تاريخ النشر: 2016-04-07 | 09:47
تاريخ النشر: 2016-04-07 | 09:47
يتسبب الاحتلال كل يوم وساعة بخسائر جسيمة للفلسطينيين؛ وخاصة في الضفة الغربية من مختلف النواحي؛ وجاءت دعوة "نتنياهو" يوم الأربعاء 6\4\2016 لقوات جيشه للاستمرار بما أسماه بـ "مكافحة الإرهاب"، ومواصلة عملياتهم وبدون أي قيود؛ لتزيد الأمر سوءا وتعقيداعلى الشعب الفلسطيني.
من أكثر المناطق التي تتعرض للاستنزاف والخسائر الاقتصادية هي مناطق" C"حسب اتفاقية "اوسلو "؛ حيث هدم المنازل والخيم والبركسات بشكل يومي، والمنع من استغلال الثروات الطبيعية للفلسطينيين، وسرقة المياه وإعادة بيعها للفلسطينيين بأسعار مرتفعه جدا والمنع من المراعي الخصبة ومصادرة الأراضي الزراعية؛ والتي تشكل ثلثي الأراضي الخصبة في الضفة الغربية.
تؤكد تقارير صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، إن استمرار احتلال "إسرائيل "للمنطقة (ج) أو " C"من الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، يكبد الخزينة الفلسطينية خسائر تقترب من مليار دولار سنويا.
ويلاحظ تصعيد في الهجمة الاحتلالية على مختلف مناطق الضفة الغربية؛ بعد أن قدم مسئولين ميدانيين في الجيش أمام الوزراء بيانات عن انخفاض الهجمات والخسائر البشرية في صفوف المستوطنين جراء العمليات التي يتم تنفيذها يومياً في الضفة المحتلة.
ولإدراك خطورة الوضع فان منطقة (ج) تمثل 62 % من مساحة الضفة الغربية وتسيطر عليها "إسرائيل بالكامل"، وقد حددت هذه المنطقة بموجب اتفاقية "أوسلو" للسلام في عام 1995، بوصفها المنطقة المقرر انتقال السيطرة عليها تدريجيا إلى السلطة الفلسطينية خلال فترة مدتها 5 سنوات؛ إلا أن الاحتلال حول الفترة الانتقالية إلى دائمة والتي استمرت حتى الآن 23 عاما ومرشحة للمزيد والاستمرارية.
وتتعدد مخاطر ومصاعب استثمار مناطق الضفة المصنفة " C"؛ فحرية الوصول إلي الأراضي الصالحة للزراعة في المنطقة (ج)، والمراعي، والغابات، والمياه، والري، كلها أمور باتت صعبة جدا؛ وقد تعرض الفلسطيني للقتل أو الاعتقال أو الجرح أو مصادر معداته وماشيته والطرد من قبل الجيش أو المستوطنين المسلحين.
وعن مناطق " C" فان دولة الاحتلال تخصص نحو 39 % من مساحة المنطقة (ج) للمستوطنات، و 20% مناطق عسكرية، و13% محميات طبيعية. ولا تسمح سوى باستخدام 1% من المنطقة (ج) للبناء من جانب الفلسطينيين، وتحظر جميع أنواع البناء الفلسطيني في 70% من المنطقة (ج)، وتقيد بشدة أل 29% المتبقي
اقتصاديا؛ في حالة خضوع منطقة (ج) للسيطرة الفلسطينية أن الزيادة في الناتج المحلى الإجمالي الفلسطيني، بحسب تقرير(الأونكتاد)، تتوزع بين فوائد مباشرة من حرية الوصول إلى المنطقة (ج) سترفع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 23%، في حين أن الفوائد الغير مباشرة تمثل نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي.
إذا كان الاحتلال يستنزف حتى مناطق "أ" فكيف بمناطق "ج"؛ فالاحتلال لا يرى غير مصلحته على وجه الأرض؛ ولا يعرف غير لغة القوة والسيطرة الاقتصادية، وتبعية الاقتصاد الفلسطيني لهن وكل ذلك تحت نظر وسمع المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا سوى بيانات الشجب والاستنكار.
من أراد أن يتحرر اقتصاديا عليه أن يتحر وطنيا أولا، فالاحتلال أصل كل البلاء والشرور التي تحل بالشعب الفلسطيني، ولا بد من إزالة الاحتلال إن أردنا أن ننهض ونبني اقتصادا قويا؛ وهل سمعتم يوما أن شعبا نهض وتطور في أي مجال؛ وهو تحت احتلال؟!