لم يتوقع أحد من السياسيين الأتراك كيف ستكون نتائج الانتخابات البرلمانية التركية التي أظهرت هزيمة السلطان وهزت جدران القصر الرئاسي ، ولم يكن يعلم السلطان الحالم بأن النتيجة كانت في صباح صيفي جميل هزيمته المدوية ، وحين علم بخسارته بكى السلطان أردوغان بين جدران قلعته الحصينة وصُدم من شدة القهر ، وجثمَ الغضب على محياه..
فحين تنظر إلى السلطان تراه يشعر بضيق شديد وغضب ، جراء ما آلت إليه ألأمور في تركيا ، فبخسارته هذه بدأ الخناق يلف عليه من قبل أحزاب المعارضة ، فحزبه الحاكم لا يستطيع تشكيل الحكومة بمفرده دون أن يتحالف مع الأحزاب المعارضة والفائزة ..
فحين استيقظ السلطان من نومه في ذاك الصباح وسمع الخبر صعق للغاية ، وكانت بمثابة صفعة له ، فهو ما زال يحلم بأنه سيكون السلطان الوحيد ولقوي مع أن شعبيته في اسنوات الأخيرة تراجعت بعد إخفاقاته السياسية وقيامه ببناء قصر كلف أكثر من نصف مليار في بلد تعصف فيه أزمة اقتصادية في ظلّ استمرار هبوط الليرة التركية.
إن فوز أحزاب المعارضة إنما شكل ضربة قاسمة للسلطان أردوغان وتلقى صفعة لم يتوقعها ، مع أنه كان متأكدا من فوز حزبه بأغلبية مطلقة .
إن هزيمة السلطان في الانتخابات ستشكل له كابوسا يوميا وهو على سدة الحكم ، فهذه الهزيمة أذلته من قبل الناخبين الذين أصروا على إسقاط حكمه .
فهو أي السلطان أراد تغيير الدستور لصالحه لكي يحصل على صلاحيات أكثر في الحكم ، ولكن النتيجة أتت عكس ذلك مما أطاحت بطموحاته .
فالمتتبع للشأن التركي يرى بأن سلوكه هو الذي أدى إلى هزيمته ، وبهذا يكون الناخبون قد تمكنوا من عقابه لأنه يعد سياسيا قامعا للحريات ، وفي السنوات الأخيرة يرى المحللون بأن تصرفاته جعلت حزبه يتراجع ويقل تأثيره ونفوذه داخل تركيا. فحينما ترى السلطان يجلس في قصره الفخم ويبكي من خسارته المدوية فهذا شيء محزن له وللمقربين منه ، لكن حتى اللحظة لم تتضح الصورة حول كيفية تشكيل حكومة جديدة ، فالسلطان أردوغان لم يحقق حلمه لكي يجلس على العرش المنتظر .