تاريخ النشر: 2015-05-19 | 21:35
تاريخ النشر: 2015-05-19 | 21:35
امد/ القاهرة – كتب د.عمرو عبد السميع: بيقين فإن الإشكال الأكبر في علاقة حماس بمصر يجئ من اعتقادها بالتكافؤ الزائف مع القاهرة، وبحيث تتصور إدارة تلك العلاقة رأساً برأس. إذ أن هناك فارقا كبيرا جدا بين الحالتين، وتجاهله إنما يجعل من الحمساويين نفراً من متعاطي الحشيش السياسي، يعيشون في غرزة وليس في غزة.
حماس كيان يقوم علي الحكم (الديني) منذ انقلاب 2006 علي السلطة، ومصر دولة (مدنية) لها أساس تاريخي راسخ يحتفل بالدستور والبرلمان والأحزاب والجمعيات الأهلية منذ ظهرت أقانينهم في القرن 19 وأوائل القرن العشرين. وحماس هيكل مصنف دوليا علي أنه (إرهابي)، ومصر بلد قائد في محاربة (الإرهاب) علي المستوي الكوني. حماس (جماعة) ألقت بخصومها السياسيين من فوق أسطح المنازل والمباني الحكومية، ومصر (دولة) حاكمت خصوم الشعب أمام منصات قضاء مدنية يعتليها قضاة أجلاء هم- في ذواتهم- قيم قانونية عالية وغالية (يعني بالعين والغين)
وحين طلع علينا نفر من رعاع وحثالة هذا التنظيم المجرم، الذي تشارك غزو مصر في عام 2011 مع حزب الله وجماعة الإخوان الإرهابية، ينددون بقرار محكمة جنايات القاهرة، بإحالة أوراق عشرات من مجرمي الإخوان وحماس وحزب الله إلي فضيلة مفتي الجمهورية، في قضيتي (التخابر) و(الهروب من وادي النطرون) فإن ذلك كان تعبيراً عن إدراك كامل للفوارق بين (حماس) و(مصر). ولا يزيدنا الاسترسال في توصيف انحطاط قادة حماس المتهجمين علي القضاء المصري سوي ازدراء فوق ازدراء، وبخاصة مع الأمية السياسية والقانونية التي دفعت المتحدث باسم حركة حماس إلي الكلام عن أن بعض المحكومين في قرار المحكمة المصرية توفي قبل المؤامرة المشئومة في يناير 2011، أو أنهم محابيس في سجون إسرائيل، إذ أن المشاركة في المؤامرة بدأت قبل فترة طويلة من تنفيذها.
ولكن حماس تعود إلي أداء بعض فواصل المسخرة الفكاهية حين يقول المتحدث باسمها إنها لن تلجأ إلي التحكيم الدولي لأنها ليست في مشكلة مع مصر..من الذي لديه مشكلة مع مصر إذن؟!
عن الاهرام