الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خرج البطل كريم يونس حرا من غياهب السجون إلى ظلام الانقسام

فرحنا كثيرا بعد أربعين عاما بحرية البطل كريم يونس، من ظلام سجون الاحتلال وفاشيته وعصريته وظلمه، واحتفلنا به وحمله الشعب على الأكتاف، ومن لم يستطع حمله على كتفه حمله بين سطور كلماته.

ما يثري إحساسي بالفرح والحزن أكثر في اللحظة التي رأيته حرا هو شيب رأسه، وصوته المتحشرج من البكاء حين تقبيله لعائلته التي خلا استقبالهم لها من والده ، هذا يقول له أنا فلان ابن شقيقتك، وأطفال تم إنجابهم وهو في سجنه، وذاك يقول له أنا صديقك فلان وهو يتفحص وجوههم يستذكر مراحل عمره التي خلت منهم، وحل مكانهم برودة سجنه وسلاح السجان يحمل أقفال الزنازين.

الآن البطل بامتياز كريم يونس حرا طليقا ، لكن نظراته لا تزال هناك، بعيدا عند الأسرى في زنازينهم، يضربون عن الطعام، ويصارعون الاعتقال الإداري، وروتين الحياة من وجبات طعام مكررة، وملابس موحدة تخلو من البهجة، وكتب قليلة لا يختارونها تخلو من أشعار نزار وتفتقد لرصاص كلمات غسان كنفاني، وغياب حنان أصوات زوجاتهم وعاطفة الحب معهم، ففي السجن يعد الهاتف المحمول لغما ينفجر بوجه السجان بلحظة.

قد تضحكون حين ذكرت الهاتف المحمول وكأني أريد تحويل السجن لمكان رفاهية.

لا تضحكون في الخيال مسموح الشرود إلى بعيد.

عيون كريم يونس شاردة، وقلبه يأخذه الحنين ولسان حاله يقول:" يا الله لو يشعر المسجون بما أشعر به الآن، هواء نظيف وأحضان دافئة من عائلتي، وطعام لم أره من سنوات عديدة مضت، وأكثر سأنعم الليلة بفراش ألوانه مغايرة عن عتمة فراشي قبل حريتي.

ضعوا لي ضوء متوهج بغرفتي، مللت ضوء زنزانتي الذي سلب نظري بخفوته.
جهزوا حمامي الدافئ بمكان واسع مختلفا عن قبو الزنزانة.
ملابسي أريدها ملونة سئمت اللون البني المختوم برقم أسري.

لا أريد العدس اليوم، وسأختار ملعقتي وأجرب تقطيع الأكل بالسكين، فهي كانت ممنوعة عني.
سأمارس الليلة الحياة، وأقف عند آخر يوم تركتها به، سأفتش في قصاقيص أوراقي.
سأعود بذاكرتي لما كنت أحبه،
أريد الذهاب إلى السوق، غدا الجمعة، أريد اللمة على الطعام صغيرا وكبيرا، تحملوني وأسرفوا على هذه اللحظة، أشتاقها، تذكرت أحب الدجاج والمفتول، فليكن هو الغذاء.

ما هذه الصورة، أزيلوها لا أريد صورتي بلباس السجن، احضروا صورتي وأنا شابا.
يهدأ كريم يونس، يعيش الحياة من جديد، يولد اليوم، لكنه كتب بعنوان حياته من جديد(( الحرية لزملائي، الحرية لأسيراتنا).
أغادر حياة كريم يونس الجديدة في مخيلتي وتفاصيلها الحيوية، والتفت إلى وكالات الأخبار، هذا الفصيل يهنئ، وذاك الفصيل يتوعد كما توعد منذ سنوات.

أوووه ولا أنسى الرئيس يهنئ كريم يونس، والفصائل لقد اتحدت في بيان واحد نشرته وعنونته بالفصائل الفلسطينية تهنئ كريم يونس بالحرية.

دعوني أتوقف وأبتسم قليلا، هل يستحق كريم يونس هذا الانفصال والانقسام، هل سيؤمن أن هناك حرية لزملائه قبل أن يمضون عداد محكوميتهم؟
كيف سيطمئن وأنتم ليس على قلب رجل واحد؟
الأمر مضحك حقا.

أؤكد أنه سيتابع الأخبار ويرى مانشيتات الانقسام، ويرى كيف تم عقاب أهالي الأسرى والشهداء بقطع رواتبهم، ويري كيف تم التصرف بحركة فتح التي ينتمي لها وما حصل بها من تشرذم وانقسام واستبعاد وكأنها ملك مالك وعزبة له.
وسيتألم بما نال منظمة التحرير ومركزية حركة فتح التي تحولت
سيتوه كريم يونس بكل هذا.

كريم يونس لا يريد تهاني بقدر ما يريد قوة، لأنه عانى الأمرين من غياب هذه القوة والتي كانت نتيجتها أربعين عاما في سجن مظلم.
كريم يونس يريد أساس، ومصالحة وحركة فتح قوية.
لا تجعلونا نضحك أكثر بسرد التهاني وسيرة كريم يونس التي تسردونها ولا تحفظوها و المكتوبة في ويكيبيديا.
توحدوا حتى يظن بكم كريم يونس خيرا يصيب زملائه فيتحررون.

وامنحوا كريم يونس حقه بالقيادة لأنه يدرك حجم المعاناة، لا تجعلوا الأحقية بالقيادة مقتصرة على من يلتفون حول بلاط السلطان.
اصنعوا من تاريخ كريم يونس بداية لنصرة قضيتنا.
اصمتوا قليلا عن الكلام وابدأوا بالعمل.

هنيئا لك أبانا كريم يونس حريتك وانتصارك رغم محاولة الاحتلال إخفاء هذا الانتصار، ومحاولته منع حملك عل الأكتاف والتهليل بحريتك.
أنت قائد بامتياز أيها الثائر .

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط