تاريخ النشر: 2014-09-26 | 15:36
تاريخ النشر: 2014-09-26 | 15:36
أمد/ غزة – خاص : تقول الأنباء الواردة من القاهرة ، أن حلاً دائماً بخصوص الوضع القائم في قطاع غزة ، تم التوافق عليه ، بين حركتي فتح وحماس ، وأن السلطة الوطنية ستعود الى بسط سيطرتها على مناحي الحياة في القطاع ، كما كان الوضع عليه قبل الإنقلاب العسكري الذي نفذته حركة حماس عام 2007 م ، وحسب المعلومات أن حركة حماس وافقت على تمكين سلطة حكومة التوافق الوطني ، والتراجع عن الحدود ،و مشاركة حرس الرئيس بإدارة معبر رفح البري .
السؤال الكبير لهذه الحلول والدخول بتفاصيل الواقع الصعب المعاش في القطاع ، منذ أن فرضت حماس سيطرتها على القطاع ، الى لقاء خماسية فتح مع رباعية حماس في القاهرة ، يقول ، هل أملاك الغائبين وخاصة الشقق السكنية المملوكة لقيادات أمنية وتنظيمية وسياسية ، غادرت القطاع عقب الانقلاب العسكري ، هل ستعود الى أصحابها ؟
يقول متضرر من حركة حماس بعد أن استولت على شقته السكنية ورفضت اعادتها اليه ، رغم عودته هو الى القطاع ، بذريعة أنها أملاك سلطة ، يقول :" حاولت كثيراً وذهبت الى وجهاء وشخصيات نافذة وصاحبة قرار ، لكي اعيد شقتي وأعود واسرتي لنعيش كما الناس بعيداً عن الاستئجار ، والتكاليف الاضافية ، وكم حاولت اقناعهم أن شقتي من ضمن المشاريع التي نفذها جهاز المخابرات العامة ، وهي باسم الجهاز حسب العقد الذي بيننا حتى انهي اقساطها ، وأحول ملكيتها الى اسمي ، ولكنهم في حماس يصرون أن الشقة ليست ملكاً خاصاً لي ، وأنها ملك المخابرات العامة ، ولم أحصل من الذين قابلتهم إلا على وعود ولازالت شقتي اسيرة بيد أجهزة أمن حماس .
ويقول شاهد أخر أن عدد الشقق السكنية التي استولت عليها حركة حماس ابان الانقلاب العسكري 2007 ، وما بعده كثيرة ، وجلها لشخصيات قيادية في السلطة ومنظمة التحرير ، وتتعامل معها حماس وكأنها "غنائم" فمنها من استثمرتها بشكل يدر عليها عوائد مالية ، ومنها من تستخدمها كمقار لها ، ومن بين هذه الشقق ، فلل سكنية لقيادات الأمن الوقائي وجهاز المخابرات ، منها عقارات للقيادي محمد دحلان ورشيد ابو شباك واللواء طارق ابو رجب ، واللواء الراحل موسى عرفات ،ومقر حركة فتح مقابل أنصار ، ومؤسسات اعلامية ، ومقار تنظيمية وغيرها .
متضرر أخر يقول أن شقتي استولت عليها قوات تابعة لحركة حماس منذ شهر 10/2007 م ، بدون سبب ولا عذر ، سوى أنني غادرت القطاع قبل الانقلاب ، وعندما سيطرت حماس على غزة ، أضطرت الى البقاء في القاهرة ، الى يومنا هذا ، لأن اصدقاء نصحوني أن ابقى خشية اعتقالي او اغتيالي من قبل حماس ، وأخذت القرار البقاء بعيداً عن وطني ، الى حين انهاء فترة الانقسام ، ومعلوماتي عن شقتي أن شخصية أمنية كبيرة في جهاز أمن حماس الداخلي تستولي عليها وتتعامل معها وكأنها "أملاك غائبين " رغم وجود اسرتي في القطاع وأهلي ، ولكن جميع الواسطات لحل هذه المشكلة لم تفلح بإستعادة شقتي ، وفتحها وإعادة اسرتي إليها .
في الثاني من سبتمبر الماضي احتشد عدد من المواطنين أمام داخلية حماس ، في غزة ، طالبوا في اعتصامهم، حماس بإعادة شققهم السكنية اليهم ، واخلاء الابراج السكنية المدنية من المؤسسات الأمنية التابعة لحماس ، خشية قصفها من قبل قوات الاحتلال ، كما حدث في برج "داوود" الكائن غرب غزة بالقرب من منطقة السرايا .
في عدوان اسرائيل على قطاع غزة 11/14/ 2012 ، قصفت طائراته منزل مدير الأمن الداخلي في حكومة الوحدة الوطنية قبل الإنقلاب ، اللواء رشيد ابو شباك الواقع في حي تل الهوى غرب مدينة غزة ، والذي سيطرت عليه أجهزة أمن حماس ، وحولته الى مخزن للأسلحة .
ومنزل أبو شباك يقع في منطقة مأهولة بالسكان ، وما نتج عن القصف تحمله الجوار ، سواء بالارواح أو الممتلكات ، اضافة الى تدمير منزل ابو شباك بشكل كامل .
ورغم استمرار "حبس" حماس وأجهزتها الأمنية في القطاع عشرات الشقق والاملاك العقارية والاراضي الخاصة والعائدة لغائبين أو مقيمين كما حدث من أحد الاكاديميين في مدينة خانيونس ، والذي حاول مرارا وتكرارا استعادة أرضه ومقر جمعيته من قبضة حماس ، إلا أن جميع جهوده باءت بالفشل ، فأن المتضررين لا زالوا ينتظرون حلاً لمشكلتهم واستعادة أملاكهم ، وشققهم السكينة ، ووضع حد لهذا الضرر الذي أصابهم ولازال مستمراً ، رغم وجود حكومة توافق وطني ، باتفاق مع حماس نفسها .