الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"خريطة نتنياهو السياسية" "ودونية" سلطة عباس!

"خريطة نتنياهو السياسية" "ودونية" سلطة عباس!

تاريخ النشر: 2018-10-25 | 06:07

كتب حسن عصفور/ لم يكن أي فلسطيني، كان ما كان موقفه من سلطة رام اللة حكومة ورئيسا، ان يقرأ رد الناطق باسم رئاسة المقاطعة على ما تقدم به رئيس حكومة الكيان الإسرائيلية سياسة وإهانة، بتلك العبارة التي تعكس كمية من "البلادة السياسية"، بأن حكومة إسرائيل تدمر آخر فرص السلام..

للوهلة الأولى، كان يعتقد، انه بيان فوري سريع خاضع للتعديل والتطوير، وسيكون هناك جديد يتناسب، وما تحدث به نتنياهو، بأنه سيقبل بكيان فلسطيني أقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي، وأن السيادة الأمنية الإسرائيلية ستبقى مطلقة من البحر الى النهر.

نتنياهو، لم يتوقف عند تصريح كشف كم انه لا يقيم وزنا لمحمود عباس، فلم يكتف بتقزيم العملية السياسية، بل انه ذهب الى تجاوز كل حدود "الوقاحة"، بإهانته العلنية، عندما قال لولا وجود الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية لسقط حكم عباس في دقيقتين، وأنه قبل عام كشف عن "مؤامرة حمساوية" للخلاص منه..

نتنياهو، يوم 24 أكتوبر، أعلن رسميا، انتهاء عباس كرئيس بكل المسميات، وأعلنه "رئيس أحياء بلدية" في بعض الضفة، تستند بوجودها الى الأمن الإسرائيلي، وانه لا يمتلك أي مسؤولية سوى ما يمنحها له نتنياهو وجيشه وسلطته، وأنه شخص يدين بالبقاء في السلطة الى جيش الاحتلال، وعليه أن يدفع ثمن تلك الحماية التي تتوفر لها.

إهانة شخصية ليست المرة الأولى، فسبق له ان قدم اعتذارا عن قيام جيش الاحتلال بتفتيش منزل عباس، كان الهدف ليس تقديم الاعتذار بقدر كشف الإهانة الشخصية له..

ورغم الإهانة الشخصية، لكن الأخطر وطنيا وسياسيا ذلك الإعلان الرسمي بتحديد مكانة الضفة الغربية المستقبلية، بحيث لن تكون بأي حال سوى جزء من البعد السيادي لدولة الكيان، كما أن غالبيتها ستبقى جزءا من السيطرة المدنية - الاقتصادية لها..

ليس جديدا ما قاله نتنياهو، لكن الجديد، كيفية رد "رئيس الأحياء البلدية" على تلك الخريطة السياسية، بأن البيان يدمر آخر" فرص السلام"، كلام مستفز وطنيا الى درجة الغثيان.

كان التقدير، أن يدعو عباس فورا الى لقاء "قيادي" لدراسة تلك الأقوال السياسية والإهانة الشخصية له إنسانا ومكانة، خاصة وأنه التقى قبل أيام فقط مع رئيس الشاباك ونسق معه كل ما يتعلق بجدول الأعمال المقبل، ولذا لا يوجد ما سيكون مفاجأة سياسية لتل ابيب، فلما هذه الإهانة العامة، وإعلانه السياسي.

كان من المنطقي جدا، افتراضا، ان هناك بقايا من "الوطنية الفلسطينية" لا تزال حاضرة، بأن يكون هناك ردا سياسيا شاملا على ما تحدث به رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في إسرائيل، ليس بمناقشة تفاصيل المشروع التهويدي، بل بكيفية نسفه والتصدي له، خاصة بعد الإعلان عن سلسلة هزائم للكيان أمام البرلمان الأوروبي..

لا تحتاج هذه "القيادة" الى أي جهد للتفكير في كيفية الرد، فكل الخطوات وبالتفاصيل متوفرة ومقرة أصلا، بل فقط تحتاج لتوقيع الرئيس عباس والدعوة للنهوض الذاتي والعام لكل المؤسسة الفلسطينية، كي لا يتحول من "رئيس سلطة الى "رئيس أحياء بلدية" في الضفة.

كان يفترض أن يكون رد عباس، على إعلان نتنياهو السياسي، وإهانته الشخصية، بتأجيل مركزي المقاطعة، والاستجابة الى "نداء الاستغاثة السياسي" الذي أطلقته القوى السبعة قبل أيام، ويكلف أمين سر تنفيذية المقاطعة بترتيب لقاء قيادي مشترك في القاهرة بحضور كل القوى بما فيها حماس والجهاد، للبحث في مستقبل المصير الوطني.

ما يمتلكه عباس من أوراق قوة يفوق كثيرا ما يمكن لنتنياهو أن يتصوره، موقفا وأدوات عمل ووسائل رد مهما كانت "محدودة"، كما يعتقد البعض المصاب بمرض "الدونية السياسية - الشخصية" أمام المحتل، وبطولة زائفة أمام شعب فلسطين وقواه..

نتنياهو، يفترض انه قدم "أم الهدايا" السياسية لمحمود عباس وفصيله، بما أعلنه الغاء لكل ما هو متفق عليه دوليا، وكذا إقليميا، وتأكيدا لرفضه قرارات الشرعية الدولية، ما يستجوب فورا الانتهاء من كل روابط الماضي مع الكيان واحتلاله، وفورا يتم سحب الاعتراف المتبادل معه.

مطلوب اليوم وليس الغد، البدء بتنفيذ "خريطة الطريق السياسية الوطنية" التي تم إقرارها منذ زمن، ولتكن البداية من "لقاء القاهرة"، لترتيب المؤسسة الرسمية الشرعية، ذلك هو السلاح الذي سيهز دولة الكيان، ولتترك له كل مفاتيح البلديات، ويبدأ في بناء أسس الدولة تحت الاحتلال.

أما أن يصر عباس الى الذهاب لمجلسه "المركزي" فتلك هي النهاية الرسمية لمنظمة التحرير، فلن يقبل من شخص وجوده مرتهن لحماية أمن لجيش الاحتلال، قرارات تمس الجوهر الوطني، ويصبح كل ما ينطق به منسق رسميا مع الحاكم العام "سلطة الاحتلال".

ما قبل 24 أكتوبر 2018 ليس كما بعده، تلك المسألة المركزية التي يجب أن يدركها "تحالف عباس السياسي"، ولن تفيدهم أبدا كل بيانات السيرك التي ستصدر اتهاما لغيرهم، كلام نتنياهو والصمت عليه وضع خطا فاصلا بين مسارين، وليس مهما كثيرا ما تصف نفسك، أمينا شريفا وطنيا حاكما رئيسا، لكن الحقيقة أنت غير ذلك تماما..

الفرصة الأخيرة تنتظر جرس عباس وفصيله لتلبية "نداء الاستغاثة الوطني"!

ملاحظة: نسجل التقدير للسفير عادل عطية وهو لا يزال يعمل بجدية كسفير مناوب في السفارة الفلسطينية في بروكسل..تحية لمن يعمل للوطن والقضية.

تنويه خاص: الوفد الأمني المصري أكد مع ممثلي "الفصائل" في قطاع غزة، إصرار مصر على دورها القومي، وانها لن تسمح للنيل من القطاع كونه جزء من الأمن القومي للمحروسة,,هل وصلت الرسالة يا محمود!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط