تاريخ النشر: 2015-09-17 | 20:55
تاريخ النشر: 2015-09-17 | 20:55
امد/ القاهرة: يرى خبراء في الشأن الفلسطينى والأمني بالقاهرة، أن زيارة عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومسؤول العلاقات الخارجية فيها، موسى أبو مرزوق، إلى العاصمة المصرية، جاءت في توقيت حرج بالنسبة للملف الفلسطيني خاصًة مع التطورات الجديدة بالمنطقة، مؤكدين أن لقاءات "أبو مرزوق" مع المسؤولين المصريين تناولت عدة ملفات مهمة.
وقال طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن زيارة موسى أبو مرزوق للقاهرة عقدت على إثرها عدة اجتماعات مع مسئولين أمنيين بالقاهرة، موضحًا أن الاجتماعات نوقش خلالها بعض الملفات المهمة للغاية في الشأن الفلسطيني، وعلى رأسها قضية تثبيت الهدنة، وإقرار واقع جديد بالتهدئة داخل فلسطين، إضافة إلى الحديث حول الممارسات الإسرائيلية وما يجرى في المقدسات الإسلامية سواء اقتحام المسجد الأقصى أو تهويد القدس.
وأضاف "فهمي" في تصريحات لـ"الأناضول"، أن الزيارة تناولت أيضَا مساعي حماس والجهاد لإجراء اتصالات مصرية فلسطينية قبل اجتماع اللجنة التنفيذية، وكذلك وجود احتمالات قوية باستضافة مصر اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهو الملف الأهم في تلك الزيارة، والذي تبحث حماس مع القاهرة عن صيغة مشتركة بشأنه، والاتفاق على عدد من التعديلات التي سيتناولها هذا المؤتمر.
وأكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن تلك الاجتماعات جاءت في إطار محدود، وكانت لها أبعاد أمنية، وابتعد خلالها الطرفان عن الجوانب السياسية بصورة كبيرة، وتأتي ضمن مرحلة تكشف العلاقات بين القاهرة وحماس خاصةً مع زيادة حدة الاتهامات بين الطرفين.
وأشار فهمي، إلى أن حماس تحاول جاهدةً تدوير وتسويق نفسها بصورة جديدة في المنطقة العربية، ومن ثم فهي تحاول صنع ذلك عبر زيارات تجريها للسعودية، وتركيا، ومصر.
وعن جدوى تلك الزيارة أوضح "فهمي"، أنه لم يعلن أي طرف حتى الآن نتائجها بعد، لكنها ستظهر على المدى القريب، ومع ظهور مؤشرات تتعلق بملف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الوطني، وأيضًا الدور القوي للقاهرة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على المسجد الأقصى.
أما الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية للشؤون الفلسطينية، محمد جمعة، فيرى أن الزيارة طبيعية للغاية، ومن ضمن زيارات يقوم بها مسئولو حماس للسلطات المصرية بالقاهرة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الزيارة تأتي أيضًا في ضوء المستجدات الجديدة على الساحة الفلسطينية، خاصةً ما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل.
وشدد جمعة، على أن القاهرة ترفض تمامًا تلك المفاوضات، وتراها كارثية وهو الأمر الذي تحاول "حماس" جاهدةً طمأنة القاهرة تجاهه.
وأوضح "جمعة" في تصريحات لـ"الأناضول"، أن "حماس" تنظر جيدًا للدور الذي يمكن أن تقوم به مصر في ملف المصالحة داخل الشأن الفلسطيني، وضرورة تقوية العلاقات في هذا الشأن بالتحديد، كما أن هناك ملفات أخرى تتمثل في الأوضاع الميدانية الأمنية بين الطرفين، وكذلك الجدل المثار مؤخرًا حول اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني.
وأشار الباحث بالشأن الفلسطيني، إلى أن "أبو مرزوق" شخصية يمكنها أن تلعب دورًا جيدًا في مسألة العلاقات المصرية الفلسطينية، موضحًا أن تحسنًا طرأ بشكل جيد على العلاقات خلال الفترة الأخيرة على المستوى الرسمي، ويعد ذلك انفراجة كبيرة بين حماس والقاهرة.
وقال اللواء عادل سليمان، مدير مركز الدراسات المستقبلية والاستراتيجية، إن زيارة "أبو مرزوق" للقاهرة، ستساعد كثيرًا في تخفيف حدة التوتر بين حماس من جهة والقاهرة من جهة أخرى، موضحًا أن مثل تلك الزيارات هامة للخروج من بوتقة الاتهامات الأمنية المصرية مع حماس خلال الفترة الماضية.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، أضاف "سليمان"، أن "حماس" تناقش مع مصر في تلك الاجتماعات المتكررة عددًا من الملفات، من بينها ملفات مباشرة مثل أزمة الحدود، وتنظيم المعابر بين الطرفين، وأخرى غير مباشرة على رأسها ملف المصالحة الفلسطينية، وأيضًا المفاوضات الإسرائيلية الأخيرة، مشددًا على أن حماس تعلم جيدًا الدور المصري القوي في المنطقة، ولذلك تسعى إلى إطلاعها على كل ما هو جديد من ملفات.
ووصل أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي للحركة، العاصمة المصرية، القاهرة، مساء الإثنين الماضي، في زيارة رسمية لعقد لقاء مع مسؤولين مصريين، ومناقشة عدد من الملفات والقضايا الفلسطينية، بحسب تصريح إسماعيل رضوان، القيادي في حماس، لوكالة الأناضول.
وأضاف رضوان: "في مقدمة هذه الملفات، قضية الفلسطينيين الأربعة المختطفين في سيناء، وبحث قضايا أخرى كالمصالحة، وتثبيت التهدئة مع إسرائيل".