الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس تحاكم انقلابها على الشعب الفلسطيني امام محكمة ثورية

حماس تحاكم انقلابها على الشعب الفلسطيني امام محكمة ثورية

تاريخ النشر: 2017-05-17 | 15:43

بدأت المحكمة الدائمة في هيئة القضاء العسكري في غزة يوم الاثنين الموافق 15/5/2017، اول جلسات محاكمة المتهم اشرف ابو ليلة، قاتل الاسير المحرر والشهيد القسامي مازن الفقها، الذي كان قد اغتيل في 24 مارس الماضي، وفق ما تحدث به المدعي العسكري العام لحركة حماس في غزة فضل الجديلي.

وكان المتهم قد اعتقل من قبل قوى الامن التابعة لحركة حماس في قطاع غزة في منتصف شهر نيسان الماضي، وكان قد جند لكتائب القسام منذ فترة طويلة أي ما قبل العام 2004، وفق حديث جيرانه ومعارفه في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، و قد جرى فرزه على ملاك القوة التنفيذية التي شكلتها حركة حماس كقوة عسكرية لحكومتها في العام 2007، وكان قد فصل من القوة التنفيذية في نفس العام بعد تنفيذه مجزرة دموية لستة من افراد جهاز الامن الوقائي الفلسطيني وفق حديث مصدر امني مطلع من حركة حماس لكاتب ومحلل سياسي معروف يقيم في قطاع غزة.

وفيما يعتبر حديث المصدر الامني المطلع المشار اليه اعلاه، اقرارا رسميا واعترافا يرتقي لدرجة القرينة غير القابلة للدحض بعدد بعض جرائم القتل التي نفذها المتهم ، إلا انه أي المتهم، قد تحدث طواعية اكثر من مرة لعدد من معارفه ان الذين قتلهم من اجهزة الامن الفلسطينية في العام 2007، يفوق هذا العدد بكثير.

وعلى الرغم من حرص حركة حماس المناقض لقواعد الشرع والقانون والاخلاق، على ان تنظر المحكمة المشار اليها اعلاه بجريمة قتل المتهم للشهيد مازن الفقها بأمر مباشر من ضابط الامن الاسرائيلي (ابو العبد)، وفق نص بيان قوى الامن المكتوب، الذي تلاه السيد توفيق ابو نعيم امام الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح يوم الثلاثاء الموافق 16/5/2017، معتبرة ذلك دلالة على الاقتصاص من القاتل وتحقيقا للعدالة، الا ان الدلالة الابرز لهذه المحكمة تكمن في اعتبارها محكمة ثورية لجريمة انقلاب حماس على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وقيادته السياسية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده.

المفارقة المهمة هنا ان اجراءات التحقيق مع المتهم، وانعقاد المحكمة قد تمت وفقا لأحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979، كما ان جريمتي القتل والخيانة قد جرى تكييفهما وفقا لأحكام قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979.

ولما كانت جريمة القتل من جرائم الحق العام، ووفقا لنص المادة رقم (4/أ)، من قانون اصول المحاكمات الجزائية الثوري فتختص النيابة العامة دون غيرها بإقامة دعوى الحق العام، اذ كان نص المادة "تختص النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها ولا تقام من غيرها الا في الاحوال المبينة في القانون"، ونصت الفقرة (ج) من نفس المادة على "تمتنع النيابة العامة عن تركها او وقفها او تعطيل سيرها إلا في الاحوال المبينة في القانون".

ويظهر من صياغة النصوص اعلاه انها نصوصا آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، فضلا عن انها ملزمة للنيابة العامة، اذ منع النص النيابة العامة من وقف او تعطيل سير القضية او تركها الا في الاحول المبينة في القانون. 

وتفيد مراجعة نصوص القانون المشار اليه خلو مواده من أي نص يجيز للنيابة العامة وقف او تعطيل اوترك قضايا الحق العام مكتملة الاركان كما هو واضح في مجمل الجرائم المنسوبة للمتهم اشرف ابو ليلة.

وتأسيسا على ما تقدم تعتبر النيابة العامة في غزة معطلة لسير العدالة إذا ما حركت دعاوي الحق العام ضد المتهم في المحكمة المقامة ضده الان في الجرائم المنسوبة اليه، ويجوز لأي فلسطيني ان يقيم دعوى على النائب العام امام المحكمة المختصة سواء في قطاع غزة، ام في أي مكان آخر في الوطن او خارجه بتهمة تعطيل سير العدالة.

كما ويبدو من الوقائع اعلاه ان المتهم اشرف ابو ليلة، قد نفذ جرائم القتل المنسوبة اليه في العام 2007، فيما كان قد جند من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية في العام 2004، الامر الذي يفسر دمويته وارتكابه لهذا الكم من جرائم القتل العلنية التي نفذها بحق ضباط ومنتسبي الاجهزة الامنية الفلسطينية في العام 2007.

ولما كان المتهم اشرف ابو ليلة هو احد ابرز ابطال (قتلة)، انقلاب العام 2007، فمحاكمته بتهمة الخيانة والقتل المقترن بالخيانة هي محاكمة لدوره في الانقلاب ثنائي التوجيه تارة من قيادته في حماس وتارة اخرى من مشغله الاسرائيلي ابو العبد، مهما حاول فقهاء وصانعي الخطاب في حماس حصر المحاكمة في قضيتي الخيانة الوطنية وقتل الشهيد الفقها.

وفي ذات السياق تعتبر هذه المحاكمة هي مجرد البداية في تآكل وسقوط رواية حماس الاعلامية التي رافقت الانقلاب، اذ قدمه السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس بتاريخ 28/7/2007، على انه "عمل اضطراري اقدمت عليه حركة حماس للدفاع عن شرعيتها، دون الاستقواء بالأمريكان او الاسرائيليين كما فعلت دوائر داخل السلطة وداخل حركة فتح".

وقال فيه الدكتور محمود الزهار بتاريخ 25/10/2007، "ان الحسم العسكري في غزة كان دفاعا عن النفس

وتأكيدا على وحدة قرار الحركة".

وبتاريخ 15/7/2016، قال السيد صلاح البردويل عضو المكتب السياسي "ان حماس اضطرت الى الحسم

العسكري دفاعا عن الدم الفلسطيني ولوقف الفلتان الامني وحماية التجربة الديمقراطية"

وفي الختام ادرك ان حالة المتهم اشرف لن تدفع قيادة حركة حماس بعامة، ولا فقهائها والذين يفتون فيها

بخاصة،  الى اعادة النظر في اسس التربية الداخلية في الحركة، فضلا عن اعادة النظر في الاسس الناظمة

لعلاقات الحركة بالآخر الفلسطيني، واتوجه بالأسئلة الآتية لكل من المذكورين أعلاه من قيادة الحركة:

ما مدى مساهمة اشرف في الدفاع عن الحركة والى أي مدى استقوى بالآخرين؟

ما مدى مساهمة اشرف في توحيد قرار الحركة؟

ما مدى مساهمة اشرف في الدفاع عن الدم الفلسطيني، ووقف الفلتان الأمني، وحماية التجربة الديمقراطية؟

الباحث في الشأن الفلسطيني

 

.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط