الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حملت أسوأ ما في الخطط والسيناريوهات السابقة

حملت أسوأ ما في الخطط والسيناريوهات السابقة

تاريخ النشر: 2020-02-01 | 09:33

بعد انتظار طال حوالي ثلاث سنوات، وفي حفل أراده ترامب دراماتيكياً، وهوليودياً، وأن يكتسب الطابع التاريخي، أعلن رئيس الولايات المتحدة عن «صفقته» («رؤيته» كما قال) لحل قضية الشرق الأوسط.

سبق ذلك سلسلة تسريبات، من صحف غربية أو عربية موالية للولايات المتحدة عن بعض بنود «الصفقة». لكن الإدارة الأميركية، ولكي تحافظ على الطابع الدراماتيكي لصفقتها، وطابعها كخطة فريدة من نوعها، لم يسبق لأحد أن أبدع مثيلاً لها، كانت تنفي صحة مثل تلك التسريبات، ليتبين في نهاية الأمر، ومع إعلان 28/1/2020، أن صفقة ترامب جمعت أسوأ ما طرحته الدوائر الغربية والأميركية من مشاريع وسيناريوهات حلول للقضية الفلسطينية، وحشرها رئيس الولايات المتحدة في «رؤية» من ثمانين صفحة يقال من 181 صفحة، لم ترَ في كل الأمور سوى مصالح دولة الاحتلال، على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وقد حاول ترامب في احتفاله، الذي حاول أن يبهر به أبصار العالم، أن يموه على الكثير من الإنحياز الفاقع والتام لدولة الاحتلال، بعبارات أيديولوجية مفضوحة، لم تنجح في التغطية على المضمون الحقيقي للصفقة. فتحدث مطولاً عن السلام، وعن حق إسرائيل في الوجود، وحق الفلسطينيين في العيش بكرامة، وحق الأجيال الصاعدة في مستقبل مستقر، كما تحدث عن الازدهار الاقتصادي وعن عشرات مليارات الدولارات التي سوف تهطل على الفلسطينيين من سماء «الصفقة»، عبر صندوق، تموله الدول العربية الغنية. ومع ذلك، لم يغادر ترامب مواقعه الإيديولوجية التي شكلت غلافاً لمشروعه الاستعماري، فاعتبر الأرض الممتدة من نهر الأردن إلى البحر المتوسط «إسرائيل»، وأنكر وجود فلسطين، وإن كان قد عرج على ما أسماه «دولة فلسطينية» ليكشف في نهاية الأمر أنه يتحدث عن حكم إداري ذاتي، قد ينتهي خلال 4 سنوات من المفاوضات إلى «دولة ذات حدود مؤقتة»، تعيش في باطن دولة إسرائيل، وتحت هيمنتها السياسية والأمنية والاقتصادية، على غرار ما هو عليه الوضع الحالي، مع وعود للفلسطينيين (إذا ما قبلوا الخطة) لتحسين شروطهم الحياتية وتحسين معاملة الاحتلال الإسرائيلي لهم، إذا ما أحسنوا التصرف وعبروا عن حسن نواياهم نحو دولة الاحتلال.

نتنياهو لم يكذب هذه المرة!

لكن، ما حاول ترامب أن يموه عليه، في عباراته الإيديولوجية، والتوراتية، كشف عن حقيقته بنيامين نتنياهو، الذي، من أجل أن يتباهى بانتصاره في الفوز بالصفقة، كشف عن عناصرها. فإذا بها تشكل طبعة محسنة، ومطورة (طبعاً لصالح إسرائيل) عن النقاط الست التي أعلن عنها نتنياهو، نهاية العام الماضي، بعد فوزه في الانتخابات الداخلية لحزب الليكود.

• فإسرائيل هي دولة قومية للشعب اليهودي، بما تحمله من معايير عنصرية، تؤدي إلى تكريس نظام الأبارتهايد داخل دولة الاحتلال نفسه، وتضع مصير الفلسطينيين العرب أمام احتمال التهجير الجماعي إلى تخوم «الدولة» الفلسطينية، في إعادة رسم حدود إسرائيل وحدود «الدولة» الفلسطينية.

• والقدس الموحدة هي عاصمة لدولة إسرائيل. أما عاصمة «الدولة» الفلسطينية ففي مناطق شعفاط وأبو ديس وغيرها. وللفلسطينيين أن يسموا عاصمتهم «القدس» أو أي اسم آخر.

