تكثفت الاتصالات السياسية في مستوياتها الدولية والإقليمية مع الطرفين " الإسرائيلي " والفلسطيني ، وإن بنسبة أعلى مع الطرف الفلسطيني ، على اعتبار أن نتنياهو هو المحشور من تصاعد الهبة واتساع رقعتها التي تعم القدس والضفة الغربية ، إلى قطاع غزة ، وإلى مناطق فلسطين العام 1948 .
في عرض أسباب عدم تحميل الهبة الشعبية أكثر مما تحتمل ، تتلخص بالآتي :-
1. الفصائل حتى الآن لم تتفق على وجهة عمل موحدة لِمَ تريده من الهبة فيما لو تصاعدت واتسعت رقعتها ، نحو انتفاضة ثالثة . حتى منظمة التحرير بفصائلها لم تُحدد رؤية موحدة في هذا الخصوص .
2. إلى الآن لم تتبلور ، ولو في الحدود الدنيا هيئات ولجان محلية في المدن والبلدات والقرى ، تأخذ على عاتقها تنظيم أعمال الهبة الشعبية .
3. تردد قطاع واسع من شعبنا في الانخراط حتى الآن ، بسبب عدم تبلور موقف فلسطيني موحد أولاً . وثانياً ما يُنسب من تسريبات لرئيس السلطة ، أنه قد أعطى تعليماته للأجهزة الأمنية أن تعمل على التهدئة من خلال الحد من حراكات الهبة الشعبية . وثالثاُ التوظيف السياسي لها ، وتثميرها في أي اتجاه ، والخشية أن تكون الوجهة معاودة المفاوضات .
وفي إحتواء الهبة الشعبية ، فإن تسارع الاتصالات السياسية مع رئيس السلطة ، تؤكد أن ثمة جهود تبذلها دول نافذة تقف في مقدمتها أمريكا ، تهدف إلى تطويق الأحداث المتسارعة في الأراضي الفلسطينية ، قبل أن تخرج عن السيطرة ، بسبب سياسات الاحتلال وممارساته الإجرامية . المطلوب الإسراع في العمل من قبل الفصائل في قطع الطريق على تلك الجهود التي ستشكل طوق النجاة لنتنياهو وقطعان مستوطنيه من تدفيعهم ثمن إجرامهم وسياسات التهويد واستباحة المسجد الأقصى ، وتوغل استيطانهم ، والتنكيل بأسرانا ، وحصار غزة .