الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حين يئن الحنين !

حين يئن الحنين  !

تاريخ النشر: 2019-07-02 | 17:20

حينما نمرر شريط الذكريات فتدمع العين بعبرة ربما نحن لتفاصيل صغيرة ؛ فمنا ما يحن لأيام البحر والغوص ودفن البطيخ بالرمل لتبقي باردة ؛ ومنا ما يحن لعناء السفر ربما لأنه هو الاختبار الأمثل للصديق حيث تجده يتحملك ويسندك ويشاطرك حتى لقمة العيش ؛ ومنا ما يحن لجدته فهي مربيته فلقد اعتنت به سنوات طوال وقضي معها سنوات جميلة وتعلم منها الدروس والعبر والحكم ؛ ومنا ما يحن لإنسان قاسمة لحن الحياة بتفاصيلها سواء بحزن أو ألم ؛ فقد أو اشتياق أو غربة فكان له الوطن والسند والصديق والحبيب ؛ومنا ما يحن لبسمة أمل وفرح وتفاؤل لأرواح رائعة تقاسم معها أجمل سنوات عمره وطفولته وبين هذا وذاك تستمر الحياة ويستمر الأنين والحنين؛ ولكن الفرق بينهم فوهة كبيرة ؛ فالحنين شوق ولهفة والأنين ألم وغربة ؛ فبداخل كل واحد منا مكان في نفسه يحوي بين طياته الذكريات يتذكرها ويسرح بها من حين الى اخر وكأنه يحاور نفسه ويقول في عقلي طنين وبقلبي أنين ؛ يقتلني الحزن اللعين ويناديني الحنين أطلقي جناحك السجين ؛ فالحزن مؤلم كحد السكين يرد القلب المسكين لا تذهبي فالجرح الغائر لا تداويه السنين ؛ والحنين أن تروي إحدى حكاياتك المضحكة ذات يوم بعينين دامعتين ؛ فعجبا للحنين لا تنهكه السنين .

تهب رياح الأشواق فتجتاح الحنين فتغدو الحياة بفترات ومراحل انتقالية تعصف بنا وربما أحدنا لم يتجاوزها مرورا الا عندما أماتت بداخلة أشياء فقطعته أشلاء ؛ ولعل بابلونيرودا شاعر شيلي العظيم قد لخص كل ذلك بقوله : نموت بلا احتضار حينما نموت من الاسى...!!واعتلاج الاشواق حين تطفو أمواجه. وتعتلى كل متاريس البعاد.. يكون التفسير في عظم ذلك الانكسار وحفيف الاشواق في خطاوى وله الاحساس...لهيب احتراق نافذ.. ويقول الشاعر الكبير محمود درويش: “الحنين ندبة في القلب.. و بصمة بلد على جسد..”

فالحنين بالنسبة للبعض شيء لا يمكن أن تصفه في صفحة كتاب أو في بيت شعر أو بخاطرة جميلة معبرة ؛ فهو شيء يلامس القلب والوجدان والروح والأحاسيس ؛ شيء يجعلك تعيش خليط من المشاعر الجياشة المؤثرة كالشوق والتمني والحزن وهمسه أشواق وصفعه كف لشيء لا يعود أبدا ؛ ولوعه مفقود , ودمعة يتيم وفقير ؛ وحرقة قلب أم شهيد على ابنها المفقود ؛ وعويل على هم موجود وتمن مسدود ويا ليته يعود ؛ وحنين الى الأصدقاء وللمكان والى أشجار الزيتون والنخيل والزعتر ولرائحة المسك والطيب والعنبر ؛ والحنين هو مراجعه الماضي وفتح الدفاتر القديمة التي   يوجد فيها الحلو المر في جوهرها ؛ فكيف لطير دون وطن أن يهدأ !!! وكيف لروح دون سماء أن تحيا !!! وكيف لقلب دوم دماء أن ينبض !!! ويبقي القلب دائما ينبش في دفاتر الماضي ؛ يقلب الصفحات ويرسم الضحكات ؛ فلقد كبرنا وأصبح الحنين والعودة الى الماضي أقصي أمانينا التي لا تنتهي؛ ربما لأننا قد وعينا الحقيقة بأم أعيننا ؛ فالحنين وجع عشوائي لا يستأذن من أحد ؛ وهو أيضا حنين الإنسان الى إنسانيته أو روحه التي باتت منفيه عنه ؛والحنين هو اشتياق الروح للروح واشتياقك لقطعة من روحك موجودة بمكان اخر؛ إن الحنين إلى الماضي له أصل علمي، فلا أحد منا خاصة من تقدم به العمر لا يتمنى لحظة سعادة تُهون عليه متاعب حاضره.. هذه الحالة تسمى " نوستالجيا".

لذا يبقي الحنين لدى الانسان في حالة سبات حتى يواجه مؤثرات خارجية توقظها دون إرادة منه ؛ لأن الحنين يرتبط بالحب فلا يوجد حنين الا لشيء أحببناه بصدق ومن أبرز هذه المؤثرات : الموسيقي والعطور والاحتفالات ؛ فكم من أغنية قديمة دفعت مستمعيها الى إطلاق الآهات والحسرات على ما مضي ومنهم من يحن الى الأفلام القديمة في السينما التي كانت تعرض بالأبيض والأسود ؛ وهو أيضا ذلك الشعور بالاطمئنان الذي يغمرك عندما تذهب الى بيتك القديم والطرقات التي طالما تمشيت بها وضربت أحجارها بقدمك وبيوت الطين الجميلة ؛ وتقلب في اوراق ذكرياتك وتطالع صورك مع أهلك واصدقائك ؛ إن الذكريات جميلة والماضي مبهج، ولكن الماضي لنتذكره ونشتاق اليه أحيانا لأنه يحوي العديد من القصص والأحداث الصامتة التي تركت ندباً وأثراً فينا ولكن ليس لنعيش فيه إلى الأبد لأنه انتهى!!! فسلام على قلوبنا حين تحن وتئن وترق وتنتفض وتعتزل ....

 

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط