تاريخ النشر: 2015-08-07 | 17:03
تاريخ النشر: 2015-08-07 | 17:03
حين رأيتُ رامَ الله للمرة الاولي..كنت صبياً في الثالثة عشرة من عمري..
تسللَ مساؤُها سريعاً الي روحي..فرام الله لاتضّيْعُ الوقتَ..تسللَ بعبقِ الارض مجبولاً بشهوةٍ جامحةٍ للحياة..
رام الله لا تُشاكِسُ من تُحِبْ وتمنحُ قَهْوَتَها من القلب ساخنةً لِتُعطيكَ انطباعاً انك انت الحبيبُ الوحيد
تُسَّلِمُ قَلبها لوليفهِ عند اولِ صَنَوْبَرةٍٍ في شارعِ الارسال..ثم لا تَلْبَث انُ تُعاتَبهُ بدلالٍ فلسطينيٍ
مُطَعْمٌ برائحة الزعترِ(سرقت قليبي..ماتخاف من الله).
رام الله نافذةٌ للتاريخِ علي الجبال
بالقربِ من روحِها جلس الانبياءُ ليلةً يتسامرون
وهمْ يُعِدونَ العشاءَ الاخير..
رام الله حاضِنَةُ النورِ مُذ اتي..الفتي
كنعان يطلُبُ وُدَها-وهي بطبعها لا تُشاكس-
وصولاً لاختلاجات اليسارِ المُبكرِ فوق مدرجات
المبني القديمِ لجامعةِ بيرزيت. مروراً بمنشورات -الشرارة-تُطْبَعُ سِراً في مطبعةٍ
متواضعةٍ في بنايةٍ قريبةٍ من مطعم الاقتصاد الشهير..
في رام الله..جَلسنا ليلاً تحت سَرْوَةٍ ..والمُحتلُ
مشغولاً في البحثِ عن طريقةٍ تُجْبِرُ الهواءَ
ان يقفَ مُمتثلاً امام الحاجزِ العسكريِ مُبْرِزاً
هويَتَهُ المدنية..
جلسنا نتعَلَمُ من مثقفٍ ثوريٍ شارَكَ في ثورة
الطلاب في باريس 1968..لنسألَ
لمَ فَشِلتْ الثورة؟ وهل لكومونة باريس ان تنجح في رام الله ..
رام الله ..صاغَتْ وَعْيَنا الاول..
ونحنُ صِغْنا منشورَنا الاول واسميناهُ
(منشورٌ في حُبِ رام الله) .