تاريخ النشر: 2023-10-29 | 08:31
تاريخ النشر: 2023-10-29 | 08:31
القاهرة: في الوقت الذى يشن فيه الاحتلال الإسرائيلى هجومًا وحشيًا على قطاع غزة دون توقف برا وبحرا وجوا، بالإضافة إلى قطع كل الاتصالات عن أهل غزة، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة اعتماد مشروع قرار أردني يدعو إلى وقف الأعمال العدائية وإقامة هدنة إنسانية فورية فى قطاع غزة.
قال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات، إن قرار الجمعية العمومية والجمعية العامة للأمم المتحدة، يعكس إرادة المجتمع الدولي، مؤكدا أن مطالب وقف الحرب لا تحمل قوة إجبارية أخلاقية أو أدبية، ولكنها تعبر عن إرادة المجتمع الدولي الذى يسعى لوقف الصراع وفتح المساحات للمساعدات الإنسانية، وتجنب سياسات النزوح وما شابه ذلك.
وأضاف شنيكات فى تصريحات لصحيفة المصري اليوم: بالنسبة للنقطة الأولى فى هذا القرار، أعتقد أنها ستكون لها تأثير على المدى البعيد، وإذا استمرت الحرب، فمن المتوقع وجود تصاعد وتصاعد للصور التى تظهر جرائم الإبادة وتعطل المستشفيات وتقييد وصول المساعدات، وقد يزيد ذلك الضغط على الدول الكبرى المؤيدة لدفاع إسرائيل، مما قد يدفعها إلى النظر في أن تكون الحرب خيارًا غير كفؤ وغير مجدٍ، وفي هذه الحالة، يمكن أن يكون هناك وقف لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية وربما هدنة دائمة لوقف هذه الحرب.
وتابع شنيكات: الآن، الخيارات المتاحة أمام الدول العربية يمكن أن تستند إلى هذا القرار فى الدفاع والحديث والاستمرار فى العمل الدبلوماسى مع الدول التى عارضته وحتى الدول التى امتنعت عن تأييده، ويمكن للجهود الدبلوماسية استهداف الرأي العام المحلى والعالمي، بما فى ذلك وسائل الإعلام وغيرها، من أجل تعزيز الدعم للوقف الفورى للحرب، ورغم أن القرار تأثيره ليس فوريًا، إلا أنه قد يكون له تأثير مكمل على المدى البعيد فى زيادة الضغط لوقف الحرب، وبالتزامن مع ذلك يجب مراعاة أيضًا أنه مع استمرار الحرب، نرى تراجعًا فى مستوى التأييد الإسرائيلى لخيار الحرب من جانب الشعب الإسرائيلى، في الفترة الأولى، كان هناك أكثر من ٦٥٪ من المؤيدين للحرب، أما الآن، فإن النسبة تتراوح حوالى ٥٠٪، وبالتالى، يمكننا القول بأن قرار الأمم المتحدة يمثل إنجازًا وانتصارًا دبلوماسيًا للدول العربية، بفضل توحيد الجهود بين تلك الدول والمجموعات العربية المختلفة، ومن خلال كلمات النقاش التى ألقاها المندوب الفلسطينى والمندوب الأردنى والمندوب المصرى، تم توصيل رسالة واضحة للعالم بشأن وحشية الحرب وضرورة وقفها.
في السياق ذاته، أشار الخبير السياسى الدكتور محمد ربيع الديهي إلى أن الأمم المتحدة تتمتع بعدة هيئات رئيسة فاعلة وملتزمة، أهمها مجلس الأمن الذى يضم خمس دول دائمة العضوية وحق النقض، وهذه الدول هي: الصين، فرنسا، الاتحاد الروسي، المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ذلك، يضم المجلس 10 دول غير دائمة العضوية.
وأوضح الديهى: قرارات هذا المجلس لازمة لجميع دول العالم، بينما قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التى تضم 193 دولة، تعتبر توصية لمجلس الأمن وجميع الدول، ولكنها غير ملزمة في بعض الأحيان، موضحاً: عندما يفشل مجلس الأمن في اتخاذ قرار معين نتيجة لاستخدام حق النقض من قبل إحدى الدول الخمس، قد تُصدر الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها بهذا الصدد.
وتابع: يعتبر قرار الأمم المتحدة بوقف النار والعنف في غزة نجاحًا للدبلوماسية المصرية والعربية، حيث تهدف هذه القرارات إلى تحميل المجتمع الدولي والدول الأعضاء فى الجمعية العامة للأمم المتحدة مسؤوليتها تجاه الجرائم التى تحدث في غزة، ويأتي هذا الإجراء في محاولة لتنسيق مواقف الدول ومواجهة استخدام حق النقض داخل مجلس الأمن في حال عدم صدور قرار إدانة لدولة الاحتلال