• والأقصى «معبد» يصلي فيه المسلمون، و«السياح اليهود»، وحرية «الصلاة» فيه مكفولة للجميع. ويبقى تحت السيادة الإسرائيلية، في إعلان كاشف عن خطة للتقاسم الزماني والمكاني له.

•واللاجئون (الذين لا يتجاوز عددهم 50 ألف لاجئ حسب إحصائية الصفقة) يجدون حل قضيتهم في البحث عن «مكان سكن دائم».

• و«وكالة الغوث» تصبح حاجة زائدة، لا بد من حلها، وتسليم مهامها إلى الدول المضيفة. أما المخيمات، فمرشحة للزوال، على أن تقام بدلاً منها مناطق حضرية (بنايات وأحياء مدينية).

• و«الدولة» الفلسطينية هي حكم إداري ذاتي، على «مساحات» من الضفة الفلسطينية، تربط بين مناطقها طرق وأنفاق وعبارات وجسور، «حدودها» تحرسها قوة ثلاثية (فلسطينية ـ إسرائيلية ـ أميركية)، لا تملك الحد الأدنى من علامات السيادة، بما في ذلك حقها في منح «المواطنة» (أي الجنسية الفلسطينية) لمن هم خارج «الدولة» (أي اللاجئين على سبيل المثال) إلا بحدود تسمح بها إسرائيل. بذريعة «ما يتناسب مع قدرة «الدولة» على الاستيعاب، ومنعاً لتسلل العناصر الإرهابية «خاصة القادمين منهم من لبنان وسوريا» (ناشطون سياسيون ومقاتلون سابقون ولاجئون ولدوا بعد النكبة)».

• وفي ختام مفاوضات الأربع سنوات، الواردة في الصفقة، يتم التوصل إلى حل دائم، تنتفي معه أية مطالب إضافية لأي من الطرفين

خذها أو دع غيرك يأخذ بها

هذه «رؤية» (حسب ادعاء ترامب) ليست للتفاوض حولها. المفاوضات تبدأ بعد أن يعلن الجانب الفلسطيني موافقته عليها كما هي عليه في طبعتها الأخيرة، (طبعة 28/1/2020)، وبكل عناصرها غير مجزأة. أما المفاوضات، والتي تتم بعد الموافقة على «الصفقة» فتكون معنية فقط بوضع آليات تطبيق الخطة، وليس شيئاً آخر. أما تصريح وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو، عن استعداده للاستماع إلى الفلسطينيين من أجل أن يقدموا له رؤيتهم البديلة لصفقة ترامب فليست إلا دعوة واضحة لكسر الموقف الفلسطيني الرافض للصفقة، وشق الصف الوطني، والادعاء باستعداد الولايات المتحدة للحوار، ومحاولة لتوفير ضغوط عربية ودولية على الجانب الفلسطيني للتراجع عن مبدأ الرفض التام للخطة، والتراجع عن التمسك التام بالبرنامج الوطني، ولجره إلى الشروع في الانزلاق خطوة خطوة، نحو ما يسمى الوصول إلى منتصف الطريق، وبحيث يتم تكريس «صفقة ترامب» المشروع الوحيد المطروح للتفاوض لحل المسألة الفلسطينية، ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي، وهذا كله في سياق مبدأ كان شديد الوضوح، في خطاب ترامب الاحتفالي، وفي تراتيل الشكر على لسان نتنياهو، يقول: «خذها أو دع غيرك يأخذ بها».

«الغير» هو هنا الجانب الإسرائيلي أولاً، الذي تعطيه الصفقة الحرية في الشروع في التطبيق دون تأخير. لذلك سارع وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت إلى تشكيل فريق عمل لوضع خطة وآليات ضم غور الأردن وباقي المستوطنات.

و«الغير» هو هنا، من أشارت إليه «الصفقة»، حين تحدثت عن القيادة الفلسطينية الحالية، و «من سيأتي بعدها». في رهان على الزمن، وعلى الضغط في الوقت نفسه، وحيث تفشل الضغوط العربية والدولية في جر الجانب الفلسطيني إلى المفاوضات تحت سقف «الصفقة»، فهناك رهان على «قيادة فلسطينية جديدة» تقبل بالصفقة. تماماً، كما راهنت إدارة بوش في زمن الرئيس الراحل ياسر عرفات على «قيادة فلسطينية جديدة»

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط