تاريخ النشر: 2023-03-06 | 15:31
تاريخ النشر: 2023-03-06 | 15:31
بعد مرور عامٍ على الصراع الروسي الأوكراني، اختلفت الملامح السياسية الدولية بشكل تدريجية، ظهرت التباينات في المواقف السياسية حول شأن الصراع الدائر في أوكرانيا.
من المشاهد المتأزمة التي افتعلتها بعض الدول المؤثرة على المشهد الدولي، باتخاذ خطوات استباقية لتلويح بأفاق التعاون المشترك القائم على الأُسس و الركائز السياسية والأمنية والتجارية والاقتصادية، ومن الوقائع الملموسة حول الانقسامات والانشقاق بين المعسكرين الشرقي والغربي: تسعى روسيا لتحقيق أهدافها وغايتها الأساسية، أولاً إنهاء الحرب الباردة واستعادة مكانتها ودورها وإلغاء نتائجها، ثانياً إنهاء سياسة القطب الأحادي، وفي هذا السياق عملت على فرض حضورها عبر رسم خارطة الطريق لمواجهة المنافسين الغربيين في كل من أسيا الوسطى وإفريقيا وأمريكيا اللاتينية والدول العربية.
بينما تبادر مجموعة الدول السبع مع الاتحاد الأوروبي، لكبح النشاط العسكري الروسي والعمل على تعطيل إدارة مواردها الاقتصادية، بفرض عقوبات وحظر الواردات الروسية إلى الأسواق الدولية، غير أن سرعان ما انقلب السحر على الساحر، بدأت تعاني أمريكيا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وإسبانيا، من أزمات متراكمة ومعقدة، يصعب معالجتها في المدى المتوسط.
من أشكال الازمات المتفاقمة التي توضع على طاولة صناع القرارات السياسية بأوروبا وأمريكيا، مسألة التضخم الأساسي الذي لم يوجد له علاج لهذه للحظة، وأزمة الأمن الغذائي التي تم تداولها في العديد من المناسبات كقمة في دافوس، وقمة العشرين بالهند؛ وأزمة الطاقة الأخذة بالتصاعد أمام حكومات الدول الغربية، فضلاً عن ذلك أزمة كوفيد- 19، التي ضربت جميع مقومات الاقتصاد العالمي.
بدأت الدول النامية والناشئة العمل على تحقيق تطلعاتها في إيجاد سبيل للخروج من عنق الزجاجة، حيث عانت من مشاكل عديدة تدور حول أزمة الديون والفقر والبطالة وانعدام الامن الغذائي و سوء إدارة الموارد الاقتصادية واضطرابات سياسية، مع الأخذ بالحسبان دور الاغراءات والإملاءات المقدمة من حكومات الدول الأوروبية وأمريكية لبقائها خاضعة لسياساتهم الغير عادلة.
الرئيس الأمريكي جو بايدن يسعى إلى تحقيق إنجازات في قضايا سياسية واقتصادية وامنية ملموسة، على الصعيدان الداخلي والخارجي، إلا أنه فشل في رسم أوجه العلاقات السياسة الخارجية، وخاصة مع الدول التي تعاني من عقوبات أمريكيا كبعض دول الاتحاد الافريقي والشرق الأوسط، وكذلك الأمر مع الصين، التي تشهد بنوعية الحدة في عدم تقديم تسهيلات تجارية المتعلقة بصناعة الرقائق الالكترونية، وارتفاع الضرائب على البضائع المستوردة إلى الأسواق الامريكية.
من الواضح أن الأجواء الاقتصادية حول العالم، تعاني بشدة من الأزمات في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار المواد السلعية والنفطية وباقي القطاعات الخدماتية، ناتج عن عرقة في مواصلة المنافسون الاستثماريون من روسيا والصين إلى الاستحواذ على أغلب الأسواق العالمية، لكسر الهيمنة الغربية على الثروات العالمية في أفريقيا والشرق الأوسط.