاق سراح 1500 أسير مقابل نحو 40 محتجزاً إسرائيلياً من فئة النساء والأطفال وكبار السن المدنيين، وإخضاع عدد الأسرى للتفاوض".
ولم يوضح المصدر عدد الأسرى الفلسطينيين الذين ستوافق "حماس"، على الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، مقابل 40 من المدنيين الإسرائيليين الذين تحتجزهم الحركة منذ 7 أكتوبر الماضي.
انسحاب إسرائيل من القطاع
وأشار المصدر، إلى أن حركته، أبدت استعدادها لإبداء المرونة فيما يتعلق بموافقتها تأجيل المفاوضات الخاصة بسحب القوات الإسرائيلية من شمال وشرق قطاع غزة، وكذا خان يونس جنوباً، لكنها كررت "تمسكها بأن تشمل المرحلة الأولى للاتفاق انسحاباً من قلب المدن، بما يسمح بعودة النازحين من جنوب القطاع الى مدينة غزة ومدن الشمال"، بحسب المصدر ذاته.
وذكر المصدر أن المسؤولين المصريين "نقلوا إلى حماس استعداد إسرائيل للموافقة على عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، وكذلك الموافقة على إزالة الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال قطاع غزة، سيما على شارعي صلاح الدين (الطريق السريع الذي يصل شمال القطاع بجنوبه) و(الرشيد) الساحلي".
وتابع المصدر في تصريحاته لـ"الشرق"، أن الوسطاء في مصر وقطر، لديهم ما وصفه بـ"بعض التفاؤل بإحداث تقدم في لقاءات باريس قد يمهد الطريق لمباحثات وقف إطلاق النار"، مضيفاً "نتوقع إحداث اختراق بسيط، ولا أستبعد حدوث انفراجه خلال الأسبوع المقبل في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى".
وأشار إلى أن "حماس"، "منفتحة على مناقشة أي مبادرة تحقق وقف العدوان وصفقة مشرفة لمبادلة الأسرى بما يشمل إطلاق سراح القادة وكبار الأسرى من ذوي الأحكام العالية".
وأنهى وفد حركة "حماس" برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، مباحثاته مع المسؤولين المصريين بشأن صفقة محتملة لتبادل الأسرى مع إسرائيل، الخميس، بعد جلسة صباحية مع المسؤولين المصريين.
وأضافت مصادر مصرية مطلعة، أن "المفاوضات مع حماس شهدت تقدماً في مواقفها بشكل إيجابي".
وذكرت المصادر، أن مباحثات القاهرة، ركزت على الوصول إلى "حل وسط" بشأن المرحلة الأولى من اتفاقية الإطار المقترحة، مشيرة إلى أن الجانب المصري حقق بعض التقدم في المباحثات مع حركة "حماس"، وأنه ينتظر عرض التفاصيل على الجانب الإسرائيلي لمحاولة إحداث تقدم مماثل.
اجتماعات باريس
وبدأت في العاصمة الفرنسية باريس، الجمعة، مفاوضات بشأن التهدئة في غزة وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس" بمشاركة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA وليام بيرنز، ورئيس المخابرات العامة المصرية، عباس كامل، ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، بينما تشكل الوفد الإسرائيلي من مدير الموساد ديفيد برنياع ومدير جهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، رونين بار، بالإضافة إلى مسؤول ملف المحتجزين والمختطفين في الجيش الإسرائيلي نيتسان ألون.
ونقلت شبكة ABC News الأميركية، عن مسؤول إسرائيلي، أن المفاوضين الأميركيين، يمارسون ضغوطاً على إسرائيل لإبرام اتفاق قبل شهر رمضان المقرر في 11 مارس المقبل.
وذكر مسؤولان أميركيان للشبكة، أن المفاوضات شهدت تقدماً في الأيام الأخيرة، وأنهما لا يعتقدان أن بداية شهر رمضان "موعد نهائي صارم" للتوصل إلى اتفاق.
ورغم ذلك، أشارا إلى أنه "سيكون من الصعب المضي قدماً في مفاوضات تبادل الأسرى خلال رمضان، لأن واشنطن تتوقع أن تتوقف عمليات حماس، إلى حد كبير مع بداية الشهر، ما يعقد من الاتصالات غير المباشرة مع الحركة، بأكثر مما هو الوضع حالياً".
وقال أسامة حمدان القيادي في حركة حماس مساء الجمعة إن كل المشاركين والداعمين للحرب على غزة يتحملون المسؤولية عما يرتكب من جرائم.
وأضاف القيادي في حماس، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن وإدارته يتحملون مع حكومة الاحتلال ما يحدث من جرائم في غزة، موضحا أن حرب التجويع تتواصل في شمال قطاع غزة ضد أكثر من 700 ألف فلسطيني هناك.
وتابع حمدان، أن حرب التجويع صدرت بقرار واضح من رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو ووزير جيشه، مشيرا إلى أننا فوجئنا بقرار برنامج الغذاء العالمي تعليق تسليم المساعدات في شمال غزة.
ودع أسامة حمدان، برنامج الغذاء العالمي والأونروا إلى عدم الخضوع لإجراءات الاحتلال وقراراته، قائلا: "على أشقائنا في الدول العربية والإسلامية التحرك العاجل لكسر الحصار على غزة وإغاثة شعبنا هناك"، داعيا الأشقاء على المستويين الرسمي والشعبي في الدول التي تمر بها شحنات تجارية لإسرائيل إلى وقفها.
وأكمل القيادي في حماس، لن تكون للاحتلال سيطرة أو سيادة على المسجد الأقصى مهما كانت مخططاته، مشيرا إلى أن مساس المسجد الأقصى أو حرية العبادة فيه لن يمرا دون محاسبة مهما كانت التضحيات، وذلك عقب إصدار الاحتلال قرار بمنع المصلين في الداخل الفلسطيني والقدس من الصلاة في رمضان بالمسجد الأقصى.
وأوضح حمدان، أن حكومة نتنياهو ما زالت تتبنى موقفا متعنتا من المطالب التي تقدمت بها حماس والمقاومة الفلسطينية، مضيفا أننا تعاملنا بروح إيجابية مع مقترحات الوسطاء على أساس وقف العدوان على غزة، ولكن رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو يماطل ويراوغ ويهدف تعطيل التوصل لاتفاق قائلا: "أهداف نتنياهو الشخصية تصطدم مع كل المبادرات المطروحة".
وأشار حمدان إلى أن هدف الاحتلال باستعادة أسراه بالقوة لن يتحقق في أي مرحلة، موضحا أن كتائب القسام سوف تواصل التصدي للعدوان، داعيا لتحقيق دولي مستقل وسريع بشأن التقرير الأممي عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيات.
وتابع، أن استخدام الولايات المتحدة للفيتو للمرة الثالثة يؤكد شراكة الإدارة الأمريكية في حرب الإبادة بغزة، مشيرا إلى أن حرب التجويع والمجازر في غزة لم تكن لتستمر لولا دعم الإدارة الأمريكية.
واختتم حمدان: "متمسكون بمطالبنا وموقفنا على الأرض والميدان يدعم هذه المطالب"، موضحا أن الوسطاء ما زالوا يواصلون مساعيهم للتوصل إلى صفقة جديدة ونحن متمسكون بمطالبنا.