الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس "حماس".. للديمقراطية

حماس "حماس".. للديمقراطية

تاريخ النشر: 2016-07-28 | 23:18

أمد/ بيروت - كتب وليد أبي مرشد*: قد يكون كل ما تبقى من معالم «الدولة» في فلسطين «مهددًا بالاندثار» تحت وطأة أشرس استعمار استيطاني في عالم اليوم، وقد تعتبر فلسطين، بوضعها الجغرافي - السياسي الراهن، آخر مستعمرات القرن الحادي والعشرين، قرن حقوق الإنسان وحرياته العامة والفردية..

رغم كل ذلك، ورغم أن مرارة الاحتلال الإسرائيلي وتحدياته الاستيطانية تفترضان أن تكون مقاومة الاحتلال أولى أولويات المرحلة، فإن فصائل المقاومة الفلسطينية نفسها تصر على أن من العار أن تغيب راية الديمقراطية عن أرضهم المحتلة، فتعالت على جراحها وتجاوزت مآسيها لتدعو إلى إجراء انتخابات محلية تقرر، ديمقراطيًا، من هو الأجدر بتحمل أعباء الاحتلال الإسرائيلي: حركة «فتح» أم تجمع «حماس»؟

هل من مثال أفضل على واقعية ترتيب أولويات فلسطين القومية من خيار إجراء انتخابات محلية في هذه الظروف بالذات؟

اللهم ليس تشكيكًا في الديمقراطية ولا تنكرًا لها (رغم أنها، في نهاية المطاف، لا تخرج عن كونها لعبة الاحتكام إلى الأكثرية العددية)، ولكن هل يعقل في منعطف تاريخي بات فيه الفلسطينيون في أمسّ الحاجة إلى رص الصفوف وتوحيد الكلمة، ألا يجدوا ما يجمعون عليه سوى ممارسة الآلية السياسية التي تفرق ولا تجمع، ولا تقدم هدف تحرير الأرض خطوة واحدة؟

لا خلاف على أن من حق الشعب الفلسطيني أن يختار بنفسه قادته وحكامه. ولكن للظروف أحكامها، وأحكام الظرف الراهن لا تبرر الدعوة إلى انتخابات بقدر ما تستدعي الدعوة إلى إطلاق حركة مقاومة سلمية للاحتلال الإسرائيلي تعيد، على الأقل، تذكير العالم بأن فلسطين لا تزال قضية شعب محتل قبل أن تكون قضية شعب يفتش عن قيادات سياسية جديدة، علما بأن «القضية الفلسطينية» تشكو من كثرة قياداتها لا قلتهم.

وفي هذا السياق، إذا كانت حركة «فتح»، بما تمثله من الهوية الرسمية لـ«الدولة»، مبررة شكلاً في دعوتها إلى انتخابات محلية، فما يثير التساؤل حول دوافعه الحقيقية هو حماس حركة «حماس» لإجرائها في الضفة الغربية وهي التي قاطعتها عام 2012 لأسباب قالت إنها تتعلق بحرية الانتخاب المتاحة لعناصرها في الضفة.

لافت الحماس «الحماسي» لحث فلسطينيي الضفة على المشاركة في الانتخاب، فبعد أربع وعشرين ساعة من مناشدة رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، ونائبه موسى أبو مرزوق، والناطق باسم الحركة حسام بدران، محازبي الحركة، وبخطب جماهيرية، الاستعداد للانتخابات، أصدرت الحركة بيانًا رسميًا دعت فيه كل الفلسطينيين «إلى المسارعة في التسجيل بالسجل الانتخابي للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات».

استعدادات جدية لمعركة جدية، كما يبدو من تصرفات «حماس». ولكن ماذا تبدل في الضفة الغربية بين عامي 2012 و2016 ليستدعي كل هذه الاستعدادات؟ أهو انفتاح أفضل في رام الله على الحريات الانتخابية، أم تقدير حركة «حماس» أن المناخ الإقليمي بات مواتيًا اليوم، أكثر مما كان عام 2012، لركوب موجة المد الإسلامي المتشدد، وربما الاستقواء بـ«الإنجازات» الإيرانية - الروسية في سوريا، وتوظيفها لصالحها في العملية الانتخابية؟

بعد نحو سبعة عقود على الاحتلال الصهيوني الاستيطاني لأرض فلسطين، وبعد أن أظهرت تجارب التفاوض الفاشلة للنزاع الفلسطيني - خصوصًا احتضار مشروع «حل الدولتين» - أن إسرائيل تريد «أمنًا» ولا تريد «سلامًا» (ما لم تدفع غاليًا ثمن أمنها).. لم يعد جائزًا لأي فصيل فلسطيني كان أن يقدم أي اعتبار سياسي على أولوية المقاومة ووحدة الصف.. وإلا يصبح كمن يرتضي أن يظل مفتاح القضية «أمانة» في عنقي بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط