الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس والانتصار الزائف

حماس والانتصار الزائف

تاريخ النشر: 2025-02-05 | 21:52

تُعتبر القضية الفلسطينية من أهم القضايا في العالمين العربي والإسلامي، وهي مرتبطة بتضحيات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. ومع ذلك، فإن استغلال حركة حماس لهذه القضية لتحقيق أهدافها الخاصة يشكل خطراً كبيراً على الشعب الفلسطيني.

فقد شاهدنا جميعاً كيف احتفلت حماس بإطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وكيف استغلت هذا الحدث لترويج "انتصارها" في الحرب الأخيرة على غزة، في لقطة مثيرة جذبت أنظار العالم لها، فانتشرت عناصرها في مناطق غزة، وهي تشهر الأسلحة وتدعي النصر في الحرب. ورغم أن إطلاق سراح الأسرى هو بالتأكيد أمر إيجابي، إلا أن استخدام هذا الحدث لتصوير حماس كـ "منتصرة" هو أمر مضلل.

وبهذه اللقطة، تحاول حركة "حماس" خلق شعور بالنصر يحيط بالصفقة الأخيرة لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وتثبيت وقف إطلاق النار، لكن تتناقض هذه الرواية بشكل صارخ مع الواقع المرير في غزة، حيث تستمر الصعوبات والمعاناة التي يعيشها الأهالي على مدار عام وثلاثة أشهر.

وعند النظر إلى الواقع، نجد أن هذا النصر كان على حساب الشعب الفلسطيني الأعزل الذي دفع الثمن الأكبر، فقد قُتل ودُفن ما يقارب من 80 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ، في واحدة من أبشع المجازر التي شهدها القطاع، وقُصفت المباني السكنية والمستشفيات والمدارس، وتحولت غزة إلى ركام، ما أدى إلى تشريد مليوني إنسان يعيشون في ظروف إنسانية كارثية، وبدلا من أن تتخذ حماس موقفاً مسؤولاً يحمي الشعب الفلسطيني، اختبأت قياداتها وعناصرها في أنفاق تحت الأرض، وتركت المدنيين لمواجهة آلة الحرب الإسرائيلية.

وتسعى حماس إلى تصوير الاتفاق على أنه إنجاز كبير، رغم أن الكثيرين في غزة لا يزالون يواجهون تحديات يومية، من مجاعة وإبادة ونقص الغذاء والماء النظيف والرعاية الطبية وأبسط ألوان الحياة، إلا أن حماس تريد أن تظهر للعالم، أن اتفاق وقف إطلاق النار هو ثمرة نجاحها في "طوفان الأقصى"، وأن هذه العملية التي نفذتها وجلبت الخراب على الشعب الفلسطيني وأربكت الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، تحسب لرصيدها السياسي، رغم أنها في الأساس انتصارا وهميا لا وجود له على أرض الواقع، وتشهد على ذلك معاناة الأهالي.

وتدرك الحركة جيدا أن استمرارها في حكم في غزّة قد انتهى، لذلك تحاول اللعب بأي ورقة سياسية على أنها مكسب سياسي من مكاسب عملية طوفان الأقصى، لكننا إذا بحثنا عن وجودها على أرض الواقع ونسب رضا الشعب عن الحركة، لوجدنا حالة من السخط الشعبي عليها لما سببته من كارثة في حق الشعب الفلسطيني، بأن استفزت دولة الاحتلال الإسرائيلي لارتكاب المجازر في حق أهالي غزة وطردهم من بيوتهم وتشريدهم وتجويعهم.. فبأي منطق تحتسب "حماس" كل هذا انتصارا؟!.

ومن الواضح أن الحركة تريد "الشو" وأن تتربع على عرش التريند، بهدف أن توهم العالم بأنها مازالت تمتلك القوة والشعبية من خلال إظهار الآليات وانتشار عناصرها في غزة، وأنها صاحبة الأراض ولها الحق في العودة للسلطة.

ربما يكون ما حدث من "شو حمساوي" في محاولة للانتصار المزعوم الذي يهدف إلى الإشارة للثقل السياسي للحركة، ليس إدعاءا صريحا بالنصر فقط، بل له أهداف أخرى، كتشكيل حصانة للحركة ضد المحاسبة وطنيا فيما سببته للشعب الفلسطيني في واحدة من مآسي التاريخ، كما يؤكد أن تسليح عناصر حماس من قبل بعض الجهات الداعمة لها مثل إيران، لم يتوقف ومازال ممتدا حتى بعد الهدنة.

ورغم كل هذا، مازالت حماس تراهن على الشعب الفلسطيني، لكنها لا تدرك أن أوراق التوت سقطت من عليها، ففي الوقت الذي تبحث فيه عن مكاسب ومكتسبات سياسية بأي شكل كان، قرر أهالي غزة لفظها سياسيا حتى يكون بقائها في السلطة محكوما بالفشل.

ويجب على حماس أن تدرك أن استعراض عضلاتها أمام إسرائيل وأمام العالم بل وأمام الشعب الفلسطيني نفسه، هو نوع من الهزل الذي لا يقبله أحد، وأن مسألة وجودها في غزة انتهت تماما، كما أن دورها في الهدنة وصفقة تبادل الأسرى ليس إلا دورا هامشيا لوقف الحرب التي يدفعها ثمن الشعب الفلسطيني وحده، وقد آن الأوان لأن يدرك الجميع أن الشعب الفلسطيني يستحق قيادة وطنية مسؤولة تعمل من أجله، وليس من أجل مصالح شخصية أو أجندات خارجية.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط