الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس وفرصة الحرب الإيرانية.. هل تفعلها؟

حماس وفرصة الحرب الإيرانية.. هل تفعلها؟

تاريخ النشر: 2026-03-03 | 12:08

يبدو أن الأوضاع في الشرق الأوسط، باتت على حافة الانفجار، في ظل الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وقيام طهران بقصف القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، الأمر الذي جعل أنظار العالم تتجه صوب ما يحدث في حرب إيران، التي لم تكن مفاجئة، بل كانت هناك مؤشرات تنذر بانفجار الأوضاع بين الأطراف الثلاثة.

وهناك خطر محتمل يلوح في الأفق، يتمثل في محاولة حركة حماس لاستعادة السيطرة الكاملة على قطاع غزة، مستغلة الانشغال الدولي بالصراع الإيراني وتأثيراته على المنطقة، ولكن عند تحليل الواقع على الأرض، يتضح أن هذه الخطوة لن تكون سهلة، بل قد تواجه رفضاً واسعاً من سكان القطاع أنفسهم، الذين يعانون من آثار الأزمة الإنسانية الحادة الناجمة عن الصراعات الأخيرة بين حماس والاحتلال الإسرائيلي.

الحرب التي اندلعت عقب هجوم 7 أكتوبر، لم تقتصر على تبديد الموارد الاقتصادية للقطاع، بل تسببت في دمار هائل للبنية التحتية، وتفاقم معاناة المدنيين الذين فقد كثير منهم مأوى آمن أو مصدر رزق مستقر. الأزمة الإنسانية في غزة لا تحتاج إلى تكثيف الصراعات الداخلية، بل إلى جهود إعادة إعمار شاملة وتوفير الخدمات الأساسية لسكان القطاع.

لذلك، أي محاولة لاستغلال الانشغال الدولي لاستعادة السيطرة العسكرية أو السياسية قد تصطدم بعقبات اجتماعية وسياسية كبيرة، فضلاً عن الانقسام الداخلي بين الفصائل الفلسطينية الذي أضعف فعلياً أي قدرة على الحكم الموحد للقطاع، خاصة وأن سكان غزة، الذين يواجهون يومياً صعوبات في الحصول على الكهرباء، والمياه النظيفة، والدواء، والتعليم، لن يرحبوا بأي خطوات قد تزيد من تعقيد حياتهم اليومية أو تعرضهم لخطر المزيد من القصف والتدمير.

المجتمع الدولي، خاصة الفاعلين الإقليميين والدوليين، يتابعون الأزمة الإنسانية في غزة عن كثب، وأي محاولة من حماس لإعادة فرض السيطرة بقوة عسكرية قد تواجه ضغوطاً دولية كبيرة، بما في ذلك عقوبات اقتصادية أو تقييدات سياسية، ما قد يزيد الوضع تعقيداً ويزيد من معاناة السكان المدنيين، كما أن وسائل الإعلام العالمية تركز على معاناة المدنيين، وما يمكن أن يتحول إلى كارثة إنسانية قد يسجل على أنه تصعيد غير مبرر، مما يعقد شرعية أي خطوات عسكرية مستقبلية.

ويجب النظر إلى الواقع الداخلي لغزة، لأن الحرب الأخيرة لم تترك القطاع كما كان، بل تدمرت البنية التحتية، والمدارس والمستشفيات تعرضت لأضرار جسيمة، والاقتصاد المحلي شبه مشلول، وإعادة السيطرة بالقوة في هذا السياق لن تكون مجرد مسألة سياسية أو عسكرية، بل تتعلق بالقدرة على إدارة أزمة إنسانية معقدة بالفعل، وأي خطوات غير محسوبة قد تزيد من الاحتقان وتفقد الحركة ما تبقى من الدعم الشعبي، الذي أصبح محدوداً بسبب التعب النفسي والمعاناة اليومية لسكان القطاع.

كما أن الانشغال الدولي بالحرب في إيران، لا يعني غياب المسؤوليات الأخلاقية والسياسية عن الأطراف الفلسطينية، لأن استغلال التركيز الدولي لصالح أي تحرك عسكري داخلي سيكون مخاطرة كبيرة، ليس فقط من الناحية الشعبية، بل أيضاً من الناحية الدبلوماسية، في ظل مراقبة السلطة الدولية والمنظمات الإنسانية الوضع عن كثب، وأي تصعيد إضافي يمكن أن يؤدي إلى عزلة سياسية أو عقوبات قد تزيد من حدة الأزمة الإنسانية.

وترى بعض قيادات الحركة فرصة لاستغلال الانشغال الدولي لصالح أهداف سياسية أو عسكرية، ولكن الواقع على الأرض يفرض قيوداً صارمة، لأن سكان غزة هم فاعلون أساسيون في المشهد، ويعبرون عن رفضهم لأي خطوات قد تزيد من معاناتهم، والأزمة الإنسانية الحالية تتطلب أولوية للحياة والعيش الكريم، وليس لتعميق الانقسامات أو استخدام الوضع كذريعة للسيطرة بالقوة.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستختار حماس مصالحها السياسية على حساب معاناة سكان غزة، أم ستعطي الأولوية للسلام؟. التاريخ الحديث للقطاع يُظهر أن أي خطوات أحادية، دون استشارة المجتمع المدني أو مراعاة الوضع الإنساني، غالباً ما تفشل، وتزيد من تعقيد المشهد بدلاً من حله، لذلك على القادة الفلسطينيين أن يدركوا أن قوة أي حركة لا تُقاس بالسيطرة العسكرية فقط، بل بقدرتها على حماية شعبها وضمان بقاء حياة المدنيين في ظروف آمنة ومستقرة.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط