الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس بين "حق الوفاء" لقطر..و"خطيئة الموالاة"!

حماس بين "حق الوفاء" لقطر..و"خطيئة الموالاة"!

تاريخ النشر: 2017-06-18 | 05:00

كتب حسن عصفور/ من باب الظلم الانساني أن يطالب أي كان، قوة أو دولة أو حزبا حركة حماس بقطع مجمل علاقاتها فورا مع امارة قطر، ليس لكون تلك الامارة بلدا للخير السياسي، بل هي مصنعا للشر السياسي منذ انقلاب 1995،  لكن هناك اعتبارات متعددة تحكم قرار حماس في عدم المسارعة للاستجابة لمن يطالبها بإنهاء تلك "العلاقة الآثمة"..

علاقة نظام "الانقلاب القطري" بحركة حماس لم يبدأ عام 1995 مباشرة، عندما اطاح الإبن حمد بأبيه خليفة بمساعدة أمريكية اسرائيلية، وتولي كلا البلدين "حماية الانقلاب الجديد"، لكن العلاقة الآثمة،  بين حماس كحركة اخوانية ونظام الانقلاب القطري، اخذت تنمو بالتوازي مع التطورات السياسية في اسرائيل، خاصة بعد اغتيال اسحق رابين كمقدمة للخلاص من اتفاق أوسلو، وقطع الطريق لوضع نهاية للاحتلال مقابل تعزيز مكانة منظمة التحرير..

التوازي هنا، كان يتطلب فتح علاقة مميزة بين نظام الانقلاب القطري وحماس كما جماعة الإخوان، لما تمثله من حركة موازية للتمثيل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني..وهذا كلام اعترف به حكام قطر، خاصة بعد أن قامت امريكا بوصف حماس بالارهاب وقطر داعمة له، ففتح بعضهم الخزائن ليعلنوا، أن العلاقة مع حماس جاءت بطلب أمريكي وتنسيق اسرائيلي..

لذا لا جديد في القول أن "اصل العلاقة هو إثم سياسي" لترتيب " تدمير الشرعية الوطنية الفلسطينية بعيدا عن  أي "نوايا" ، وهو ما تم عمليا ترتيبه بعد الخلاص المركب من مؤسس الكيانية الفلسطينية الجديدة وزعيمها الخالد ياسر عرفات، وتنصيب محمود عباس بديلا، ما فتح الباب واسعا لتنفيذ مخطط تدمير الشرعية عبر "انتخابات 2006".. وهذا لم يعد سرا..

ومنذ الانقلاب الذي تم بمعرفة وبمساهمة من عباس، بدأت قطر تصبح الراعي الرئيسي لحركة حماس، دعما ماليا بلا حدود، وبناء مشاريع تعزيز لحماس في قطاع غزة، ثم استضافة قيادتها بعد أن "باعت حليفها في الممانعة سوريا" بناء على طلب "الجماعة الأم" اعتقادا أن مخطط امريكا لتقسيم المنطقة وتنصيب الجماعة قادم..

قطر عمليا هي الراعي الاقتصادي والمالي وبعض السياسي الرسمي لحماس، ولذا يصبح من الصعب جدا أن تعلن "الخلع السياسي" عنها كما فعلت سابقا مع الاردن ثم سوريا ونسبيا مع ايران (المستوى السياسي أما العسكري فلم يهتز بل تعزز)..

ومنذ قرار "الرباعية العربية" بقطع حبل الوصل السياسي مع الامارة القطرية، بشكل مفاجئ وسريع جدا، دخلت حماس في "ورطة جديدة" لم تكن ضمن أي من حساباتها، خاصة وهي التي اعتقدت أن "باب العالمية" فتح لها على مصراعيه بعد وثيقة التجميل السياسي، فالبعض العربي طالبها فورا بالقطع مع "إمارة تمويل الارهاب"، حتى أن وزير خارجية السعودية ذهب به "الحماس" الى اعتبارها حركة "ارهابية"، قبل أن يتراجع تحت ضغط مصري..

بالتأكيد، موقف حماس من قطر، ليس كما هو من سوريا حيث خلعت وانتقلت من خندق الى خندق في ساعات محدودة، كما تفعل الآن مع ايران سياسيا والبحث عن "تعبيد طريق التوبة الى سوريا" بعد سقوط مؤامرة تدمير سوريا التي كانت الجماعة الإخوانية وحلفاء حماس تركيا وقطر ركنا مركزيا بها..

حماس لن تخلع من قطر قبل ترتيب شامل لوجود قيادتها في الخارج، فلا مكان لهم حتى تاريخه سوى الدوحة، مع عدم رغبتهم جميعا بالعودة الى قطاع غزة، بتبريرات غير منطقية، وليتهم يتذكرون تجربة الخالد أبو عمار عندما اختار العودة الى أرض الوطن رغما عن  كل من طالبه بغير ذلك..

ولذا فليس منطقيا من الآن الضغط على قيادة حماس اعلان "فك الارتباط" بالامارة القطرية، وليس منطقيا الغضب من اظهار بعض مظاهر "الوفاء" من أنصار حماس في القطاع للإمارة الراعية، حتى لو كان "تعاطفا آنيا"، لكنه مفهوم الى حد ما..

 لكن ما ليس مفهوما تلك المغالاة التي بدأت تظهر في "اعلان الوفاء" أو بالأدق "الولاء" للإمارة القطرية، وتستغل أي مناسبة لتسيير مظاهرات "العرفان والشكر" لقطر في قطاع غزة، وهو ما قد يفتح بابا ليس في مصلحة أهل القطاع، فالمغالاة في "المولاة" يبدو وكأنه تحدي لدول الرباعية، وفي المقدمة منها مصر، ما قد يعكر "أجواء" الزيارة الايجابية والتي حملت آمالا عريضا لإنهاء حصار قطاع غزة المركب، وقطع الطريق على حرب عباس - نتنياهو المشتركة..

ليس مطلوبا من حماس أن تدير الظهر لقطر كما سبقت مع دول قدمت لها الدعم والرعاية، ولولا تلك الرعاية لما كانت حماس أصلا، وهم يعلمون جيدا تلك الحقيقة، لكن الاصرار على التظاهر المستمر يعيد التذكير بما حدث من حماس وأنصارها بالمظاهرات المؤيدة للجماعة الإخوانية بعد ثورة 30 يونيو، مظاهرات كان لها ان تنهي أي علاقة مستقبلية بين مصر وحماس..ولا يجب نسيان أن البعض طاالب في حينه ادراج حماس في قائمة الارهاب، وهو ما رفضته القيادة المصرية، حرصا على القضية الفلسطينية وليس غيره..

هل تضع حماس خطا فاصلا بين "الوفاء" وبين "الموالاة"..ذلك ما يجب أن يكون خدمة لوطن وقضية وشعب، وايضا لحركة حماس نفسها ومستقبلها في المشروع الوطني الفلسطيني!

ملاحظة: عدم اعلان النائب العام لسلطة عباس عن أسباب حجب المواقع الاخبارية، والاكتفاء بممارسة الارهاب سريا يضع علامة سؤال عن شرعية النائب العام..فأن يستبدل القانون الأساسي وقانون حقوق النشر والمطبوعات بأمر أمني أو رئاسي يعني أنه بات خارج القانون..وتلك مسألة تستحق التفكير يا أحمد!

تنويه خاص: سقط الضابط ماجد فرج سقطة قد تكون نهاية طموحه في السباق نحو وراثة عباس بعد الإشادة الأمريكية "غير المسبوقة" بخدماته..أن يتطاول على مصر وينشر بيانا باسم رئاستها فتلك هي بداية النهاية ..هذه مصر يا كابتن مش اللي بالك!

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط