تاريخ النشر: 2021-08-10 | 12:00
تاريخ النشر: 2021-08-10 | 12:00
دون أدنى شك أن الشعب الفلسطيني منذ وعد بلفور المشؤوم ومسيرته النضالية والكفاحية،لم تتوقف قدم آلاف من قوافل الشهداء والجرحى والمصابين، وأعداد كبيرة من الأسرى والأسيرات والمعتقلين من أبناء شعبنا الفلسطيني ومن الأشقاء العرب والمسلمين، ومن أحرار وشعوب العالم المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
لقد انخرط في صفوف الثورة الفلسطينية آلاف المواطنين العرب وتم تشكيل القوى المساندة للثورة الفلسطينية المعاصرة ولا سيما الجبهة العربية المساندة للثورة الفلسطينية، إضافة إلى تحالف الحركة الوطنية اللبنانية مع الثورة الفلسطينية، بعض من الأنظمة العربية شكله فصائل داخل الساحة الفلسطينية كانت تسعا إلى فرض أجنداتهم لبعض الأنظمة، لتهيمن وتسيطر على القرار الفلسطيني، ورغم الظروف الجغرافية لم تنجح تلك الأنظمة وفصائلها من الاستحواذ على القرار الفلسطيني
رغم الإمكانيات المادية الهائلة، والعوامل الجغرافية.
في الكثير من الأحيان يتغلب التوافق الوطني الفلسطيني على كافة الخلافات في الساحة الفلسطينية فقد كان إنعقاد المجلس الوطني الفلسطيني يشكل صمام أمان للقضية الفلسطينية من حيث التوافق الوطني، الكارثة بعد دخول حماس إلى الساحة الفلسطينية بعد سنوات طويلة على إنطلاقة الثورة الفلسطينية بولادة حماس القيصرية خارج نطاق القيم الوطنية الفلسطينية، حيث اصدر القرار من خلال التنظيم الدولي لحركة الإخوان المسلمون، هذه الولادة كانت تستهدف منذ البداية، منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية، لتكون البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، تم الإعلان عن حركة المقاومة الإسلامية(حماس)، وأصبحت النقيض للفصائل الفلسطينية منذ الانتفاضة الأولى من خلال برنامج يختلف مع الفصائل في توقيت الاعلان عن الإضراب في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس.
وقد أعلنت بعد إتفاق أوسلو عن رفضهم للاتفاق وكان أبرزها الإعلان عن القيام بعمليات عسكرية استشهادية، وقد تفائلن بذلك وتبين فيما بعد، أن العمليات كانت مجرد خطوة لجذب الإنتباه رغم الإدعاء أن هناك برنامج للمقاومة ممثل بشكل خاص حركة حماس برفض أوسلو، وبعد تثبيت الوجود في داخل الأرض المحتلة والشتات تحت عنوان المقاومة، وما أن تمكنت من الوجود والحضور حتى تم الإعلان عن الدخول في الانتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية، وبعد الفوز لم تقبل في موقع المعارضة لاتفاق أوسلو بل تحولت لرئاسة حكومة السلطة الفلسطينية، وشريك يملك الأغلبية بالمجلس التشريعي ولم تطرح هذه الأغلبية إلغاء الإعتراف المتبادل مع الإحتلال الإسرائيلي أو إتفاق أوسلو، بل عندما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي إعادة إحتلال الضفة الغربية والاستمرار فى الاستيطان لم تطرح حماس التخلي عن السلطة، بل إقامة سلطتها الخاصة في قطاع غزة بعد انقلاب عسكري دموي من أجل السلطة.
حيث تدرك حماس أن غزة خارج نطاق الحسابات الإسرائيلية في الاستيطان بل أقدمت على إعادة الإنتشار من قطاع غزة دون الإعلان عن الانسحاب، حيث تعمل على عقد صفقة مع حماس تحت مظلة تبادل الأسرى، تبدأ في إعادة إعمار ما دمرته الحروب المتكررة على قطاع غزة، وإقامة المشاريع الإستثمارية والمناطق الصناعية ومنطقة التجارة الحرة، وزيادة حوض الصيد البحري لتصل مابين 17 إلى 22.
كما يتم بزيادة أعداد العمال من قطاع غزة للعمل في "إسرائيل"، هذا هو جل إهتمام حماس وبذلك تكون معركة سيف القدس قد حققت مكاسب تتوج إستمرار سيطرة حماس على قطاع غزة ويعتبر ذلك إنتصار يضاف إلى سلسلة الانتصارات التي حققتها حماس خلال الحروب مع الإحتلال الإسرائيلي؛ حيث قدم الشعب الفلسطيني آلاف الشهداء والجرحى والمصابين خلال العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة، لذلك معركة سيف القدس هي آخر الحروب بين الجانبين وهذا الأمر دفع في إسماعيل هنية الملقب ابو العبد. بتقديم إنتصار سيف القدس هدية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وهدية للرئيس الإيراني الجديد رئيسي حركة حماس تمتلك صلاحيات في إعطاء الهداية والألقاب كما وزعت الشهادات لدخول الجنة، حيث تستطيع إعطاء الأوسمة على من تراهم من الشهداء، واعتبرت المرحوم قائد الحرس الثوري الإيراني شهيد القدس، والآن تهدي النصر المبين فى معركة سيف القدس ومئات الشهداء والجرحى والمصابين خلال العدوان هدية للأيران .
بغض النظر عن موقف الشعوب العربية والإسلامية في التضامن مع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني والقدس، فإن دماء الشهداء والجرحى والمصابين ومعاناة آلاف المعتقلين من الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة آلاف المواطنين بالقدس والشيخ جراح ومختلف الأحياء وزقاق القدس، لن تكون للمقايضة أو المساومة لإيران أو غيرها، فلسطين ليست للبيع.