الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس وإشكالية الأداء السياسي في قطاع غزة

تبقى المشكلة الرئيسية في الفكر والأداء السياسي الفلسطيني هي الوقوع في براثن الفخ الإسرائيلي وهو تجزئة المشروع الوطني الفلسطيني إلى متاهات عدة بعيداً عن بوصلته الحقيقية مشروع وطني فلسطيني يمثل شعب يريد حريته وتقرير مصيره واستقلاله وسيادته على أرضه. ما يطرح الآن هو التعامل مع قطاع غزة كجزء منفصل عن وطن أولاً، ثم كجزء من مشروع إغاثي إنساني وليس مشروعا وطنيا وقضية، وشعب ثانياً. ومن هنا تكمن الخطورة. فسنوات التهدئة سوف تكون من أجل تكريس الفصل بين الضفة وغزة، أو كما يقال تأبيد الانقسام، وثانياً هضم الضفة الغربية في المعدة الإسرائيلية وزيادة عدد المستوطنين والمستوطنات حتى ينعدم فكرة إقامة الدولة الفلسطينية. وبالتالي إغاثة غزة شكلياً مقابل قضم ما تبقى من مشروع وقضية ووطن. وبالتالي في ظل غياب رؤية فلسطينية موحدة، وبرنامج وطني فلسطيني توافقي سندخل في متاهات الفخاخ الإسرائيلية ولا ننسى أن أوسلو كانت فخ استراتيجي إسرائيلي، وفك الارتباط مع غزة فخ إسرائيلي استراتيجي، والآن تأبيد عزل غزة عن الوطن استراتيجيا هو فخ إسرائيلي وأوسلو جديدة. غزة يجب أن تبقى حاضن مشروع وطني سياسية، وهوية سياسية وليست حالة إنسانية يتم التعامل معها ضمن منطق حالات العسر الشديد.

فهناك إشكالية في الأداء الفلسطيني وذلك في كونه ليس أداء تراكمياً وليس أداء تكاملي. فمن الواضح أن اتفاق أوسلو قد حقق المطار وكان في طريقه لتحقيق الميناء وذلك بالرغم نت تحفظنا الكبير على اتفاق أوسلو وانعكاساته وغير ذلك. وعندما جاءت انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 هي جاءت لتطوير شروط اتفاق أوسلو بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد في صيف 2000م، أي أنها جاءت لتحقيق إضافات في الإنجاز السياسي، ولكن بالرغم من كل التضحيات الكبيرة التي قدمت في الانتفاضة الثانية فإن النتائج كانت عكسية حيث فقدنا أعز ما نملك كشعب تحت الاحتلال وهي وحدتنا الوطنية، وتراجعت الإنجازات، بل تم الإجهاز عليها من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وعلى رأسها حكومات شارون. ومن هنا فإن الأداء الفلسطيني للأسف اتصف طيلة الحركة الوطنية الحديثة في النصف الأول من القرن العشرين، والحركة الوطنية المعاصرة في النصف الثاني من القرن العشرين بأنه أداء التقدم خطوة للأمام وخطوتين أو ثلاث خطوات للخلف. ولم يشكل حالة تراكمية في الإنجاز السياسي.

أما الجانب المؤسف الآخر فإن الأداء الفلسطيني ليس تكامليا بمعنى إن إنجاز فصيل معين يشكل حجر بناء في المشروع الوطني يجب أن يتم التكامل معها بل كان الأداء تناقضيا وتضاضيا بمعنى أن كل فصيل فلسطيني كان يغرد لوحده بعيدا عن رؤية وطنية موحدة تقوم بحالة تكاملية لكل النضالات الفلسطينية السياسية والعسكرية والإعلامية. وكل فصيل يحاول أن يقلل ويقزم من إنجازات الفصيل الآخر. وحيث إن المشروع الصهيوني يشكل حالة استثنائية في مجال التحدي فإن فصيل بعينه لن يستطيع مجابهة المشروع الصهيوني لوحدة. فالمشروع الصهيوني شكل حالة تراكمية تكاملية بين مكونات المشروع ثم لاحقاً الدولة العبرية. ونحن للأسف لم نستفد من تجارب الحركات الوطنية العربية والإقليمية والدولية، ولم نقم بدراسة المشروع الصهيوني وإنجازاته وتراكماته بالرغم من أنه يشكل التحدي لنا ويشكل النموذج الذي يمكن الاستفادة من خبراته التي جمعت بين تطوير الأداء السياسي والفكري الصهيوني وبين توظيف المجتمع الدولي لخدمة المشروع. ولذلك فإن ما تم إنجازه من قبل حركة حماس على الصعيد العسكري في العدوان الإسرائيلي الأخير لم يتم توظيفه في المشروع الوطني الفلسطيني من قبل حركة فتح وقيادتها بل تم تقزيمه والتقليل من شأنه بل حتى استبعاده من الأداء الفلسطيني الرسمي. وفي المقابل فإن إنجازات الدبلوماسية الفلسطينية الرسمية في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى قد تم تقزيمه من قبل حركة حماس والتقليل من شأنه، ومن هنا فقدنا عنصر التكاملية في الأداء المقاوم والأداء السياسي.

ولذلك فإن ما تم تحقيقه على صعيد محاولات تثبيت دولة فلسطينية في المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والذي يجب تثبيته على الأرض من خلال حركة مقاومة فلسطينية بكل الوسائل الممكنة لتثبيت الدولة الفلسطينية كواقع سياسي على الأرض، وذلك من خلال عملية تراكمية تكاملية في شقي الوطن يتم الإجهاز عليه الآن من قبل مفاوضات حركة حماس غير المباشرة مع الكيان الصهيوني. حيث يتم تثبيت وضع قطاع غزة كجزء منفصل عن باقي المشروع الوطني، والتعامل معها بعيدا عن فكرة مشروع وطني ودولة بل منطقة جغرافية تحتاج لإغاثة إنسانية وفتح معابر لها. وهذا يشكل ضربة كبيرة للمشروع التحرري الفلسطيني لا تتحمل مسؤوليته حماس فقط بل السلطة الفلسطينية في رام الله التي تعاملت للأسف مع قطاع غزة لجزء عبىء زائد عن الحاجة بالرغم من أن قطاع غزة هو الذي يمثل واقعا الحاضن للهوية والمشروع الوطني في ظل تذبذب الولاءات وتشظي الهويات في الضفة الغربية.

ولذلك فإن العدو الصهيوني يحقق اختراقات جديدة وقوية في تصديع الجبهة الفلسطينية سياسيا وعسكريا، فهو مقابل إجراءات إنسانية يحيد قطاع غزة عن المعركة الحقيقة القائمة وهي تهويد القدس والضفة الغربية في محاول قوية وممنهجة لوأد أي أمكانية لقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس. بحيث يتم معظم الضفة الغربية وإن لم يكن كلها في بطن الدولة العبرية. وبالتالي يتم تحييد قطاع غزة عن هذا النهج الذي يحتاج لبضع سنوات أخرى للإجهاز على ما تبقى من القدس والضفة الغربية. وبالتالي تكون حركة حماس قد دخلت في فخ إسرائيلي يتمثل في تقديم إجراءات إنسانية دون وجود تراكم سياسي لحركة حماس. وهنا فإن حركة حماس تكون قد دارت في فلك الأحابيل الإسرائيلية بإبقائها متنفذة في قطاع غزة، وخلق أجواء مريحة لاستمرار سيطرتها على قطاع غزة مقابل قتل كل مشروع سياسي وطني تحرري فلسطيني

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط