الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول تغيير نهج الصراع وطابعه الرئيسي الديني والطائفي

حول تغيير نهج الصراع وطابعه الرئيسي الديني والطائفي

تاريخ النشر: 2016-01-13 | 23:07

لم يعد الصراع في المنطقة العربية والشرق الأوسط عموما له علاقة كبيرة بملفات القضايا الوطنية والقومية والاجتماعية كما كان سابقا فقد تراجع النضال ضد الاستعمار والصهيونية والرجعية وسياسة الأحلاف الاستعمارية كحلف بغداد مثلا كما كان الحال في فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي وكذلك اختفت حركات التحرر الوطني على مستوى بلدان العالم الثالث بتحرير غالبية الشعوب من الاستعمار ولم يبق سوى شعبنا الفلسطيني يرزح تحت أطول وآخر احتلال في العالم وبانهيار الاتحاد السوفييتي واختفاء المعسكر الاشتراكي و التحاق أكثر بلدانه بمنظومة البلدان الراسمالية تراجع على المستوى الدولى التناقض الرئيسي بين الراسمالية والاشتراكية وحل الصراع القومي بين الدولتين القوييتين الأعظم في العالم محل الصراع الطبقي فروسيا السلافية الأرثوذكسية الان ليست هي الاتحاد السوفييتي الشيوعي السابق والصراع بينها وبين الغرب ينطلق أساسا من المصالح القومية وليس من التناقض الطبقي ...في المشهد السياسي العربي الحالي وبعد انحراف بوصلة ثورات ما يسمى بالربيع العربي التي انطلقت ضد ظاهرة الاستبداد السياسي للسلطة الحاكمة والعمل على تحقيق الديموقراطية. ..بعد هذا الانحراف طغي العامل الديني والطائفي على غيره من العوامل الأخرى فالصراع الآن يقوم في الدول العربية التي تشهد حروبا طاحنة بين قوى المعارضة والنظام السياسي ..يقوم على خلفية دينية وطائفية ويرتبط بعوامل إقليمية ودولية تغذيه وترسم له مسارات التسوية ولعب صعود تيار الاسلام السياسي في الحياة السياسية قبل وبعد ثورات الربيع العربي على هذا التحول.. قديما وفي ظل تراجع المد القومي أثر هزيمة يونيو حزيران 67 و قبل ذلك تعثر مشاريع الوحدة العربية حصل تغير كبير على مزاجية الجماهير العربية والإسلامية التي أصبحت ترى في مشاريع الإسلام السياسيي الأسلوب الوحيد للرد على مخططات الاستعمار الغربي وهكذا انخرطت فئات اجتماعية عديدة في الأحزاب والتنظيمات الإسلامية وأصبح هدف مواجهة الغرب وسياساته وكذلك تحرير فلسطين يمر عن طريق المشروع الإسلامي وبذلك أصبح شعار عودة دولة الخلافة الإسلامية هو الهدف الرئيسي للجهاد الأمر الذي توارى به الهدف الوطني والقومي عند هذه الأحزاب والتنظيمات الإسلامية وراء هذا الشعار التاريخي الحضاري الذي له قدسيته في الموروث الثقافي العربي والإسلامي .. وهذا ما يفسر أن تنظيمات اسلامية عديدة وكبيرة لم تضع في أجندتها شعار الجهاد من أجل تحرير فلسطين واقتصر عملها الذي يوصف بأنه جهادي على دول الغرب المسيحية وايضا على مناهضة الانظمة السياسية العربية العلمانية وهذا ماتمارسه بالفعل الآن تنظيمات القاعدة و داعش والنصرة وبيت المقدس و.... وكل التنظيمات الاسلامية المتطرفة في المنطقة وقد افسح انتعاش وتمدد ظاهرة الإسلام السياسي على إذكاء الخلاف بين التيارات و المذاهب والطوائف الإسلامية وأصبح الصراع بين السنة والشيعة وهو خلاف وصراع تاريخي قديم ومتجدد هو الظاهرة البارزة الآن في صراعات بعض دول المنطقة وعامل اساسي في استمرار هذه الفوضى الأمنية والسياسية وهذا ما يؤكده الآن التوتر بين ايران الشيعية والسعودية السنية وما يحدثه هذا التوتر من استقطاب على صعيد دول المنطقة ظهر ذلك بوضوح في مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي انعقد مؤخرا في القاهرة لدعم الموقف السعودي ضد إيران على أثر تداعيات إعدام رجل الدين الناشط الشيعي السعودي نمر باقر النمر ..هذا المشهد السياسي في المنطقة يلحق أكبر الضرر بالقضايا الوطنية والقومية والاجتماعية العربية وبالخصوص القضية الفلسطينية التي تراجعت في أولوية واهتمام دول رئيسية في النظام السياسي العربي وأصبحت تنظر للكيان الصهيوني بمعزل عن التناقض الرئيسي الذي يحكم العلاقة بينه وبين الأمة العربية كما أن هذا التحول في بوصلة الصراع في المنطقة ينسجم مع السياسة الإسرائيلية ذات التوجهات الدينية التوراتية المتطرفة والتي من مصلحة الكيان أن يتحول الصراع مع الشعب الفلسطيني إلى صراع ديني و هو يمارس بالفعل هذه السياسة الصهيونية التهويدية من خلال الاعتداءت على المسجد الأقصى الذي تستبيحه قطعان المستوطنين الصهاينة كل يوم بهدف تقسيمه زمنيا ومكانيا كما حدث للحرم الإبراهيمي في الخليل تحميهم في هذه الإعتداءات العنصريةجنود وشرطة الاحتلال والهدف من وراء تحول الصراع الى صراع ديني هو نزع الاعتراف الغلسطيني والعربي بيهودية الدولة وجعل هذا المطلب أحد شروط القبول بمشروع حل الدولتين الذي وصل إلى مأزق حاد ... ان الخطر الكبير على مستقبل الوجود الصهيوني في فلسطين كما تراه الأحزاب الصهيونية هو في استمرار الصراع مع المشروع الصهيوني على خلفية وطنية وقومية اي صراع فلسطيني إسرائيلي بين هوية وطنية وقومية متجذرة تاريخيا وحضاريا في أرض الأجداد وبين هوية صهيونية احتلالية طارئة على نسيج المنطقة لأن في استمرار ذلك من شأنه أن يبقى الصراع يقوم في اطار التناقض الرئيسى بين المشروع الصهيوني العنصري وترابطه بالمصالح الراسمالية الاستعمارية والإمبريالية وبين الامة العربية أي العودة به إلى جذوره الحقيقية باعتبار أنه صراع مصيري وحضاري ومستمر وطويل ومن الضروري أن يحافظ النضال الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة على هذا الطابع من الصراع من أجل هزيمة الفكر الصهيوني وإسقاط مخططاته العنصرية التهويدية الجارية على ارض الواقع الآن ...

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط