الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس و التهدئة أصدق أنباء من المقاومة

حماس و التهدئة أصدق أنباء من المقاومة

تاريخ النشر: 2013-10-22 | 23:22

أمد/ رام الله – خاص : شن الجيش الاسرائيلي صباح الثلاثاء ، هجمة شرسة على مغارة قريبة من رام الله ، وعندما اطلق صاروخين "لوو" على بوابة المغارة كانت استخباراتها تعلم تماماً أن المجاهد المطارد محمد عاصي يختبئ بالداخل ، وأن صيده يغلق ملف عملية تل أبيب ، ابان الحرب الاخيرة على قطاع غزة ، وفعلاً استشهد عاصي وارتقى شهيداً لتصدر بيانات تزف الشهيد وتتبنى كتائب عز الدين القسام بطولاته وتعتبره قسامياً من الاولين في حركة حماس ، ورغم التبني الذي سببه تأخر حركة الجهاد الاسلامي بالكشف عن هوية شهيدها وأنه واحد من خيرة قادتها في الضفة الغربية ، بقية حماس تجاهد من أجل تهدئة الاوضاع في قطاع غزة ، وتثيره ناراً بعيدة عن جغرافيا حكمها ، لتنتصر بالريموت كنترول وتشغل مصطلح "المقاومة" على نغمة خطابها المستهلك منذ عام 2007 ، أي سنة انقلابها على السلطة الوطنية في قطاع غزة.

حماس التي تنشغل بضبط الحدود مع الاحتلال ، تبنت حفر أطول نفق تم حفره من شرق خانيونس الى أقرب مستوطنة في عمق 2 كيلو متر مربع ، ليدرك المواطن العادي أن لدي حماس وكتائبها القسامية القدرة على ازعاج الاحتلال ، وبث الرعب في قلوب سكان غلاف قطاع غزة ، ولكنها كلما مشت طريقاً صحيحاً نحو المقاومة قطعت قدميها لتعود حبواً نحو كرسي الحكم ، وخزينة  الضرائب ، ومحابر الخطابات الجوفاء عن المقاومة الصوتية والكتابية منزوعة الروح ، بل تذهب الى صناعة صور بطولية عن ماضيها الذي دفنته يوم أن أصبح مجاهديها "وزراء" و"مدراء" ورجال أعمال ورتب ومرتبات ، ولم يكن يتخيل المرء أن حركة المقاومة الاسلامية حماس ، تتحول بهذه السرعة الى حركة سياسية بإمتياز ، تعيش على ماضٍ قصير الأجل ، معاش مع اجيال الحاضر ، وتستند اليه كلما حشرة في زاوية "الحكم المستبد" لمليون وسبعمائة ألف مواطن محاصرين في رقعة جغرافية لا تتجاوز 360 كيلومتر ، أي ما نسبته 1.33 من مساحة فلسطين ، فلماذا كل هذا التردد باستكمال مشروعها "المقاوم" الذي تراجع لصالح الحكم والسيطرة والنفوذ والسلطة ؟

ربما استشهاد مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين لعب دوراً في ظهور وجوه غير مجاهدة فعلياً ، بل سلكت منذ بدايتها سنة المقاومة الخطابية واللغوية ، وربما زاد بروز هذه الوجوه مع استشهاد المجاهد الكبير عبدالعزيز الرنتيسي ليفسح غيابه عن الساحة التنظيمية المجال لقليلي مجاهدة النفس عن الهوى وحب السلطة والاستقواء على الداخل الوطني الضعيف ، والانقضاض عليه بعد سنوات من التدمير الاسرائيلي الممنهج لمؤسساته وأجهزته وقواته الوطنية ، ولتركب موجة العنف وتكسر رقبة الضعيف وتصل الى كرسي الحكم عبر بوابة الدم الوطني ، ومع وصولها تكون قد انجزت سيطرتها على جغرافيا قليلة الدسم كثيرة العبر ، لتصدر حماس نفسها أنها باتت سلطة بفرض أمر واقع لها رئيس وزراء ووزراء ومدراء وأجهزة أمنية وقوات أمن وخلافه ، وهذه البيئة لا تتناسب والمقاومة الحقيقة التي تجعل من كل مقاوم مشروع شهادة ، فمن استبدل زي القتال ببدلة رسمية وربطة عنق انيقة لن يشم رائحة البارود ولن يغبر قدمه بخنادق الثغور ، ويكفيه أن يرسل الشباب الفقير ليسود عليهم ويصول بهم ويدعي فيهم أنه صاحب مشروع مقاوم.

شتان ما بين حماس المقاومة التي ولدت من رحم مخيمات اللجوء وأزقة القهر ، وحماس السلطة التي بدأت تخلط المصالح بالمباديء وتسخر الدين في غير معزاه السامي من أجل أن تستكمل اشباع شهية قياداتها التي تتطلب الحفاظ على حدود الاحتلال وتطمينه بألامن وأنها الأفضل له مقابل ابقاءها حاكمة وقاهرة على رقاب سكان قطاع غزة.

لذا صدور بيان كتائب القسام اليوم والذي تبنت فيه شهيد سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي ، وسرقة مشوار الشهيد الجهادي ببوستر وضعت عليه شعار القسام ودمغت عليه "الشهيد القسامي" كان تعبيراً متعجلاً عن أزمة المقاومة الحقيقية التي تعيشها الكتائب في هذه المرحلة.

وربما ضبطها الحدود بشكل ملحوظ عقب استشهاد محمد عاصي كان ملفتاً لمنع أي رد فعل جهادي من فصائل المقاومة على الاحتلال وانتهاكاته واعتداءه على بلعين والخليل وجنين والقدس بوقت واحد في يوم واحد ، لتثبت أن التهدئة أصدق أنباء من الكذب، والادعاء بالمقاومة اصبح كورقة التوت التي سقطت في خريف وقح .

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط