منذ سنوات طويلة كنا نشتهى أن نرى أحد الحمائم فى حركة حماس ، فالكل صقور فى المنابر والشوارع والفنادق والخنادق وحتى فى الفنادق
لانكاد نرى إلا أسراباً من الصقور تحلق فى سماء غزة
لكن بعد توقيع اتفاق المصالحة استيقظنا باكراً على أصوات هديل الحمام تحلق فى سماء غزة
كدنا أن لا نصدق مسامعنا أن هذا الصوت هو صوت هديل الحمام
ما الذى تغير ؟ ما الذى جرى داخل حماس ،، أهى معجزة أم هو مجرد حلم ؟
رأينا أغلب قادة حماس يتسابقون لينسبون أنفسهم لأسراب الحمام متنصلين من ماضيهم الصقورى
والعجيب أننا نجدهم اليوم يتحدثون عن الشراكة السياسية والتلهف لدخول منظمة التحرير
الذى هم يدركون أن تلك المنظمة هى أول من وقعت على صك الاعتراف بـ اسرائيل ليس عند هذا الحد فقط
بل تراهم يلهثون وراء مقاعد المجلس الوطني وهم على قناعة تامة بأن المجلس الوطنى الفلسطيني
هو الذى شطب الميثاق الوطنى وهو الذى أعطى اسرائيل الحق بالوجود على معظم الأراضى المحتلة عام 1948و 1967 م
أليس هذا الشيء إن دل يدل على تنصل حركة حماس من المقاومة وانحراف الحركة عن النهج المقاوم الذى كانت تتغنى به ليل نهار
إن هذه الحمائم \\\\\\\' القيادة السياسية \\\\\\\' داخل حماس تنتظر بفارغ الصبر موعد الانتخابات القادمة
لتعيد التجربة التى أقرت بفشلها سابقاً ، بل إن العديد من هؤلاء الصقور سبق لهم أن أنتقدو حركتهم لأنها قيدت حركة المقاومة وتفرغت للمقاومة السلمية حسب تصريحاتهم .
إن ولوج حركة حماس فى هذا الطريق إن دل على شيء فإنما يدل على أن قيادة الحركة استبدلت طريق المقاومة بطريق السلطة و لم تعد المقاومة إلا مظهراً استعراضياً فى شوارع غزة
إن حماس اليوم ليس كحماس الأمس ، فحماس الأمس كانت تحمل البندقية و حماس اليوم تضع كل قوتها فى سبيل السلطة .
بل هى مستعدة لتتمرغ على أعتاب الدول المتأمرة لتقدم لها التنازلات السياسية حتى تبقى على كرسى الحكم
لقد اشبعتونا تصريحات أن نهج التفاوض هو ليس الخيار ، واليوم نفاجيء أنكم تقومون بتوفير الغطاء الكامل لهذه المفاوضات مقابل شبكة الأمان المالى .
خلاصة القول : إن حركة زادت فيها نسبة الحمائم على الصقور لايمكن أن تعود يوماً للبندقية .