تاريخ النشر: 2015-12-28 | 21:21
تاريخ النشر: 2015-12-28 | 21:21
ليس دفاعا عن أحد ولسنا ممن يتخلى عن فلسطينيته ولكن أحيانا يضعنا البعض في خانة أو زاوية الاختناق والموت دون ذنب وتكون لأغراض ومصالح حزبية دون أن يتم مراعاة المواطن المغلوب على أمره أو مصالح الشعب ، ففي حادثة إطلاق النار على الشاب الفلسطيني إسحاق حسان من قبل الجيش المصري على الحدود البحرية الفلسطينية المصرية والتي غنى على أوتارها كل منتمي لجماعة الإخوان وفروعها كما سارعت منابر اعلام الاسلام السياسي من فضائية الجزيرة ووكالة شهاب وموقع صفا التابع لحماس وفضائية مكملين الاخوانية وغيرها من وسائل الاعلام الاسلاموي على اختلافها في استخدام هذا الفيديو شديد الوضوح والمقصود تصويره لترويجه ودس السم وتهييج وتوتير الرأي الفلسطيني والعربي ضد الجيش والشعب المصري .
في المقابل خرج علينا القيادي في حركة حماس يحيى موسى ليستنكر ما قاله الرئيس محمود عباس عن حادثة القتل .
حيث عقب الرئيس عباس على الحادثة بقوله :" إن مصر من حقها أن تدافع عن حقوقها بالطريقة التي تراها مناسبة".
أما موسى القيادي في حماس فقد إعتبرأقوال عباس "انحدارًا خطيرًا في المستوى الأخلاقي والوطني"، مؤكدًا أن هذه التصريحات هي جزء من دور المؤامرة الذي يقوم به الرجل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
هذا وقد وصفت حماس ما حدث في محاولة لتقليد سلوك الاحتلال الاسرائيلي عندما يرتكب أحدهم جريمة ضد الفلسطينيين حيث يجري وصفه بالمختل عقليا ليتم تبرأته من تحمل المسؤولية عن جرائمه ، لذلك قامت حماس بترويج رواية مزعومة تقول أن الشاب القتيل اسحاق حسان مختل عقليا ودللت على ذلك بظهوره في مقطع الفيديو وهو يقتحم الحدود المصرية عاري الجسد تماما من الملابس في ظل انخفاض درجات الحرارة بسبب فصل الشتاء .
ولأننا نعمل عقولنا ولا نغيبها ولا نقبل أن ننساق كالإبل وراء ما يروجه البعض من روايات ، ولأننا لا نقبل على المستوى الشخصي أن يدخل بيتنا أحد غريب دون أن يستأذن أو يسمح له ، فكيف عندما يتعلق الأمر بسيادة دولة أخرى تعيش حربا مفتوحة مع الجماعات الإرهابية والإرهاب والتهريب على مدار اللحظة في سيناء ولحساسية الوضع الراهن شاهدنا مرارا وتكرارا فيديو مقتل الشاب اسحاق ولاحظنا التالي :
1* أثناء مرور الشاب من الحدود الفلسطينية إلى المصرية عبر البحر كان يقف أمام الكاميرا أحد عناصر حماس وينظر له قبل تعديه الحدود ، فلماذا سمح له بأن يتعدى الحدود الفلسطينية ولماذا كان عاريا تماما ؟!
2* عملية التصوير للحادثة متقنة تماما ومن يعرف في فنون التصوير يدرك من خلال وضوح الصورة ودقة التركيز مما يؤكد أنه سيناريو مرسوم ومخطط وليست مجرد صدفة عابرة .
3* نحن نعلم جيدا مدى سيطرة حماس وأجهزتها على الحدود الفلسطينية وتحديدا أنها منطقة ملغمة بشبكة الأنفاق وأعمال التهريب الخاصة بحركة حماس ، وهي منطقة أمنية بإمتياز ، وأجهزتها الأمنية حذرة جدا من وصول أي كائن غير موثوق به ، فكيف وصل هذا الشاب ؟!!
4* كما أن قواعد الاشتباك المحددة سلفا للجنود في أي مؤسسة عسكرية هي التي تحدد حالات اطلاق النيران ، فمن الطبيعي في مثل هكذا ظروف مماثلة لما تشهده سيناء من أحداث ارهابية ، أن تكون تعليمات إطلاق النار مشددة جدا ، ناهيك عن مواجهة أعمال التهريب والتسلل في المنطقة التي تنتهك سيادة الدولة المصرية.
5* اما مالم تتوقعه حركة حماس وتحسب حسابه قبل ترويج روايتها الكاذبة ، فهو ما كشفت عنه شبكة تلفاز العربي أثناء مقابلة مع والد ووالدة اسحاق حسان الذين أكدوا أن ابنهم ليس مختلا عقليا ، بل هو طالب في الثانوية العامة ويشارك في دورة خاصة لتعلم اللغة الإنجليزية ويساعد أخيه في عمله بمحل تجاري يعود للعائلة .
السؤال هنا اذا وإلى كل من حمل وتحامل على الجيش المصري دون تفكير من الذي قتل الشاب حسان ؟ ولماذا تم التخلص منه بهذه الطريقة ؟!! وما المغزى من تهييج واشعال فتيل التحريض ضد الجيش المصري في هذه الفترة تحديدا ؟!!
علاوة على سؤال أخر .. ماذا لو أن الشاب اسحاق حسان ما زال على قيد الحياة ، و تم التحقيق معه من قبل الأجهزة الأمنية المصرية و أدلى بإعترافات حقيقية تكشف خفايا ما حدث ؟ هذا القول لأن معلومات جدية تفيد بأن المذكور حي يرزق ولم يقتل ولكنه أصيب بجراح بالغة فقط و يتلقى العلاج لدى الجانب المصري .
ربما يحتاج البعض (حزب ، جماعة ،..) أن يضحي بشيء ما ،قد يكون إنسان لأجل إجراء تجربة أو تحقيق هدف معين أو توصيل رسالة ما للطرف المصري بغض النظر عن الوسيلة !!
هنا نؤكد إنحيازنا للجانب الأخلاقي والمبادىء الإنسانية في رفض مبدأ القتل أو العدوان وفي نفس الوقت لا نسقط حق الآخرين في الدفاع عن سيادتهم وعدم إنتهاك حرمة حدودهم ، لكن بالمقابل فإن الحملة الإعلامية المنظمة التي أعقبت الحادث تثير شبهات جدية بأن ما حصل هو عملية مفبركة بالأصل وفيلم حمساوي بإخراج بشع ، لم يراعي الحد الأدنى من القيم والمفاهيم الإنسانية والأخلاقية ، ولا أدل على ذلك مما جاء على الصفحة الشخصية للمدعو نعيم الغول قائد قوات الأمن الوطني التابعة لحركة حماس الذي يبرر موقف عناصره وقت وقوع الحادث قائلا " عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، فالضرر الذي اصاب الجانب المصري من الاعلام اكبر بكثير مما لو اطلق جندي النار على البرج المصري. لذا نقول اصبروا عسى الله ان يقضي امرا كان مفعولا " ، هذا هو موقف حماس القائم على إستغلال الناس والمتاجرة بحياتهم من أجل تحقيق أهدافها الحزبية التي يقع في مقدمتها تشويه الدولة المصرية وتأليب الرأي العام الفلسطيني والمصري عليها ، إلا أن وعي الجمهور لمخططات حماس الشيطانية فوت عليها الفرصة ، وإرتدت عليها بالنتيجة .