تاريخ النشر: 2019-12-23 | 09:01
تاريخ النشر: 2019-12-23 | 09:01
استمعت الى حديث وزير الخارجية الفلسطيى والى الاخ صائب عريقات مسؤل ملف محكمة الجنايات واوضحوا كثيرا من الامور التى تتعلق بقرارات المحكمه وسبب التاخير فى فتح تحقيق بارتكاب جلرائم حرب واشادوا بالمجهودات التى بذلت للوصول الى هذه النتيجه . جهود مشكوره .. البعض الاخر من ابناء شعبنا استهان بهذه التيجة وقد اتخذت الشرعية الدولية والامم المتحده ومجلس الامن الاف القرارات التى لم ينتج عنها سوى الاهمال فى هذه المؤسسات حتى قرار مجلس الامن رقم 2334 الذى اضحى حبرا على ورق وها هى المستوطنات تاكل ارضنا والعدوان يستشرى فى قرانا ومدننا فماذا ستفيد محكمة الجنايات الدوليه ؟
قلت فيما مضى اننا فى عملنا النضالى امام خيارين الخيار الاساسى هو المقاومة واعنى بها مقاومة كل الشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات ومن يخالف هذا الراى كانه لم يطلع على تاريخ الامم والشعوب التى ناضلت وقاومت ثم تفاوضت لنيل حقوقها وتحررها . اما الخيار الاخر فهو النضال السياسى والدبلوماسى الذى تدخل فى دائرته تحركاتنا فى الامم المتحده ومجلس الامن والمؤسسات الدولية كاليونسكو والمئات من المؤسسات التى اصبحنا اعضاء فيها بعد ان نجحنا عام 2012 ان نصبح دولة مراقبة فى الامم المتحده وهذه خطوة ايجابية حققها شعبنا بنضاله وتضحياته وشهدائه واسراه . كذلك تحركنا داخل الكتل السياسية الضخمة مثل دول عدم الانحياز ومجموعة 77 زائد 1 التى اصبحنا رئيسا لها بالاضافة الى ما حققناه من تاييد لاصدقائنا فى العالم من تاييد لشعبنا اخرها حقنا فى تقرير المصير التى لم يقف ضدنا سوى 3 دول فقط منها امريكا واسرائيل . وجاء قرار محكمة الجنايات الدوليه وهو قرار نجحنا فى اتخاذه . ولا يجوز ان نستهين بهذا الجهد وما حققه من نتائج وهذا لا يلغى باى حال من الاحوال خيارنا الاول وهو مقاومة شعبنا وما يقدمه من تضحيات وصولا الى تحرير الوطن وانتصار الحق وهذا عامل يساعدنا فى الوصول الى حقوقنا العادله بل هو العامل الاساسى فى الوصول الى هذه النتيجه .
لكن الاخوة وزير الخارجية ومسؤل الملف لم يوضحوا لنا بعض الجوانب فى قرار المحكمه والخطوات التى ستتبعها من اجل اصدار احكامها بحق من اعتدوا على اهلنا وارضنا وديارنا وهل ستكون قرارات المحكمة بموافقة مجلس الامن الذى ستتصدى لاخذ الفيتو فيه امريكا وفرنسا وغيرها .؟ وهل فى حالة صدور حكم يؤيد القضايا التى نرفعها الى مكمة الجنايات الدولية تمضى المحكمة فى تنفيذ هذا الحكم وما هى العوائق التى تقف امامها وهل تستطيع الدول الاعضاء فى المحكمة ان توقف القيادات العسكرية والمدنية الاسرائيلية فى حال صدور احكام عليهم وماذا سيكون مصيرهم ؟ وما حكاية الدائرة التمهيدية التى لا بد ان تقرر الارض التى سينطبق عليها التحقيق وهل تملك اسرائيل حق منع المحكمة من زيارة الاراضى المحتله ومنعها من اجراء التحقيق كما صرح بعض القيادات الصهيونيه ؟ اسئلة يريد اهلنا معرفتها .
الامر الاخر : لا يملك كثير من ابناء شعبنا الذين لهم الحق فى رفع القضاي ممن اصابهم العدوان فى قتل او هدم او سلب للاراضى او اسر لابنائهم لا يملك هؤلاء امكانيات مادية يدفعونها للمحامين ولا يملكون الخبره فى رفع هذه القضايا حتى المحامين قد لا تكون لديهم هذه الخبره . لذلك يستوجب على وزارة الخارجية ومسؤل ملف محكمة لجنايات ان يولو هذا الامر كل اهتمام وان يوضحوا فى بيانات ونشرات وارشادات تلفزيونية وصحفية وفى ندوات خاصة بهذا الامر تحمل توجيهات لابناء شعبنا وارشاد لكيفية رفع الدعاوى ويساعدون المحتاجين منهم بتوفير الامكانات المادية ان تطلب ذلك وكما قال الاخ صائب عريقات ان هناك عدد من المحامين الدوليين دفعت لهم مبالغ طائلة دفعتها احدى الدول العربية لكنه لم يحدد قيمتها . كذلك لا بد من تفعيل اللجنة الوطنية التى انيط لها هذا الامر والمسؤلة عن ملفات المحكمة وعددهم 45 خبيرا من مؤسسات المجتمع الوطنى ان يكون لهم دور كبير فى ادارة هذا الملف ولا بد ان يشاركوا فى استلام الملفات وكافة البيانات والمعلومت من الاخوة الذين تعرضوا للعدوان حتى يطمئن المواطن ان قضيته وصلت لمحكمة الجنايات الدوليه وان يكون هناك تنسيق مع اتحاد المحامين العرب والجهات القضائية المعنية فى الدول العربية وغيرها من الدول الصديقه .غازى فخرى مرار / عضو المجلس الوطنى الفلسطينى