أمد / غزة : قال حزب الشعب الفلسطيني ان اقدام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في الآونة الأخيرة على اتخاذ سلسة من الإجراءات التي تصب في خانة تقليص الخدمات المقدمة للاجئين في مختلف مناطق عمل الاونروا ، يفتح الباب واسعا امام تنصلها من مسؤولياتها تجاه قضية اللاجئين باعتبارها التزاما من المجتمع الدولي الذي لم ينصف شعبنا الفلسطيني على مدار سنوات الظلم التاريخي الذي أصابه ، وأضاف الحزب في بيان صحفي ان هذه الإجراءات تأتي في الوقت الذي يشتد فيه الحصار على أهلنا في قطاع غزة وفي ظل الظروف الصعبة في مخيمات الضفة علاوة على الأوضاع المأساوية في مخيمات سوريا ولبنان والأردن أيضا مما يفرض زيادة في تقديم الخدمات وتقديم المساعدات الإنسانية نظراً لارتفاع معدلات الفقر في المجتمع الفلسطيني ،ونوه الحزب الى خطورة ما أقدمت عليه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في هذا الوقت الحرج من إجراءات لتقليص الخدمات التي تطال المجالات الأساسية لللاجئين الفلسطينيين تحت حجج العجز المالي عزوف الدول المانحة عن الإيفاء بالتزاماتها.
إن هذه الإجراءات الممنهجة تتسبب في حرمان الالاف الأسر الفقيرة من المساعدات الغذائية الطارئة التي كانت توفر لهم قسطا مهماً من سلتهم الغذائية الأساسية، بالإضافة إلى تفاقم معاناة آلاف الخرجين والشباب العاطلين عن العمل جراء إلغاء برنامج التشغيل المؤقت " البطالة"، والذي ينعكس بطبيعة الحال على أوضاع أسرهم المتردية اوضاعهم الاقتصادية بالأصل" هذا الى جانب الإعلان عن اعتماد التقاعد المبكر لما يقارب الف معلم والتلويح بتأجيل العام الدراسي مما يهدد مستقبل اكثر من نصف مليون طالب .
إن حزب الشعب الفلسطيني يؤكد على رفضه التام للإجراءات التي تنوي الاونروا القيام بها ويدعو لضرورة استمراراها بتقديم خدماتها وفقا للقرار المنشىء 302 لعام 1949 والقاضي بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم لديارهم طبقا للقرار 194،كما يشدد الحزب على ان الاونروا لم تعد مجرد وكالة لتقديم الخدمات الإنسانية فحسب لكنها تمثل شاهدا حيا على الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني و تمثل دليلا على عجز المجتمع الدولي بإنفاذ قراراته بشأن اللاجئين الفلسطيني خاصة القرار 194 ،ولذلك لابد من استمرارها بتقديم خدماتها وبحث كل السبل اللازمة الدول المانحة بتقديم التزاماتها تجاه الاونروا الامر الذي يتطلب من منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية التحرك العاجل لدى جامعة الدول العربية والجمعية العامة للأمم المتحدة لمعالجة ذلك فورا،
وختم الحزب بيانه بدعوة أعضائه ومناصره للمشاركة الفاعلة مع اللجان الشعبية للاجئين واتحاد موظفي الوكالة في التحركات والاعتصامات السلمية التي يجري تنظيمها للضغط من اجل الزام الوكالة على التراجع عن إجراءاتها التي أعلنت عنا وتمس ليس القضايا الخدماتية فقط بل تمس قضية اللاجئين وحق العودة بشكل رئيسي.