تاريخ النشر: 2014-11-11 | 20:17
تاريخ النشر: 2014-11-11 | 20:17
أمد / غزة – تغطية خاصة : نظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة ، لقاء حواري مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. آمال حمد وحضر اللقاء كوكبة من الصحفيين, وتمحور موضوع اللقاء حول السبب الرئيسي لإلغاء مهرجان الذكرى العاشرة لرحيل الشهيد ياسر عرفات والافصاح عن العوائق التي حالت دون تنظيم المهرجان في ساحة الكتيبة.
في بداية اللقاء قامت د. آمال حمد برثاء الشهيد ياسر عرفات ببعض من الكلمات التي استحضرت الجزء القليل من انجازاته وتضحياته من اجل القضية الفلسطينية , ودعت إلى الوقوف وقراءة الفاتحة على ارواح الشهداء تكريماً لتضحياتهم.
وكشفت القيادية في حركة فتح عن أسباب الغاء مهرجان الذكرى العاشرة لاستشهاد عرفات بقولها : "قمنا بالتنسيق مع قيادات قطاع غزة بالحركة وقمنا بحشد الجماهير لإحياء المهرجان و تواصلنا مع وزير الداخلية الدكتور رامي الحمدالله ، والأجهزة الأمنية في قطاع غزة والتي تديرها حركة حماس، للحصول على الموافقة بشكل رسمي في إقامة المهرجان على ساحة الكتيبة في غزة , لكن فوجئنا بسلسلة من التفجيرات المنظمة التي حدثت في نفس التوقيت الزمني في كل من شمال القطاع ومحافظة غزة , حيث دلت آلية تنفيذ هذه التفجيرات على العمل المنظم والمخطط له بشكل دقيق".
وفي ذات السياق قالت حمد ان افظع التفجيرات كان تفجير منصة المهرجان التي اعدت لأحياء ذكرى استشهاد الرئيس عرفات بالرغم من ان المنصة محاطة بثلاث مواقع امنية لا تبعد اكثر من 3 أمتار عن موقع المنصة وتواجد الامن الداخلي والسجن المركزي لداخلية حماس ، المحيط بموقع المنصة والذي اثار الشك حول كيفية تنفيذ هذا العمل الاجرامي في مكان اقل ما يمكن وصفه بأنه أكثر مكان آمن في قطاع غزة , وهو الذي اثار الشك لدى قيادة فتح على ان منفذي هذه التفجيرات لديهم غطاء كامل من الجهة الامنية التي تتمتع بالهيمنة الامنية على هذه المواقع , ومع ذلك طالبنا بشكل جدي وبشكل مسؤول ممن يملك الأمن في قطاع غزة بسرعة التحقيق والكشف عن الجناة لكن إلى اللحظة لم يتم الكشف عن المنفذين , وعوضا عن الكشف عن ملابسات الجريمة والقائمين على تنفيذها أخبرونا أنها ناتجة عن خلافات داخلية في حركة فتح وانا اقول لهم :"بل هي خلافات داخلية في حركة حماس".
وقالت حمد : كان هناك قرار واضح في استمرار اقامة المهرجان بغض النظر عن المخاطر واستمعنا لبعض قيادات حركة حماس الذين شددوا على اقامة المهرجان وقاموا بتشكيل لجنة لمتابعة التحقيق وكان هناك اتصال بين حركة فتح وحركة حماس لكن تبع ذلك سلسلة من التهديدات وصلت لقيادات حركة فتح ومن يتولى اقامة المهرجان .
أضافت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: "ابلغنا بشكل رسمي من المسؤول الامني الاول في حركة حماس صلاح ابو شرخ على عدم قدرة الاجهزة الامنية في حماس على حماية المهرجان على الرغم من ان من واجب الأجهزة الامنية في غزة حماية كل شبر من ارض القطاع ".
وأضافت حمد على انه تم التواصل مع موسى ابو مرزوق و الذي قام بإبلاغنا بأنه لا يمكن توفير الامن للمهرجان ولتسيير الامور بشكل رسمي ، فقمنا بمطالبة داخلية حماس ببيان رسمي ينص على عدم مقدرتها حماية المهرجان و بالفعل صدر البيان بالخصوص من قبل داخلية حماس ".
وقالت حمد : بالإضافة الى ذلك علمنا بأن فريق في حركة حماس حذر وسائل النقل والحافلات من التعاون مع منظمي المهرجان و عدم نقل أي شخص من حركة فتح لمنع اقامة المهرجان على ارض الكتيبة وعلى نفس الخلفية صرح بعض اعلاميي حركة حماس عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بأنهم لن يسمحوا بإقامة المهرجان في قطاع غزة ودعوا الى الحيلولة دون اقامة المهرجان" .
وبناءاً على هذه الأسباب وغيرها التي فضلت حمد عدم ذكرها للإعلام بالوقت الراهن ، تقول :" قررت حركة فتح إلغاء المهرجان لأن هذه التهديدات والعوائق التي حالت دون احياء الذكرى ، أظهرت مخاوف كثيرة ، لدى الجميع ، وأدخلت الكل في حالة قلق ، بعد سلسلة التفجيرات الوحشية التي استهدفت منازل وممتلكات قيادات من حركة فتح والمنصة المعدة للاحتفال، وهذا ترتب على اثره الغاء المهرجان بشكل رسمي حماية لأبناء القطاع وتفادي لشلال الدماء الذي كان من المتخوف ان يحدث اذا اقيم المهرجان في موعده وتحويل ساحة الكتيبة من اللون الاصفر إلى اللون الاحمر ".
في نهاية اللقاء دعت حمد الاخوة في حركة حماس الى التعقل وتحديد موقف ساسي ثابت تجاه حكومة الوحدة والسعي الجاد الى تحقيق المصالحة من خلال الشروع الجاد بتسهيل عمل حكومة التوافق الوطني ، في قطاع غزة .
وكان نائب نقيب الصحفيين الدكتور تحسين الأسطل قد رحب بالقيادية الفتحاوية ، أمال حمد مثنياً عليها ، ومعتبراً تلبيتها دعوة النقابة في هذا الظروف الحرجة ، تعبيراً منها عن مقدرتها بأداء مسئوليتها الوطنية على الوجه المنوط بها .
كما شكر عضو الأمانة العامة بسام درويش الضيفة ، مقدماً لها التعازي باستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات ، وشاكراً لها دورها الوطني وأداءها المتميز في هذا المجال.