الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول المشاركة الفلسطينية في مؤتمر هرتسيليا

في الوقت الذي تشهد فيه الساحة الفلسطينية صراعاً على كسر الإرادات باتخاذ قرارات غير مسبوقة وقاسية، وتتشدد القيادة الفلسطينية بفرض عقاباً جماعياً ضد قطاع غزة وتقدمت بطلب للحكومة الاسرائيلية بتقليص كمية الكهرباء الى القطاع، يعقد في اسرائيل مؤتمر هرتسيليا الـ ١٧ بعنوان فرص إسرائيل.

 يبحث المؤتمر في الفرص والمخاطر التي تواجه إسرائيل في عامها الـ ٧٠، ويعتبر أحد أهم المؤتمرات في إسرائيل، والتي تحدد فيها السياسة الإسرائيلية والإستراتيجيات المختلفة، وبه أيضًا تقاس نجاعة السياسات السابقة والخطوات التي أخذت.

ومن أهداف هذا المؤتمر أنه يحدد جدول الأعمال الإستراتيجي للدولة العبرية، ويشكل المؤتمر مرجعية للبحث في السياسات العملية وتحديد الأولويات للمشروع الوطني الصهيوني. ويشارك فيه مختلف الوزراء، مثل وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، ووزير المالية، وقادة الأجهزة الأمنية ونخبة من الأكاديميين.

وكان المؤتمر الـ ١٦ عقد بعنوان هوية إسرائيلية، وسعى مؤتمر هرتسليا عام ٢٠١٦ إلى تعزيز الهوية الإسرائيلية الجامعة وتسويقها عالمياً، وحشد لذلك نخبة من المسؤولين الأمنيين والسياسيين وعلى رأسهم رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، الذي قال خلال خطابه إن على إسرائيل تكوين هوية إسرائيلية عالمية مشتركة، ودمج العناصر الأربعة في المجتمع، العلمانيون، اليهودية الحديثة، اليهودية المتشددة والعرب، بحيث تتكون شراكة مجتمعية، قائمة على بناء الهوية الإسرائيلية، لدعم مفهوم الوطن القومي.

وكان ولا يزال المؤتمر منصة إطلاق مشروع وطن بديل للفلسطينيين وعلى مدار أعوام، سخّر مؤتمر هرتسليا منصة لإطلاق ودفع مشروع سيناء، وطن بديل للفلسطينيين. إذ تكررت الأوراق البحثية والتوصيات التي تشدد على نجاعة خيار نقل الفلسطينيين إلى سيناء ومنحهم دولة مستقلة، وضم الضفة الغربية المحتلة للسيادة الإسرائيلية.

‫وتصر القيادة الفلسطينية على المشاركة في المؤتمر الأكثر تخصصا في رسم السياسات الصهيونية لاستكمال بناء المشروع الصهيوني، وكأنها تمنح اسرائيل شرعية سياساتها وخططتها وتحقيق أهدافها الاستعمارية في حضور المؤتمر الذي يشرعن احتلال فلسطين. المشروع الوطني الفلسطيني يمر بأسوأ مراحله ومرور ١٠٠ عام على وعد بلفور و٧٠ عاما على النكبة و٥٠ عاما على استكمال احتلال ما تبقى من فلسطين القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، و١٠ أعوام على الانقسام الفلسطيني وحصار قطاع غزة المستمر.

والحال الفلسطيني في تدهور مستمر وبدل من البحث في مستقبل المشروع الوطني وعقد مؤتمرات وطنية وجلسات حوار ونقاش وطني لمواجهة التدهور وآفاق المستقبل ومخاطر تصفية القضية الفلسطينية، والاستفادة من تجربتهم التاريخية، وما وصلوا اليه من أحوال كارثية وفحص نجاعة سياسة التيه الذي يعيشون فيه، ومواجهة الاحتلال والعنصرية وعملية التزييف التاريخي الذي تقوم به اسرائيل. يستمر الفلسطينيون في تعميق الانقسام، وحضور مؤتمر هرتسيليا الذي يبحث في الشأن الداخلي والخارجي والتحديات التي تواجه المشروع الصهيوني ويرسم سياسات ويضع خطط لاستمرار المشروع الصهيوني وديمومته والسيطرة على ما تبقى من فلسطين.

‫وصل الامر درجة الانهيار والانحطاط الوطني والاخلاقي، بأن تكون فلسطين شاهدة على ذبحها، وتحضر فلسطين المحتلة كملف أمني إسرائيلي داخلي يناقش من قبل المسؤولين السياسيين الاسرائيليين، والضحية تبحث، وتشاهد ذبحها وسلخها، وتكون قيد البحث في توزيع ما تبقى منها.

‫المشاركة في مؤتمر هرتسيليا كأنه إعلان إعتذار لدولة الاحتلال عن إحتلالها وجرائمها وحصارها، ويمنح إسرائيل صك البراءة عن إحتلالها، ويمنحها شرعية لذبح الفلسطينيين، وايضاً شرعية دولية تخلصها من كونها دولة إحتلال والتنكر لدماء الشهداء، ونبذ المقاومة والعمليات الفدائية وشرعنة التنسيق الأمني والإضفاء عليه بعداً وطنياً.

‫نحن أمام اختبار الجدارة الوطنية، وهذا الإنهيار الوطني غير المبرر الذي يتزامن مع التشدد في عقاب غزة بذريعة استعادة الوحدة الوطنية، ويفقد منظمة التحرير الفلسطينية شرعيتها الوطنية والأخلاقية، ومبرر وجودها كحركة تحرر وطني ممثل للفلسطينيين، وتتماهى قيادتها مع الإحتلال من خلال مصالحها بادعاء مد اليد للسلام والتعايش مع الجيران بدونية لا تعبر عن شعب يسعى للحرية ويناضل من أجل تقرير المصير.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط