الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حين لا تُستثمر التضحيات… تضيع الفرص وتتعمق الكارثة...!

حين لا تُستثمر التضحيات… تضيع الفرص وتتعمق الكارثة...!

تاريخ النشر: 2025-07-15 | 12:36

منذ معركة سيف القدس في مايو/أيار 2021، ظنّ كثيرون أن الشعب الفلسطيني يقف على أعتاب تحوّل استراتيجي.
فقد توحدت الجبهات ميدانيًا وشعبيًا من القدس إلى الضفة وغزة وأراضي الداخل المحتل، لتُعلن للعالم أن فلسطين واحدة وشعبها واحد، وأن القدس خطٌ أحمر يتجاوز كل الحسابات. ولكن سرعان ما تهاوت هذه اللحظة التاريخية تحت وطأة الانقسام، والتوظيف الفصائلي الضيّق، والعجز الوطني المزمن.
لم يُستثمر هذا "النصر الرمزي" في بناء وحدة وطنية حقيقية، بل جرى تبديده في مشهد من التنافس على الشرعيات، وتحويل الدم إلى رصيد حزبي، لا مشروع تحرر، ساد الغرور بدل الحكمة، والتفرد بدل الشراكة، فعاد الانقسام أعمق، وفُقد الزخم الشعبي، وتقدّم الاحتلال في تهويد القدس والاستيطان واستباحة الضفة والداخل.
وفي 7 أكتوبر 2023، جاءت معركة "طوفان الأقصى"، لتفجّر كل المعادلات، لم تكن عملية عسكرية فقط، بل زلزالًا جيوسياسيًا هزّ المنطقة والعالم، وأعاد وضع القضية الفلسطينية على رأس الأولويات الدولية.
لكن الثمن الذي دفعه الشعب الفلسطيني، خصوصًا في قطاع غزة، كان الأعلى منذ النكبة: أكثر من 250 ألف شهيد وجريح ومفقود، ودمار شامل، وتهجير قسري طال أكثر من مليوني إنسان.
ومع ذلك، فقد مرّ أكثر من واحد وعشرين شهرًا والعدوان الإسرائيلي لا يزال مستعرًا، والمجزرة مستمرة، والمفاوضات متعثرة، والمشهد الفلسطيني أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
لا حكومة وحدة وطنية، لا قيادة موحدة، لا خطة سياسية جامعة، ولا موقف وطني متفق عليه تجاه ما بعد الحرب، في وقت تتكثف فيه المفاوضات الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة مؤقتة، لا تتجاوز سقف (وقف إطلاق النار، وإطلاق عدد من الرهائن والأسرى، مقابل المساعدات والدعم الإنساني).
فهل يعقل أن تُختزل كل هذه التضحيات الجبارة في هدنة هشة تُدار بأدوات إقليمية ودولية، دون إرادة فلسطينية موحدة.....؟!
وهل يُعقل أن يكون هدفنا مجرد إدخال مساعدات أو إعمار ما دُمّر، دون أن نُعيد النظر في أصل المعركة: وهي التحرر من الاحتلال، واستعادة الأرض والكرامة والسيادة... الخ؟
إنّ استمرار هذا الواقع لا يُهدد غزة وحدها، بل يُهدد المشروع الوطني الفلسطيني برمّته.
فهدنة بلا رؤية وطنية، تعني ترسيخ الانقسام، وإعادة تدوير الأزمة، لا إنهاءها.
وإعمار بلا وحدة، يعني إدارة كارثة لا تجاوزها.
ومفاوضات بلا تمثيل جامع، تُعيدنا إلى "أوسلو آخر" بلا ضفاف ولا كرامة.
من هنا، فإنّ اللحظة التاريخية تستدعي ما هو أبعد من التهدئة. تستدعي:
إنهاء الانقسام فورًا، واستعادة الوحدة الوطنية على أسس نضالية وشراكية شاملة، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية جامعة وموحدة لكل مكونات الشعب الفلسطيني.
ثم توحيد الخطاب السياسي والميداني، وربط النضال الشعبي بالمقاومة السياسية والدبلوماسية، ضمن إطار نضالي مقاوم وموحد.
تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن العدوان والتدمير والقتل والتجويع، وملاحقته في كل المحافل الدولية، دون مساومة أو صمت.
إنّ شعبنا الذي صمد في وجه القصف والقتل والتجويع والتشريد، لا يستحق أن يعود إلى واقع ما قبل الطوفان، بل إلى مشروع ما بعده: مشروع الحرية والاستقلال والانعتاق من الحزبية الضيقة والحسابات المريضة.
فهل نرتقي إلى مستوى دماء الشهداء وآهات الجرحى والمُهجّرين.....؟!
أم نظل رهائن لمعسكرات التفاضل الفصائلي والتفاهمات المرحلية والتمويل المشروط ....؟!
فإمّا أن نخرج من هذا الطوفان إلى شاطئ الوحدة الوطنية… أو نغرق في دوامة لا شاطئ لها ولا قاع.
... وللحديث بقية.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط