تاريخ النشر: 2015-01-10 | 14:14
تاريخ النشر: 2015-01-10 | 14:14
امد/ غزة - خاص: اثارت عملية التفجيرات المتتالية لبعض صرافات البنوك، خلال فترة الاعصار، كثيرا من الاسئلة بعد الاستنكارات العامة لهذا الفعل التخريبي بامتياز..
من السذاجة وصف الذي حدث بأنه "محاولة لاعادة الفلتان الأمني الى غزة" كما ذكر القيادي البارز في حركة حماس، د.ابو مرزوق، وهو ذات الوصف للفعل التفجيري ضد قيادات فتحاوية سابقة، واكتملت حالة الاستغباء بعد اصدار حماس بيان تطالب "الداخلية والأجهزة الأمنية لمعرفة من يقف وراء هذه الأعمال "التخريبة"، وهو أيضا ذات موقف حماس بعد تفجيرات "النذالة" عشية احياء ذكرى الخالد ياسر عرفات، ورغم مرور اشهر على تلك الحوادث فلا زال الفاعل "مجهولا" لحركة حماس، ومعلوما لكل الشعب الفلسطيني..
بالأمس عادت ذات الجهات الأمنية لتقوم بما فعلت عملا تخريبيا، ولا يمكن اعتبار تلك الأعمال سوى أنها رسالة أمنية مباشرة تريد بعض أوساط حماس أن ترسلها لقطاع المصارف، خاصة بعد أن أعلن وزير المالية في حكومة الرئيس عباس السيد شكري بشارة، انه سيتم صرف رواتب الموظفين قريبا، دون الاشارة لموظفي حماس..
كما أن هذه الأعمال التخريبية جاءت بعد أن قامت سلطة حماس الضريبية بارسال رسالة الى كل البنوك العاملة في قطاع غزة، بضرورة تسديد الضرائب الى سلطة حماس، ووفقا للرسائل فتلك المبالغ تصل الى مئات ملايين الشواكل، وربما يفوق الاجمالي مليار شيكل، وقد رفضت البنوك كافة تلك الرسالة، لأنها تدفعها للسلطة المركزية، وبتنسيق كامل مع سلطة النقد الفلسطينية..
رفض البنوك الاستجابة لإبتزاز حماس المالي، كان أحد الأسباب المحركة لرسالة بعض حماس الأمنية، وهي تترافق مع تهديد علني للبنوك ان لا تقوم بواجبها نحو قطاع غزة، ومنع دفعها لرواتب موظفي السلطة عند توفر المقدرة المالية لذلك..
رسالة بعض أجهزة أمن حماس، لم تعد مجهولة الهوية، وهي بهذه الأفعال الصبيانية والإرهابية ترتكب واحدة من أكبر الحماقات السياسية، إن لم تتوقف عنها، وتبتعد عن المساس بعمل البنوك، كون اغلاق البنوك وتوقف خدماتها يشكل حصارا مضاعفا لحصار اهل القطاع، وعندها تكون حماس مسؤولة مسؤولية مباشرة عن نتائج تلك الأفعال الارهابية الخطيرة جدا على أحوال أهل القطاع..
على قيادة حماس في القطاع، ان تتوقف فورا أمام هذه الأفعال غير المسؤولة، وأن لا تربط بين أزمتها المالية والقطاع المصرفي أو موظفي السلطة وراتبهم، فهم لا ذنب لهم، وليسوا مسؤولين عما كان من انتكاسة لاتفاقها مع فتح لم يحمل حلا لأزمة حماس المالية..
قبل فوات الآوان لتقف تلك الأفعال الساذجة والخطيرة..فلا مجال للعبث بمصالح الناس المحاصرين والذين يدفعون ضريبة انهم من أهل ابناء قطاع غزة..كما يجب أن تتوقف فورا علملية ابتزاز البنوك بدفع "خاوة مالية" باسم مستعار اسمها "ضريبة..
اما نظرية "انا او الطوفان" فتلك كارثة لا بعدها كارثة ستدفع حماس وحدها ثمنها في نهاية الأمر!