الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"حنين المفاوضات" المفاجئ في "حزمة المطالب الفلسطينية"!

كتب حسن عصفور/ يوم 29 نوفمبر 2014، كان يوما فلسطينا بامتياز في عاصمة المعز للمحروسة بشعبها وجيشها، يوم فلسطيني محل حديث اخباري عام، حيث لقاء الرئيس عباس بالرئيس السيسي، عله الأكثر وضوحا في الرؤية السياسة التي تم تناولها منذ انتخاب الرئيس المصري،  تداول مواقف لم يسبق أن كانت موضع الحديث، فيما لقاء "لجنة مبادرة السلام العربية"، والتي لم تجد لها نصيبا من الحضور السياسي المؤثرسوى الاعلامي لا أكثر، وبعدها لقاء وزاري عربي، تخلله خطاب هام جدا للرئيس محمود عباس..

اليوم الفلسطيني المميز جدا في مصر المحروسة، أنتج حالة سياسية بها من الغرابة، كما الدهشة ما يستحق التوقف، فمن استمع لخطاب الرئيس عباس، وقبله ما نشر عن حيثيات اللقاء مع الرئيس السيسي، سيجد أنه أمام مشهد يثير الحيرة الارتباك، أكثر اشاعته من الآمان السياسي، مع ان جل الخطاب والحديث الثنائي تعرضا لكل ما يمكن أن يطلبه الفلسطيني والعربي من مطالب يجب أن تكون "عناصر البرنامج السياسي" لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي..

ورغم غياب الآلية المحددة لتطبيق تلك المطالب، سوى الخطوة "الوهمية" بالذهاب الى مجلس الأمن، الا أن عرض المطالب بجملتها، لو كانت حقا ضمن برنامج تنفيذي ستحدث "انقلابا في المشهد السياسي" الاقليمي والدولي، لكن اعادة الحديث عن "شروط العودة للمفاوضات" مع دولة الكيان، يفتح بوابة "رحلة الشك السياسي في كل ما تم عرضه من طلبات مشروعة جدا، ومطلوبة جدا..

كان غريبا بل ومستهجنا أن يعود الرئيس محمود عباس لفتح الحديث عن المفاوضات بما كانت عليه بمحدداته التي توقفت بسببها المفاوضات، فالرئيس عباس تحدث عن إمكانية العودة للمفاوضات لو تجاوبت حكومة نتنياهو، مع مطالبه بوقف النشاط الاستيطاني، واطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، والانسحاب من بعض مناطق "أ" التي اعادت السيطرة عليها، وتحدث بها مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري كي يخبرها الى بيبي نتنياهو وينتظر الجواب..

وكان الرئيس عباس تحدث بذات النقاط التفاوضية خلال اللقاء مع الرئيس المصري، أي أنها لم تكن علما وخبرا بما كان يوما، لكنها "رسائل سياسية" لا تزال  قائمة، وهنا يمكن اعتبار أن مطلب العودة الى المفاوضات هو المطلب الرئيسي على جدول أعمال الرئيس عباس، بل أن عودة المفاوضات تحتل الأولوية على كل المطالب الأخرى، رغم احقيتها ومشروعيتها، إن قبل بها نتنياهو..

وهنا، لو افترضنا ان رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، مارس بعض "الذكاء الخبيث"، بالتنسيق مع "محبوبة البعض الفلسطيني أمريكا"، وبادر لاعلان قبوله بتلك المطالب، وأنه سيفعل اطلاق سراح اسرى من الدفعة الرابعة، والتوقف عن السيطرة على مناطق "أ" ويدرس وقف النشاط الاستيطاني، وبلا أي مقابل فلسطيني، هل ستنتهي رحل المطالب المشروعة، وكل التهديدات التي تم اعلانها بدل المرة الواحدة عشر مرات..

هل يمكن اعتبار قبول نتنياهو بتلك "المطالب" بديلا للمشروع الفلسطيني بكامله، وستعود حلبة المفاوضات، و"التي وصفها الرئيس عباس ومفاوضيه أنها باتت عبثة ومضيعة للوقت"، الى استقبال المتفاوضين، وسنقول عفا الله عما سلف، ويصبح المطلب الشرعي هو كيفية تنفيذ المشروع الفرنسي الذي يبحث استبدال مشروع جدول زمني لانهاء الاحتلال بمشروع جدول زمني لانهاء المفاوضات..

كيف يمكن الحديث عن عودة المفاوضات، بعد ما ذكره الرئيس عباس ذاته في الخطاب أمام العرب، من اقرار القوانين العنصرية الخمسة، وكيف له أن يفاوض كيانا يبحث اقرار قانون لإقصاء تاريخ وهوية شعب، وكيف له أن يستمر بتلك "الثقة المطلقة" بأن المفاوضات لا زالت طريقا طريقا سالكا وآمنا، مع حكومة تصفها نسبة كبيرة من شعبها بأنها الحكومة الأكذب، وكيف له ان يضع كل "بيض الشعب" في سلة تفاوض برعاية مطلقة من أمريكا..ويتجاهل الأمم المتحدة والدور الروسي، بل ولجنة مبادرة السلام العربية..وبعد كل ما جرى ويجري من ممارسات لا يمكن لحر قبولها..

هل يظن الرئيس عباس أن الحديث عن عودة المفاوضات بتنفيذ ما توقف من طلبات، ليس سوى مناورة هدفها احراج نتنياهو أو ارباك امريكا أمام "الاعتدال الفلسطيني المطلق"، ما قد يفقدها بعض اوراق في مجلس الأمن..بعد كل التجارب الطويلة، ودروس وعبر المفاوضات مع كل اشكال وانواع الأحزاب في دولة الكيان، ولم يبق باب ووسيلة وفكرة الا وتم نقاشها، والنتيجة ما هو قائم اليوم وما سيأتي من مشاريع عنصرية جديدة..

اليس سذاجة سياسية الظن بأن المفاوضات لا زالت الطريق المفضل عند الرئيس عباس، كبديل للمشروع الفلسطيني المعتمد وطنيا وعربيا لانهاء الاحتلال..كفى تلاعب سياسي حتى لو كانت "مناورة محسوبة"، فالحديث عن المفاوضات اليوم بذات المنطق هو خراب سياسي لمشروع وطني..

كان الأمل أن يكون يوم 29 نوفمبر يوما تاريخيا في معادلة المواجهة مع المحتل الغازي بوضع آلية تنفيذ مشروع وطني فلسطيني والطلاق مع رحلة التهديد الكلامية المستمرة منذ عدة أشهر، دون جدوى..كان الأمل المنتظر البدء الفوري باعلان دولة فلسطين والقطيعة الكلية مع دولة الاحتلال، وليس تلميحا هنا وتعويذا هناك!

كفاية عبث..وكفى تجارب على حساب قضية وطن ومشروع شعب للخلاص من احتلال عنصري فاشي..

ملاحظة: انتفضت كتل برلمانية فلسطينية، وهي على حق، لتدافع عن خرق السلطة ضد النقابات واعتقال بعض شخصياتها، لكن الأغرب ان الكتل تجاهلت كليا تحقيقا عن فضحية فساد هي أخطر من قضية النقابات..ليش!

تنويه خاص: حسنا فعلت مصر باعادة فتح المعبر ثانية..ليتها تستمر مع حرصنا المطلق على أمنها، وحرصنا المطلق على حياة أهل لا خيار لهم الا معبر رفح!

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط