فور فوز حماس بالمجلس التشريعي، تسرعت عام 2007 بالسيطره العسكريه لكافة مؤسسات القطاع مشرعه تصرفها هذا انها فازت بالتشريعي وتعرضت للفوضى الامنيه من الاجهزه الامنيه للسلطه، وكرد فعل طلبت حكومة رام الله من الموظفين في معظم الوزارات اجباريا عدم التوجه للعمل عدا وزارتي التعليم والصحه حتى لا تختل الحياه في غزه. ومن هنا وضع الموظف في حيره مفاجئه ولم يجد الا ان يستفتي قلبه: من هي الجهه الشرعيه التي يعترف بها العالم وفي نفس الوقت لم تخطأ بعمل انقلاب عسكري بغيض؟؟ فاختار معظمهم شرعية السلطه الوطنيه التي تتولى دفع رواتبهم، بل بعضهم اختار الالتزام بشرعية حكومة رام الله تمردا من الوضع السياسي في غزه الذي يقوم على الحزبيه والبقاء للاقوى. وانتظر الشعب الفلسطيني ثمان سنوات حتى توافق حماس للتنازل من خلال اتفاق مصالحه مع فتح وتشكيل حكومة الوفاق عام 2014.
لاول وهله يعرف انه سبب ازمة المصالحه هي رفض حماس المطلق للموظفين القدامى، فبمجرد ان تأخذ حكومه الوفاق أي قرار بعودتهم للعمل او حتى مجرد تسجيلهم، حتى تخرج مظاهرات من نقابة الموظفين وزعماء لحماس بمنع عودة الموظفين القدامى، بل يصدرون قرارات قضائيه لمنع عودة أي موظف قديم اتبع شرعية حكومة فياض ولم يذهب للعمل ابان انقلابها عام 2007. فيخيب امل حكومة الوفاق وتشعر بعجزها عن استلام الوزارات او المعابر او القيام بدورها في قطاع غزه. كم قرار اتخذته الحكومه لاعادة الموظفين القدامى لاصلاح اوضاعهم الوظيفيه وفي عودتهم حتما فائده كبيره على القطاع فمعظمهم اشخاص مؤهلين على درجه عاليه من الخبره والتأهيل الاكاديمي ويرغبون في العطاء، ولكن حماس لم تفكر الا في الجانب المادي، فكما سيطرت على القطاع بالقوه، تتحايل بكافة الطرق لعدم تسليم شبر واحد للحكومه. ارادت من اتفاق المصالحه ان تمول سيطرتها من خلال اجبار الحكومه لدفع رواتب موظفيها وموازنات الوزارات ويكون الموظفين القدامى رهائن للمساومه، وبذلك تكون قد تمكنت من الاستيلاء على الارض والخزينه ايضا، ومكنت ابناءها من الجلوس في اعلى المناصب وتوقعي انها ستمنع عودة الموظفين القدامى لاماكن عملهم فهي تتعامل معهم كعودة للاحتلال بل اشد عداوه.
حتما ستظل حماس تعرقل بكل السبل عودة الموظفين باي حجج كانت وستجعل منهم رهائن للمساومه، لكن اعلم جيدا انه في الوقت الذي تمنع فيه حماس عودة الموظفين القدامى في مؤسساتهم تتحايل بان تطلب من المؤهلين منهم ان يعملوا كمتطوعين او موظفين غير رسميين في نفس المؤسسه التي كانوا يعملون فيها او مؤسسات اخرى لهم ويقومون باغرائهم بشتى الطرق للقيام بذلك. عرفت ذلك من العديد من الموظفين القدامى. كم كنت اتمنى ان يكون للموظفين القدامى نقيب ينطق باسمهم ويدافع عن حقوقهم فيواجه ريس حكومة الظل م. زياد الظاظا ونقابة الموظفين الحمساويه، ولكن لم يتجرأ اي شخص للقيام بذلك وتركوا العبأ على الحكومه.انا لا امانع باعتماد اي موظف من الموظفين الذين تم تعيينهم بعد 2007 ولكن ارى ان يتم التدقيق في تسكين كافة الموظفين سواء من فتح وحماس لان الترقيات كانت تتم بناء على الواسطه والمحسوبيه وليس الكفاءه.
سؤالي لحماس : هل استفتيتي الموظفين عندما قمتي بانقلابك الذي سيطرتي فيه على كافة قطاع غزه لتحاسبيهم على خيارهم في الالتزام بشرعية حكومة رام الله؟؟ الم يكن عدم ذهابهم للعمل نتيجة لسيطرتك للقطاع وكان بامر من حكومة رام الله التي تريدي ان تعتمدي اليها موظفيكي فيكونوا شرعيين مثل غيرهم؟؟ وان كنتي ترفضين عودة الموظفين القدامى لاعمالهم بشكل رسمي، فلماذا تحاولون اغرائهم للعمل التطوعي بمؤسساتكم؟؟ اليس ذلك للاستفاده منهم وفي نفس الوقت اذلالهم انهم غير شرعيين لديكم ؟؟
في مقال سابق لي " الى حماس ،، الموظفون الفلسطينيون ليسوا رهائن للمساومه، عرضت مبادرتي العادله لازمة الانقسام
• ان يتم اعادة الموظفين القدامى فورا لاماكن عملهم
• ان تتولى حماس دفع رواتب موظفيها من خلال الايرادات التي تصل حماس والضرائب
• ان تتولى فتح دفع رواتب موظفيها من الموارد التي كانت تدفع منها سابقا
• ان تسحب الترقيات من أي موظف قبل الانقلاب او بعد الانقلاب فهي مشكوك بها جمله وتفصيلا وتشكل هيكليات يسكن فيها الموظفين حسب الكفاءه والاستحقاق وليس حسب الواسطه والمحسوبيه
• يتم دمج الموظفين قبل وبعد الانقلاب بدون طرد أي موظف وبمجرد ان يتم الدمج يتم توحيد الخزينه ودفع الرواتب
• يتم استلام المعابر والامن بمشاركة كلا الطرفين من موظفي حماس وفتح
ومن هنا ادعو كلا من حماس وفتح التبصر والعمل على انهاء الانقسام بدون مماطله و رغبه في المحاصصه وجني ارباح طائله على حساب الشعب الفلسطيني، ارض فلسطين هي ملك للشعب وليس ملك لفصيل معين حتى يتصارعوا عليها.
وفي الختام تلقيت تعليق عبر موقعي مكافحة الفساد من احد موظفي حماس اسمه محمد يعكس رؤيه صادقه لموقف موظفي حماس (بقلم محمد احد موظفي حكومة حماس السابقه):
" وبما انك تكتبين بكل جرأة اذا ماذا يفعل العامل وموظف غزة والخريح العاطل عن العمل والذين لا يتقاضون اي مساعدات او رواتب منظمة ويعيشون على الكابونات في بعض الاحيان فعلي قضيتنا لدى مؤسسات حقوق الانسان كيف لحكومة وفاق ان تتنكر لمدة عام منذ استلامها عن اعطاء شيكل واحد لموظفي غزة اين العدل واين الضمير الحي ونحن نستقبل شهر رمضان بالديون وبانصاف الرواتب وغيرنا يتلقى رواتب كاملة اريد من هذا المنطلق ان تسلطي الضوء على جميع القضايا وبما فيها فساد السلطة بعدم دفعها للرواتب . ولكي نكون واقعيين ان قصتنا بالاساس هي سياسية وان هذه الحكومة حكومة الوفاق تاتمر بامر الرئيس ابو مازن هو الذي يحركها يمينا ويسارا وهو الذي يرفض او يقبل وهو الذي يقبل ويرفض ويسوف ويامر لذلك اقولها صراحة اذا اراد الرئيس الصلح الحقيقي فليبدا به بشكل عملي وفوري ليلمس اهل غزة ذلك وانه وان طالت المدة قليلا فالانفجار سيكون في وجه اسرائيل المحتلة وليس في وجه الحكومتين لان اسرائيل هي التي تراهن على افشال حكومة الوفاق لذلك هي تتحمل المسئولية القانونية كونها هي محتلة لفلسطين وهذا هو السيناريو القادم لما ستكون عليه الامور. جلس الطرفين فتح وحماس للاتفاق بالشاطئ ومن ثم بمصر واتفقوا على جميع البنود للبدء بمصالحة حقيقية وبدنا نلمس ذلك ثم بشكل مفاجئ غادر الوزراء الى الضفة بامر من رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد لله وانا اتسائل لما لما تكن جهة مستقلة نزيهة ان تقول من هو المعطل الحقيقي للمصالحة وتقوم بكشفه بدلا من ان ننصدم في كل مرة يتم بها الاتفاق ومن هنا يعلم الشعب حبنها من المؤخر الحقيقي لهذا الاتفاق. الازمة من وجهة نظري وتحليلي وحسب خبرتي بالطرفين ان فتح تخشي ان تطبق بند من الاتفاق قبل ان تطبقه حماس والعكس صحيح اي ان هناك خوق على ارض الواقع اكثر منها على الورق بالتالي الاتفاق على الورق محلول ولكن على الارض يخشى الطرفين من عدم الايفاء بالتالي يؤخرون الاتفاق في كل مرة لاجل غير مسمى وخاصة انه لا يوجد طرف قوي مشرف على التنفيذ بالتالي للان فشلت مقاليد التسليم بشكل عملي على الارض. ثم كحكومة وفاق تقول سلمني اولا المعابر وليرجع الموظفين القدامي اذا اين ضمان ان تثبتنا حكومة الوفاق بالتالي الاتفاق به شوائب ولا ينص صؤاحة ان التثبيت سيكون اولا ومن بعدها ستكون الهيكلة بالتالي على ما اعتقد ان الاتفاق غامض وبه تلاعب بمصير الموظفين وهذا ما يؤخر تسليم الحكومة والا لو كانت النوايا سليمة لانجز الاتفاق منذ سنة ولبدء دمج الموظفين ولاستلمت الحكومة المعابر والوزارات وان ارى ان هذه الامور هي حجج واهية لا يصدقها المواطن البسيط. من ناحية القانون تركت الوزارات من قبل الموظفين القدامي ولم يكن هناك من يسيرها فعينت حماس بكونها الاغلبية التي فازت بالانتخابات الموظفين البدلاء بتعيين قانوني ومن خلال الديوان وان ما قامت به خماس قام به سلام فياص بالشفة بتعيين ممائل لعدد كبير لم نسمع احد يشير الى السلطة وهي التي عينت اكثر من 180 الف موظف ورقت ترقيات كبيرة لم نسمع الا نعرات تقول ان موظفي غزة غير شرعيين انا اقول اننا شرعيين اكثر من الشرعية نفسها ومن هذه النقطة يجب ان نبدا لنتفق على الامور اللاحقة نحن كموظفين انقذنا غزة من الضياع نتيجة مكوث اكثر من 40 الف موظف بالبيت وبعد كل هذا توجه لنا التهم فلنفيق من نومنا لان غزة شرعية وقانونية اكثر من القانون نفسه" (