تاريخ النشر: 2016-08-13 | 09:59
تاريخ النشر: 2016-08-13 | 09:59
أمد/ غزة : اعتمدت وسائل إعلام حماس وفتح منذ الأيام الأولى لموافقتهما على إجراء انتخابات البلديات على إظهار عيوب بعضهما البعض، فلم تركنا الى لحظة لتقول كل واحدة أن الاجواء قد تتحسن لخوض الانتخابات في قائمة مشتركة ، بل اعتمدت كل منهما بعد قرار خوض هذه الانتخابات لوحدها على حدى على سياسة تحطيم الأخر.
سالم ابو حسنين من سكان حي الشجاعية وأحد المتضررين بالعدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة ، يقول أن انجازات حماس ثلاث ، أولها تدمير البنى التحية بيد اسرائيلية عام 2008-2009 ، وخروجها من "الفرقان" منتصرة ، مع هزيمة السكان الذين دفعوا 1417 شهيداً و5303 جريح ، مقابل 10 عسكريين و3 مدنيين و518 جريحاً اسرائيلياً فقط ، والثانية ، عدوان 2012 بعد اغتيال قائد حماس العسكري الشهيد أحمد الجعبري وخوضها جولة أخرى ( حجارة سجيل) مع عسكرة الاحتلال الغاشم والنتيجة ، 105 شهداء و971 جريحاً ، مقابل جنديين إسرائيليين وجرح 20 ، لتأتي الثالثة في عام 2014 وهذا العدوان ( العصف المأكول ) الذي دام 51 يوماً وراح ضحيته 2143 شهيداً من بينهم 540 طفلاً و11128 جريحاً ، مقابل 68 جندياً وأربعة مدنيين وطفل واحد وعامل أجنبي، معطوفاً عليها استحكام الحصار وضرب قسوته على مناحي الحياة كلها ، وطول إغلاق معابر القطاع ، وتنمية البطالة وتجفيف موارد القطاع ، والاعتماد على "فزعات" قطر وتركيا لتمرير بعض التسهيلات لسكان قطاع غزة ، كل هذا ولا زلنا نسمع قدحها وتشهيرها في غيرها من الفصائل وترويجها "ربوبيتها" وكأنها عدل الله في الارض وصانعة فردوسه والكل يعيش حالة من القهر والعزلة والضياع والتيه ، وفرض الضرائب وملاحقة البؤساء ونبذ كل من هو ليس حماس ، فلماذا كل هذا التشويه بحق الفصائل المنافسة لها في انتخابات البلديات ، لتحترم عقولنا قليلاً ، ولتبرز ما ستقدمه من خلال مرشحيها وتدعمهم بطرق اخلاقية تنسجم وأدبيات شعبنا وليس بتعهير الأخرين والضرب على وتر متناقضاتهم وتوسيع اختلافاتهم الداخلية وترويجها على أنها تفسخات لا يمكن تصويبها ، ولها سؤالي التالي ، لماذا قتلت اشتيوي، ولماذا منزل السنوار محاط بكتيبة كاملة من الحراس حتى اليوم ؟ من العيب أن ترمي الأخرين بحجارة وبيتها من زجاج.
اما أمينة ابو رجب فترى أنه من الأخلاق الوطنية التمسك في هذه المرحلة بالمباديء العامة لشعبنا وأنها انتخابات محلية ستفرز شخصيات خدماتية فليس من المعقول تحويلها الى حلبة صراع سياسي وتحطيم البعض للبعض ، من العيب اجترار الماضي واستهلاكه أكثر مما يجب من أجل تحقير بعضنا البعض ، ويجب أن يكون هناك ميثاق شرف موحد يوقع عليه الكل الوطني ، بعدم استخدام المتناقضات داخل كل فصيل في العملية الانتخابية ودعايتها فعلى حماس أن تلتزم بنفسها وتبتعد عن خلافات فتح الداخلية حتى في الاعلام ، وعلى فتح أن تعمل بالمثل وهكذا كل الفصائل ، فالناس تعبت من جميع الفصائل ولم تعد تثق بأحد منهم نتيجة سياسة الردح والتشهير والتجريح والتزوير ، هذه انتخابات لخدمة المواطن وليس للتشريعي او الرئاسة .
تستخدم حركة حماس مواقعها الاعلامية على مدار الساعة لبث تقارير تعكس الوضع الداخلي في حركة فتح ، واللعب على التناقضات مع تضخيمها بشكل واضح ، وترويجها على فترات متباعدة ، وبالكاد تخلوا هذه المواقع الاعلامية من تقرير أو اثنين في اليوم الواحد لضرب وحدة فتح وافشالها في هذه الانتخابات بالمقابل وسائل اعلام السلطة في الضفة الغربية تمارس ذات النهج للسيطرة على الخصم السياسي حماس ، وحرمان فصائل اليسار من استخدام الوسائل الاعلامية المتاحة في دعايتها الانتخابية ، فكل له ميدانه ووسائله الذي يخوض فيه حملة تشويه الآخر، وما هذا غير تضليل للمواطن وابتزاز معقود على فشل المرحلة القادمة ، وتخريب العملية الديمقراطية .
فريد أبو الحسنات يطالب الكل وخاصة حركة حماس أن لا تبني مجداً مزيفاً على دمار الناس ، وعليها أن تكون أمينة على حياة البشر وأن لاتستخدم جبروتها لكسر خصومها السياسيين ، وعلى حركة فتح أن تنهي خلافاتها الداخلية وتخرج موحدة ، وعلى اليسار أن يستعيد دوره بخلق حالة اللحمة الوطنية وتمرير مرحلة الانقسام بعمله التوفيقي بين الخصمين فتح وحماس ، وعلى المستقلين توجيه بوصلتهم نحو واقع أفضل من خلال لعب دور وطني خالص وأن يبتعدوا عن إنتهاز المرحلة لتثبيت كيانهم .
وسائد ابو العمرين يعرض على الطرفين عقد هدنة اعلامية وخوض الانتخابات على قاعدة متساوية وفتح المجال ووسائل الاعلام في الضفة والقطاع على قدر متبادل للجميع وفق أخلاقيات مهنية لإيصال من هم الاكفاء للمجالس البلدية .