تاريخ النشر: 2017-11-21 | 22:40
تاريخ النشر: 2017-11-21 | 22:40
أمد/ خاص - غزة: يتكئ الطالب محمد يوسف على حقيبة سفره وسط مجموعة من الطلاب العالقين على معبر رفح، لليوم الثالث على التوالي يجلس في قاعة الانتظار على أمل أن يسمح له بالسفر لاستكمال منحته الدراسية.
يقول في حديثه لـ أمد: "قبل عام حصلت على تقدير جيد جداً في الثانوية العام، وسجلت للحصول على منحة دراسية في روسيا، وتم القبول، ولكن مع معاناة معبر رفح واغلاقه المستمر، لم اتمكن من السفر للالتحاق بالدراسة، فمعبر رفح لم يفتح منذ بداية عام ٢٠١٧ سوى أيام معدودة لم تكمل الشهر".
ويضيف "وضعي المادي صعب، ولا يسمح لي بالدراسة في جامعات قطاع غزة، نظراً لتكلفتها المرتفعة، لكن فرحتي بحصولي على المنحة الدراسية منقوصة ولم تكتمل، لأنني لم استطع السفر حتى الآن".
ويتابع الشاب العشريني :" عقدنا أملاً كبيرة أن تتحسن ظروف المعبر جراء توقيع اتفاق المصالحة بين كل من فتح وحماس، وكان لدنيا تفاؤل أن تتحسن اجراءات سفر الغزيين، لكن لا فائدة من ذلك، والأمر يزداد سوءاً ولا أحد يشعر بنا فنحن في كل الحالات الضحية".
وأشار إلى أنه حاول السفر عبر معبر "ايرز" بيت حانون لكن دون جدوى، وقد قوبل اسمه بالرفض من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية المسيطرة على المعبر، "فلم يشفع لي كوني طالب السماح لي بالسفر، واستكمال رحلتي التعليمية، ليبقى وضعي التعليمي مهدد ورهين اغلاق معبر رفح البري دون أي حلول تلوح بالأفق.
ثلاثة أيام فقط فتح خلالها معبر رفح البري بعد أن سمحت السلطات المصرية بفتحه، بعد إغلاق دام لثلاثة أشهر، ليبقى نظر سكان القطاع مصوبًا نحوه حتى يسمح لهم السفر فهو المتنفس الوحيد لهم وفي كل مرة يفتح فيها بوابته تتجدد فيها معاناتهم.
وتمتلأ تلك البقعة الحدودية بآلاف العالقين في كلا الاتجاهين، منهم من يرغب بالسفر للعلاج، وأصحاب الإقامات، والحالات الانسانية، والطلاب ممن توجهوا لاستكمال مسيرتهم التعليمية، لكن سرعان ما ينهار سقف أحلامهم عند إغلاقه دون سبب مما يزيد من معاناتهم. مئات الطلاب العالقين الذين أكل جسدهم البرد يقبعون على المعبر مصرين على السفر، واستكمال دراستهم التي طالما حلموا بها، ليعودوا إلى ديارهم بعد الانتهاء حاملين شهادتهم في كافة التخصصات التعليمية.
بعبارات من القهر واليأس بدأت تتحدث الطالبة مروة مسلم لـ أمد قائلة: " من المفترض أن أسافر قبل ثلاثة أشهر، لكني لم أتمكك من ذلك، فقبل عامين جئت إلى غزة خلال اجازتي لاحضر زفاف أخي، ولكني لم اتكن من العودة إلى تركيا لاستكمال دراستي".
وأضافت رغم أن اسمي مدرج في كشوفات السفر، إلا أنني لم اتمكن من السفر عبر معبر رفح، والذهاب إلى تركيا، لاستكمال تعليمي، والانضمام إلى زملائي على مقاعد الدراسة، في جامعة اسطنبول.
وتصارع الشابة الوقت عله يسمح لها بالسفر، حتى لا يذهب فصلها الدراسي لهذا العام سدى فهي مضطرة للرجوع إلى تركيا بأقرب وقت.
وفي مقابلة مع الناطق باسم وزارة التربية والتعليم العالي بفلسطين صادق خضور قال لـ أمد: "إن الوزارة أجرت اتصالات مكثفة مع السفارة الصينية والتركية التي حصل معظم الطلاب على منح دراسية من خلالها، وسيتم حل قضيتهم في أسرع وقت".
وأضاف أن وزارته لا تسمح أن تذهب المنح الدراسية، وأن تضيع هذه الفرص التعليمية سدى، وسيتم تأجيل دراستهم.
ونوه أنه سيأتي في زيارة لقطاع غزة للبحث في الأمور العالقة، فيما يتعلق بملف الطلبة الحاصلين على منح تعليمية، ليتمكنوا من السفر، ومدى امكانية تمديد فتح معبر لهم، واعداً بإيجاد حل لهم في أقرب وقت.
ويبلغ عد الطلبة العالقين على المعبر منتظرين السماح لهم بالسفر لاستكمال منحهم الدراسية قرابة الـ700 طالبة وطالبة، وحسب إحصائية الهيئة العامة للمعابر فان عدد المغادرين: 1441، بينما عدد القادمين: 2050 على مدار الثلاثة أيام الماضية.