الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول الجريمة التي هزت غزة

‫جريمة الخميس هزت أركان المجتمع الفلسطيني، مع أنها إمتداد للثقافة السائدة والعادات والتقاليد والثأر والانتقام اعتقادا من الذين نفذوها انها ستشفي غليلهم وتطفئ نيران الثأر بقتل أنفس بريئة لا علاقة لها بالقتل، وانتهاكا لسيادة القانون، وتغلغل جذور العنف في صدور وعقول الناس وأخذ القانون باليد وسطوة القبلية والعشائرية والعائلية،  وسيادة ما يسمى عدالة الشارع والمطالبة بالقصاص السريع من الجناة. فالجريمة أياً كانت تعمل على زعزعة أركان المجتمع ونسيجه الاجتماعي وتفقده الثقة بالمرجعية السياسية الحاكمة وغياب الأمن والامان. والتحدي الكبير في هذه الجريمة وغيرها من الجرائم وحالات الثأر وزيادة عدد الجرائم المرتكبة في غزة ليس امام حركة حماس وحدها كونها من يحكم غزة، إنما يتحمل المسؤولية الجميع، غير ان حركة حماس مطالبة في الوقت الحالي تطبيق القانون وأي إجراءات تتخذها في إلقاء القبض على المشتبه بهم يجب ان تتم وفقا للقانون وعدم التعاطي برد الفعل كي تثبت هيبتها، فالهيبة هنا هي للقانون. من خلال متابعتي صفحات الفيسبوك أمس واليوم لإستطلاع أراء الناس وردود أفعالهم على الجريمة، لاحظت ان معظمها كان عنيفا وثأرياً كما هو حال من ارتكب الجريمة، ربما تأثر الناس ببشاعة الجريمة ومشهد القتلى وهم مضرجون بالدماء خاصة ان لا علاقة لهم بارتكاب جريمة القتل السابقة، غير ان ذلك ليس مبررا ان يأخذ الناس ايضا القانون بايديهم ومطالباتهم الجهات المسؤولة في غزة بالانتقام فورا من المشتبه بهم، وان يكون الرد غير تقليدي كما ذكر البعض، ماذا يعني غير تقليدي؟ هل يعني ان يعتقل جميع أفراد عائلة المشتبه بهم مثلا واعتقالهم ونفيهم؟ وهناك من طالب بالإعدام فورا والقصاص من دون محاكمة ومن دون اي إجراءات قانونية، ومنهم من وجه الاتهام للقضاء بالقصور والتكاسل وعدم الفصل في القضايا بسرعة، وغيرها من المطالبات والاقتراحات والاتهامات. من حق الناس مطالبة الجهات المسؤلة بوقف العنف والحد من الجريمة ومنعها قبل حدوثها ومن حقهم ان يشعروا بالامن والامان وتطبيق القانون من دون تمييز ومساواة كي تسود العدالة. حركة حماس موقفها صعب وحملها كبير في هذه الجريمة وغيرها، والحكومة في غزة فشلت في تطبيق القانون وعدم منع هذه الجريمة، صحيح انها حاولت وعن طريق جهات او لجان الصلح التقليدية بتطويق الجريمة الاولى التي نتجت عنها جريمة الامس، لكن هذا لم يكن كافيا في ظل الثقافة السائدة والعادات والتقاليد البالية وفي جرائم خطيرة لم يعد مكان لما يقال في طقوس الصلح عن قيم التسامح، مع أهمية تلك الجهات لكن بوجود حكومة ومرجعية سياسية هي المسؤولة عن تنفذ وتطبيق القانون وسطوته بالإجراءات الوقائية قبل وقوع الجريمة وبعد وقوعها، والقضاء او الحد من الثقافة السائدة وإنهاء النزاعات والعنف في  مجتمعنا الفلسطيني. يوم بعد الاخر يتأكد لنا كم نحن بحاجة الى سيادة القانون وكم نحن بحاجة الى حكومة قوية وقضاء مستقل واجهزة أمنية وشرطية تطبق القانون وتمثل مرجعية للكل الفلسطيني. لن تكون هذه الجريمة الاخيرة، طالما بقيت هذه الثقافة والفقر وآفة العنف، فالمحزن المبكي هو استمرار العنف والجريمة من دون ان نتمكن من وقفه حتى الان او الحد منه. ومع كل جريمة نبدأ بالجدل وتبادل الاتهامات وتحميل المسؤوليات وعلى الرغم من حال الانقسام الا اننا نحن الفلسطينيون في قطاع غزة لدينا حكومة وان اختلفنا عليها ومعها، ونتمنى ان يكون شعار الأمن والامان حقيقيا وإنهاء الانقسام، فجميعنا عليه مسؤولية لإنهاء العنف، وان تسود بيننا روح الجماعة الوطنية، فنحن كجماعة وطنية علينا المساهمه في الحفاظ على  الحد الأدنى من روح الجماعة لمواجهة الانقسام والعنف والحد من جرائم القتل شبه اليومية سواء كانت على خلفية الثأر والثقافة السائدة والعادات والتقاليد البالية، او على خلفية الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة من الفقر والبطالة والحرمان جراء الانقسام والاحتلال والحصار.

[email protected]

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط